logo
العالم

الشكوك تحيط بمسار ماكي سال نحو الأمانة العامة للأمم المتحدة

الرئيس السنغالي السابق ماكي سال.المصدر: رويترز

كشفت مصادر مطّلعة أن آفاق ترشح الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة لا تزال غامضة، وسط مزيج متشابك من الطموح الدولي والعقبات المحلية التي تهدد مصداقيته وفرصه. 

فمنذ بداية عام 2025، لم يؤكد أي طرف رسمي ما إذا كان سال سيقدّم ترشيحه، بينما استمرّت الشائعات في الانتشار بلا توقف، مستندة إلى نشاطه الدولي المكثف وحضوره في المؤتمرات العالمية، وفقا لـ"جون أفريك".

أخبار ذات علاقة

انتخابات السنغال.. نهاية حقبة ماكي سال

وخلال اجتماع وزراء الخارجية على هامش القمة الـ39 للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، تم توزيع قائمة تضم 37 صفحة بأسماء المرشحين الأفارقة للمناصب الدولية العليا، بما في ذلك الأمين العام للأمم المتحدة، ورغم ذلك، لم يظهر اسم سال، وأكدت مصادر دبلوماسية أن أي ترشيح محتمل سيتم الإعلان عنه مباشرة على مستوى الأمم المتحدة دون أي مناقشة في القمة.

ويعتقد مراقبون أن سال يواجه عراقيل كبيرة في الداخل السنغالي، من أبرزها قضية الدين المخفي التي أضعفت المالية العامة للبلاد، وعمّقت الانتقادات ضد إرثه المالي والسياسي، كما يلاحقه جدل قمع الاحتجاجات بين 2021-2023، والتي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى واعتقال آلاف المدنيين؛ ما يضعف صورته الدولية ويثير رفضًا واسعًا من الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني.

أخبار ذات علاقة

وسط تشكيك المعارضة.. معسكر رئيس السنغال ماكي سال يعلن فوزه بالانتخابات

وبعد مغادرته منصب المبعوث الخاص لـ"عهد باريس للشعوب والكوكب" في أكتوبر 2024، ركّز سال على توسيع حضوره الدولي، عبر رئاسة المركز العالمي للتكيف (GCA) والمشاركة في القمم الدولية، وألقى خطابًا أمام "المجلس الأطلسي" في نيويورك، داعيًا إلى إصلاح النظام الدولي وتعزيز دور إفريقيا في صنع التوازنات العالمية، وقد حضر الحدث شخصيات بارزة مثل بان كي مون وشارل ميتشيل وموسى فقيه محمد؛ ما أعطى زخماً للشائعات حول نيته الترشح رغم عدم وجود إعلان رسمي.

أخبار ذات علاقة

المعارضة السنغالية تراهن على التكنولوجيا في معركتها ضد ماكي سال

ويرى المحللون أن هذه الحملة تتزامن مع تحديات كبيرة، بما في ذلك عدم وضوح موقف داكار الرسمي، وغياب دعم قاري واضح خلال قمة الاتحاد الإفريقي، والتقليد الدبلوماسي داخل الأمم المتحدة الذي يميل نحو المرشحين من أمريكا اللاتينية والمرشحات النساء، كما أن حصول سال على الموافقة النهائية يتطلب تجاوز حق النقض من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وهو أمر بالغ الصعوبة.

على صعيد محلي، تصاعدت الانتقادات ضد سال؛ إذ حذر المنتقدون من أن دعمه سيكون "خيانة لضحايا النظام السابق"، فيما واصل داعموه لعب دور لتنسيق حملته على المستوى الدولي، مؤكّدين وجود دعم محتمل من دول إفريقيا، والدول الإسلامية وآسيا، مع موافقة محتملة من الصين وروسيا، لكن كل ذلك لا يزيل الغموض حول موقف السنغال الرسمي.

أخبار ذات علاقة

انفجار في ناقلة نفط روسية قرب سواحل السنغال

انفجار قبالة داكار.. هل تمتد الحرب الروسية الأوكرانية إلى سواحل غرب أفريقيا؟

ومع اقتراب الموعد النهائي لتقديم الترشيحات في 1 إبريل 2026، يبقى السؤال قائمًا: هل سيتمكن ماكي سال من تحويل حضوره الدولي وشبكة علاقاته إلى ترشيح رسمي وموثوق، أم ستظل العقبات المحلية والدولية تحد من فرصه؟.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC