نتنياهو: أمرت الجيش الإسرائيلي بالهجوم بقوة على لبنان
دخلت الجماعات المسلحة باماكو وعددا من المدن في مالي عبر التنكر بزي الجيش النظامي، منفذة عمليات دموية، خاصة في المدينة التي يحتمي بها الجنرال أسيمي غويتا، وسط تضارب الأنباء بشأن مصير وزير دفاعه.
وبينما تقول القوات المسلحة المالية إنها استعادت السيطرة على مدن باماكو، وكاتي، وكيدال، وغاو، وسيفاري، وموبتي التي تعرضت صباح 25 أبريل/نيسان، لهجمات منسقة لا يزال القتال مستمراً وفق مصادر محلية متطابقة.
ونُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات وصورٌ لمركبات تابعة لجماعة نصرة الإسلام التابعة لتنظيم القاعدة وهي تدخل مدينة كاتي، إحدى ضواحي باماكو.
وتُعتبر هذه المدينة الواقعة على بعد حوالي عشرين كيلومتراً شمال العاصمة، حيث يقيم الرئيس الانتقالي أسيمي غويتا، معقل المجلس العسكري الحاكم في البلاد منذ عام 2020، كما تضم إحدى القواعد العسكرية الرئيسية في مالي؛ ووفقًا لتقارير محلية، فقد تعرض منزل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، لهجوم مدمر.
وفي العاصمة باماكو، تركزت الاشتباكات حول القاعدة الجوية "101" في سينو، حيث تتمركز قوات الفيلق الأفريقي الروسي، بالقرب من مطار باماكو-سينو، فيما تم تعليق الرحلات الجوية بينما حلقت المروحيات فوق المنطقة، وأُفيد بإسقاط إحداها.
وفي كاتي أُغلقت عدة طرق، لا سيما حول قصر كولوبا، مقر إقامة الرئيس، وأُغلقت الطرق المؤدية إلى مطار باماكو الدولي، حيث سُمع دوي إطلاق نار منذ الساعة 6:30 صباح اليوم السبت، كما انتشر أفراد من الجيش حول محطة التلفزيون الوطنية وبنك تحالف دول الساحل، الواقع في المنطقة نفسها.
ووفقاً لمقاطع فيديو متداولة على مجموعات التواصل انفجرت عدة منازل مجاورة والمسجد المقابل لمقر إقامة الوزير ساديو كامارا.
أما مجلة "جون أفريك" الفرنسية فقد كشفت أن الهجوم وقع أثناء صلاة الفجر، وأسفر عن سقوط ضحايا بين المصلين في المسجد.
وبحسب المجلة، تم الهجوم الانتحاري باستخدام شاحنة مفخخة، انفجرت بالقرب من منزل وزير الدفاع، وسمع دويّ الانفجار في محيط 2 كيلومتر.
وبحلول منتصف النهار، كانت الاشتباكات قد اندلعت على الطريق الرئيسي، بالقرب من مركز شرطة كاتي، لتبدأ بعدها حدة القتال بالانخفاض بشكل ملحوظ، لكن تبادل إطلاق النار استمر.
ووفقًا لعدة مصادر، بالإضافة إلى صور متداولة في مجموعات التواصل، كان بعض المقاتلين الذين قادوا الهجوم على كاتي يرتدون زي القوات المسلحة المالية.
وفي تمام الساعة 1:28 ظهرًا بتوقيت مالي، أصدر الجيش بيانًا يُشير إلى أن الوضع تحت السيطرة وأن المهاجمين "تكبدوا هزائم فادحة".
ودعت السفارة الأمريكية في مالي، اليوم السبت، مواطنيها لتوخي الحذر الشديد، ونصحتهم بالبقاء في منازلهم وتجنب السفر إلى هذه المدن "حتى إشعار آخر".
كما استُهدفت مدينة كيدال أيضًا في هجوم، وأُفيد بأن معسكر أنغامالي العسكري قد سقط خلال القتال.
تُظهر عدة مقاطع فيديو مقاتلي جيش تحرير كيدال يحتفلون بتقدمهم في المدينة، وتم الاستيلاء على مبنى المجلس الإقليمي، وتُظهر لقطات اقتحام مسلحين منزل اللواء الحاج أغ غامو، محافظ كيدال.
وتمثل هذه الهجمات، التي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها بعد، مرحلة جديدة في تدهور الأمن في البلاد، حيث بدا أن العنف المسلح حتى الآن كان محصور بعيداً عن العاصمة.
كما أعرب الاتحاد الأفريقي عن "قلقه العميق" بشأن الوضع في مالي، حيث أدان رئيس المفوضية، محمود علي يوسف، الهجمات التي استهدفت عدة مدن في البلاد.