وزير الطاقة الأمريكي: الخيار الوحيد المتاح في نهاية المطاف هو تدمير قدرة إيران على تهديد جيرانها
أثار ترشيح الرئيس السنغالي السابق ماكي سال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة خلفًا لانطونيو غوتيريس، جدلاً واسعًا وانقسامات داخل الاتحاد الإفريقي، في وقت تسعى فيه القارة إلى توحيد صفوفها لتعزيز نفوذها في المفاوضات الدولية الكبرى.
ورغم أن طموح سال نحو الأممية، الذي أعلنته بوروندي وليس عاصمة السنغال داكار، لا يزال غير مؤكد، فإنه يأتي وسط اعتراض دول إفريقية واستنكار مجموعة من ضحايا القمع العنيف خلال فترة حكمه، متهمة إياه بارتكاب "جرائم سفك دماء".
ووفقًا لمصادر دبلوماسية عديدة، فإن الإجراءات التي أفضت إلى تأييد الرئيس السنغالي السابق لا تحظى بإجماع الدول الأعضاء في المنظمة الإفريقية، إذ ترى عواصم عديدة داخل الاتحاد الإفريقي أنها لم تُستشر بشكل كافٍ قبل إعلان ترشيحه، معتقدةً أن هذا الاختيار كان ينبغي أن يخضع لنقاش رسمي أوسع بين الدول الأعضاء.
وأشار دبلوماسيون أيضًا إلى غياب الشفافية في المناقشات التمهيدية؛ ما يثير تساؤلات حول المنهجية المتبعة، وفقًا لمنصة "أفريكا إنتليجنس" الفرنسية الاستخباراتية.
ويأتي ترشيح رئيس الدولة السنغالي السابق في وقت دبلوماسي حساس للغاية، إذ يعتمد تعيين الأمين العام المقبل للأمم المتحدة على دعم الدول الأعضاء وعلى التوازن الجيوسياسي داخل مجلس الأمن، حيث تتمتع الدول الخمس دائمة العضوية بحق النقض "الفيتو".
وفي السنغال ترى جماعة تدعي أنها ضحايا للقمع أن الرئيس السابق، الذي يتهمونه بارتكاب "جرائم دموية واقتصادية"، "لا يستحق أن يكون الأمين العام" للهيئة الأممية.
ويُتهم ماكي سال، الذي قاد السنغال من عام 2012 إلى عام 2024، من قبل السلطات الجديدة بقمع المظاهرات السياسية العنيفة التي أسفرت، بين عامي 2021 و2024، عن عشرات القتلى، وبإخفاء أرقام اقتصادية مهمة، مثل الدين العام.
ولم يتم تقديم ترشيحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة من قبل بلاده، السنغال، كما هو معتاد في كثير من الأحيان، ولكن من قبل بوروندي، التي تتولى حاليًّا الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي.
وأعلن باب عبد الله توري، المسؤول في تجمع عائلات الشهداء، خلال مؤتمر صحفي، أن ماكي سال "لا يستحق منصب الأمين العام للأمم المتحدة"، مضيفًا أن الرئيس السابق يريد "الاحتماء في الأمم المتحدة" هربًا من الملاحقة القضائية.
بدوره قال غاي ماريوس سانيا، عضو البرلمان عن الحزب الحاكم، الذي أعلن عن "حملة وطنية ودولية" ضد ترشيح ماكي سال، إنه "لا يمكننا قبول أن تكون الأمم المتحدة بمنزلة مغسلة لجرائم الدم والجرائم الاقتصادية".
ودعت أخيرًا، العديد من الجماعات السياسية والشخصيات البارزة السنغال إلى دعم ترشيح الرئيس السابق بهدف تعزيز نفوذ البلاد الدبلوماسي، إلا أن وزير الخارجية الشيخ نيانغ صرّح للصحافة المحلية بأن السنغال "لم تكن طرفًا في هذه العملية".
وفي شهر آب/أغسطس الماضي، أعلنت السلطات السنغالية الجديدة، التي تولت الحكم منذُ شهر نيسان/أبريل 2024، أنها فتحت تحقيقات "في جرائم مزعومة ضد الإنسانية" ارتكبت خلال أعمال العنف التي وقعت بين عامي 2021 و2024 في عهد ماكي سال.
وقُتل ما لا يقل عن 65 شخصًا، 51 منهم بالرصاص، غالبيتهم العظمى من الشباب، خلال احتجاجات قادتها المعارضة بين شهري آذار/مارس 2021 وشباط/فبراير 2024، وفقًا لإحصاءات جمعتها مجموعة من الصحفيين والناشطين، ويشير مسؤولون إلى أن عدد القتلى أعلى من ذلك، وقد يصل إلى أكثر من 80.