logo
العالم

"القمة الإفريقية الإيطالية" في أديس أبابا مهددة بسبب "الحروب والتمويل"

رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلونيالمصدر: أ ف ب

تأمل رئيسة الوزراء الإيطالية  جورجيا ميلوني يوم الجمعة المقبل، ترسيخ مكانتها كإحدى الجسور بين أوروبا وإفريقيا، عندما يفرش قادة القارة السمراء السجادة الحمراء لها في أديس أبابا، غير أن التمويل والحروب تهددان طموحاتها.

وسوف تستضيف ميلوني قمة إيطالية إفريقية على هامش القمة السنوية للاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية.

وأطلقت ميلوني "خطة ماتي" لإفريقيا - التي سميت على اسم إنريكو ماتي، الرئيس السابق لشركة النفط والغاز الإيطالية العملاقة إيني - في عام 2024.

وهي تتبع الأجندة الأوسع للمفوضية الأوروبية في تقديم الاستثمار في مشاريع البنية التحتية، مقابل التزامات بأن تقوم الحكومات الإفريقية بتشديد قبضتها على تدفقات الهجرة إلى أوروبا.

تتألف خطة ميلوني من مشاريع في ليبيا والجزائر، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ومصر، وإثيوبيا، وساحل العاج، وكينيا، والمغرب، وموزمبيق، وتونس، مع التركيز على التعليم والتدريب، والزراعة، والصحة، والطاقة، والمياه، وبميزانية إجمالية تبلغ حوالي 5.5 مليار يورو.

أخبار ذات علاقة

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني

غليان الشارع يهدد عرش ميلوني.. والمنافس ضابط متقاعد من "أعداء الدولة"

وقالت مصادر مطلعة، إن نموذجها الاستثماري مشابه لنموذج بوابة الاتحاد الأوروبي العالمية التي وعدت بتعبئة أكثر من 100 مليار يورو لتمويل المشاريع، وخاصة النقل والطاقة، في جميع أنحاء القارة الإفريقية.

وتقول رئيسة الوزراء الإيطالية إن الاستثمارات ستعالج الأسباب الجذرية للهجرة. ولإنجاح الخطة كثفت تقاربها مع الدول المحورية في مكافحة ظاهرة تدفقات اللاجئين من بينها ليبيا، إذ عقد وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي لقاء مع قائد القيادة العامة المشير خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، الأربعاء، وذلك في إطار زيارة إلى ليبيا بدأها بطرابلس.

وركزت المناقشات في طرابلس على مكافحة الهجرة غير القانونية، وتعزيز أمن الحدود البرية والبحرية، وتطوير برامج التدريب وبناء القدرات، في وقت تستعد فيه روما لإعداد الحزمة التشريعية الجديدة قبل دخول الميثاق الأوروبي بشأن اللجوء والهجرة حيز التنفيذ.

أخبار ذات علاقة

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني

"استفتاء العدالة".. اختبار إيطالي حاسم لمصير ميلوني في مارس المقبل

وفي المقابل، عرضت ميلوني أيضا على دول أخرى في القارة، مقايضات للديون كجزء من وعد بخفض ديون الدول الإفريقية ذات الدخل المتوسط المنخفض إلى النصف.

أما في قمة خطة ماتي التي عُقدت في يونيو الماضي، والتي شاركت في استضافتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، عرضت ميلوني تحويل 270.67 مليون دولار (236 مليون يورو) من الديون إلى مشاريع تنموية.

وقالت ميلوني إن الفشل في إصلاح نظام الديون يُهدد "بتقويض جميع الجهود الأخرى" الرامية إلى إنعاش الاقتصادات الإفريقية.

لكن أكبر بند في الإنفاق الإيطالي هو مبلغ 320 مليون يورو المخصص لمشروع ممر لوبيتو لإعادة تأهيل شبكة السكك الحديدية التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية والتي تربط منطقة حزام النحاس في زامبيا وجنوب شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وميناء لوبيتو في أنغولا على ساحل المحيط الأطلسي.

ويقول عارفون بالمشروع الذي تبلغ تكلفته 5 مليارات دولار أنه يتضمن 2 مليار يورو إضافية من الاتحاد الأوروبي و2 مليار دولار من الولايات المتحدة، ويقوم بتحديث 1300 كيلومتر من السكك الحديدية، مما يخلق بديلاً لطرق التصدير التي تسيطر عليها الصين.

ويوضح مسؤولون حكوميون إيطاليون أنه من المتوقع وصول أولى شحنات المعادن عبر ممر لوبيتو في أواخر عام 2026.

وبغض النظر عن وجود ميلوني في أديس أبابا، فإن الاتحاد الإفريقي لديه علاقة مالية وثيقة مع الاتحاد الأوروبي.

أخبار ذات علاقة

السياسي الإيطالي روبرتو فاناتشي

روبرتو فاناتشي.. جنرال "الكراهية" يهدد مستقبل ميلوني في إيطاليا

في عام 2024، ساهم الاتحاد الأوروبي بمبلغ 370 مليون دولار في الميزانية السنوية للاتحاد الإفريقي البالغة 605 ملايين دولار، ومفوضية الاتحاد الإفريقي، وهي الذراع الإدارية للمنظمة، مصممة على غرار الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي ولكنها تمتلك جزءًا ضئيلاً من الموارد.

بالإضافة إلى دعمها للميزانية، تقدم المفوضية الأوروبية أيضاً الدعم الفني لمفوضية الاتحاد الإفريقي في سعيها لوضع تنظيم موحد لإدارة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية ووكالة الأدوية الإفريقية المقترحة التي سيتم تصميمها بشكل وثيق على غرار نظيرتها في الاتحاد الأوروبي.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC