logo
العالم

خلال أقل من عام.. هل يستطيع حزب ماكي سال العودة إلى السباق الانتخابي؟

رئيس السنغال السابق ماكي سالالمصدر: رويترز

كشف تقرير أن حزب "التحالف من أجل الجمهورية " (APR)، وهو حزب الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، واحدة من أكثر مراحله صعوبة منذ خروجه من السلطة، قبل أقل من عام على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وبحسب "جون أفريك"، فإن الحزب الذي حكم البلاد لأكثر من عقد، يواجه، اليوم، موجة من الانقسامات الداخلية والضغوط القضائية، بينما يحاول إعادة ترتيب صفوفه وسط غياب زعيمه المقيم في الخارج.

أخبار ذات علاقة

ماكي سال

بعد اعتزاله السياسة.. هل يعود ماكي سال رئيسا للسنغال؟

أزمة قيادة وانقسامات متزايدة

ويرى مراقبون أن إيقاف الوزير السابق للشباب باب مالك ندور، جاء ليعمّق أزمة الحزب؛ فبعد اتهامه بالفساد وإحالته إلى السجن، اعتبر كثيرون في "التحالف من أجل الجمهورية" أن ما حدث ليس سوى حلقة جديدة من "الاستهداف السياسي" الذي يطال قياداته.

وقال أحد مسؤولي الحزب إنه "كلما برز اسم جديد في حزبنا، تُفتح الملفات القضائية ضده دون أدلة حقيقية".

وبحسب مصادر، فإن القضايا المتراكمة ضد وجوه الحزب أثرت على صورته، خاصة مع رحيل عدد من أبرز قياداته التاريخية مثل عبد الله داوود ديالو، وعبد الله ضيوف سار، في وقت يخوض فيه آخرون معارك قضائية أو يبتعدون عن المشهد السياسي، ومع هذه الانشقاقات، يزداد التساؤل حول قدرة الحزب على لمّ شمله من جديد.

أخبار ذات علاقة

تقرير فرنسي يكشف وجهة ماكي سال بعد تسليم مفاتيح رئاسة السنغال

محاولات لإعادة الهيكلة

في نهاية يناير الماضي، أعلن الحزب سلسلة تعيينات جديدة، في محاولة لإعادة الروح التنظيمية وتجديد الوجوه، كان أبرزها اختيار الوزيرة السابقة نيني فاطوماتا تال لقيادة حركة النساء في إطار ما سُمّي بـ"خطة إعادة الهيكلة"، وتقول تال إن الهدف هو "التحضير للعودة إلى الحكم واستعادة ثقة المواطنين".

لكن هذه الجهود لم تُنهِ الصراعات الداخلية التي تطفو على السطح مع كل خطوة تنظيمية جديدة؛ فبعض القيادات ترى أن الحزب "يعيش أزمة أجيال" وأنه ما زال أسير الولاءات القديمة والخلافات الشخصية، وتؤكد مصادر داخل الحزب أن الاجتماعات التي كانت تُعقد أسبوعيًا توقفت منذ أسابيع، في مؤشر على ضعف التنسيق بين أجنحته المختلفة.

أخبار ذات علاقة

المعارضة السنغالية تراهن على التكنولوجيا في معركتها ضد ماكي سال

غياب الرؤية وقيادة من الخارج

منذ مغادرته إلى المغرب، ما زال ماكي سال يتحكم عن بعد في شؤون الحزب عبر اتصالاته بالمقربين وقراراته التنظيمية التي تُنفّذ من دون نقاش واسع، ورغم محاولاته المتكررة لتهدئة التوتر الداخلي، يبقى غياب القيادة الميدانية الواقعية عاملاً مقلقًا لأعضاء الحزب.

في المقابل، يواجه "التحالف من أجل الجمهورية" مشكلته الأكبر في غياب إستراتيجية سياسية واضحة تعيده إلى المنافسة أمام حزب "باستيف" الحاكم؛ فرغم الخلافات بين الرئيس باسيرو ديوماي فاي ورئيس الوزراء عثمان سونكو، فشلت المعارضة السابقة في استثمار هذا الانقسام لصالحها، ويعزو بعض المراقبين ذلك إلى ما يسمى بـ"صدمة سونكو"، أي العجز عن تجاوز الخصومة الشخصية مع الزعيم الشعبي.

حزب ينتظر زعيمه

على الرغم من محاولات التنظيم وإطلاق مبادرات لإعادة التواصل مع القواعد، يبقى حزب ماكي سال أسير ماضٍ يثقل حاضره؛ فكثير من قادته ما زالوا يرون في الرئيس السابق الشخص الوحيد القادر على توحيد الصف وإعادة الحزب إلى ساحة المنافسة، لكن بينما يواصل سال إدارة الأمور من الخارج، يبقى السؤال مطروحًا: هل يستطيع "التحالف من أجل الجمهورية" أن يعيد ترتيب أوراقه قبل الانتخابات، أم أن إرث سنوات الحكم سيظل يطارد الحزب إلى ما بعد 2027؟

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC