logo
العالم

عودة تثير الجدل.. هل ينجح نيلسون تشاميسا بتوحيد المعارضة الزيمبابوية "الممزقة"؟

نيلسون تشاميساالمصدر: AP

أثار إعلان المرشح الرئاسي السابق في زيمبابوي، نيلسون تشاميسا، عودته إلى الساحة السياسية، تساؤلات حول دلالات ذلك وما إذا كان يسعى إلى إعادة هندسة القوى المعارضة في البلاد.

وعقب خسارته الانتخابات الرئاسية في العام 2023، أعلن تشاميسا انسحابه من حزب "ائتلاف المواطنين من أجل التغيير"، مبررا قراره بتعرض الحزب إلى اختراق من حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الحاكم في زيمبابوي.

وفي مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة هراري قال تشاميسا، إن عودته حتّمتها المسؤولية الوطنية، دون أن يُوضّح خططه للمرحلة المقبلة.

أخبار ذات علاقة

رئيس زيمبابوي مع الرئيس الروسي في موسكو

مساعي زيمبابوي لدخول "بريكس" تكشف تداعيات تشدد ترامب

خلط للأوراق

وأثارت عودة تشاميسا إلى المشهد السياسي في زيمبابوي دون إطلاق حزب أو العودة إلى حزبه السابق جدلاً واسعاً بشأن دلالاتها وتأثير ذلك المحتمل على فرص نجاحه في قلب موازين القوى لصالحه.

لكن المتحدث السابق باسمه، نكولوليكو سيباندا، دافع عن هذا التوجه قائلا إنه يهدف إلى منع حدوث اختراقات من قبل الحزب الحاكم، حيث سيوفر ذلك لتشاميسا إمكانية اختيار الأشخاص المناسبين للعمل معه.

وقال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، عيسى مونكايلا، إنّ "عودة تشاميسا في هذا التوقيت بالذات حيث تشهد زيمبابوي جدلا بشأن مساعي الحزب الحاكم للتمديد للرئيس إمرسون منانغاغوا قد تؤدي إلى خلط الأوراق داخل معسكر المعارضة".

وتابع مونكايلا، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن "المعارضة في زيمبابوي منقسمة على نفسها أصلاً، وعودة تشاميسا من شأنها تعميق هذه الانقسامات خاصة أن الرجل لم يعلن عن برنامج لتوحيد المعارضة".

وشدد على أن "مسألة عودة تشاميسا من شأنها أن تشرع أبواب الفوضى داخل معسكر المعارضة وإعطاء نفس جديد للحزب الحاكم في وقت يواجه فيه انتقادات شعبية وسياسية غير مسبوقة".

أخبار ذات علاقة

الرئيس إيمرسون منانغاغوا

مساع لتمديد ولاية الرئيس.. زيمبابوي على أعتاب أزمة سياسية جديدة

تحرك جادّ

تجدر الإشارة إلى أن تشاميسا أعلن خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في هراري عن إطلاق "حركة شعبية" تحت إسم "أجندة 2026"، ولم يوضح أولوياتها بعد أو توجهاتها السياسية وهو ما زاد من المخاوف بشأن خططه.

واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، إيريك إيزيبا أنّ هذه العودة تشكل تحركا جادا من قبل تشاميسا الذي يعد من الشخصيات النادرة القادرة على منافسة الرئيس منانغاغوا؛ وذلك بالنظر إلى استحقاقات سابقة خاضها الرجل.

وأضاف إيزيبا؛ في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن "عودة تشاميسا تأتي قبل سنتين من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في العام 2028، وهو سيسعى حتما إلى الترشح من أجل منافسة الرئيس منانغاغوا إذا أعلن دخوله السباق الانتخابي، خاصة أن الأحزاب المساندة له تحاول التمديد له من خلال تعديل دستوري".

ولفت إلى أنّ "المشهد السياسي في زيمبابوي معقد للغاية، وعودة تشاميسا قد تمهد لإعادة ترتيب أوراق المعارضة".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC