logo
العالم
خاص

آخرها إليز ستيفانيك.. استقالات تفجر أسئلة "مريبة" داخل الحزب الجمهوري الأمريكي

الجمهورية المستقيلة إليز ستيفانيكالمصدر: أ ف ب

وسط الجمهوريين الأمريكيين الكثير من الأسئلة عن سلسلة المغادرات الفردية الطوعية لأسماء لطالما شكلت لوقت غير قصير الدائرة الضيقة للرئيس دونالد ترامب. 

أخبار ذات علاقة

إليز ستيفانيك

الديمقراطيون يحتفلون.. ستيفانيك تتخلى عن ترشحها لمنصب حاكم نيويورك

ولكن الأكثر أهمية من ذلك أن هذه الأسماء كانت تشير إلى ميلاد جيل سياسي جديد داخل الحزب يقدم رؤية مختلفة ويملك خطابا نافذا قاعديا ويؤسس لمرحلة جديدة من تاريخ الحزب في العاصمة واشنطن.

واحدة من أسماء هذا الجيل النائبة الجمهورية عن ولاية نيويورك إليز ستيفانيك التي تقلبت في سلسلة مناصب قيادية داخل الحزب وفي الإدارة خلال ولايتي الرئيس ترامب الرئاسيتين. كما رأست المؤتمر الوطني للجمهوريين في الكونغرس.

بقرارها اعتزال الحياة السياسية، فتحت ستيفانيك الباب واسعا أمام موجة هائلة من التساؤلات الداخلية بين قيادات الحزب الجمهوري حول هذه القرارات الطوعية لأسماء بارزة شكلت محور تطلعات الحزب المستقبلية.

يقول قادة جمهوريون لـ"إرم نيوز" تعليقا على هذه الحالة إن هذا لم يكن هو السيناريو المتوقع مع ستيفانيك، وكنا نعتقد كجمهوريين أنها تشكل رهاننا القوي في انتخابات حاكم ولاية نيويورك المقبلة. ولطالما سعى الحزب إلى إحداث اختراق تاريخي في هذه الولاية الحصينة ديمقراطيا ولعقود من الزمن. وكان رهاننا أن المرأة التي استطاعت أن تحجز مقعدها النيابي عن الولاية في وقت سابق قادرة على أن تحدث الفارق التاريخي بالفوز بمنصب الحاكم. 

وبعد قرارها بخوض معركة السباق للفوز بمنصب حاكم نيويورك، كانت ستيفانيك قد أعلنت العام الماضي وفي خطاب لافت استعدادها لخوض هذا السباق ضد منافستها الديمقراطية الحاكمة الحالية كاثي هوكول. 

أخبار ذات علاقة

دونالد ترامب

"اعتراف نادر".. ترامب يهز ثقة الجمهوريين بالسيطرة على الكونغرس

كان هذا الإعلان بمثابة تحفيز داخلي لقواعد الحزب على المستوى الوطني وذلك بالنظر إلى رمزية وجود سيدتين تخوضان السباق عن الحزبين لمنصب حاكم الولاية في حال تمكنت ستيفانيك من تجاوز الانتخابات التمهيدية بين منافسيها الجمهوريين بنجاح.

الرهان كان كبيرا حينها على المرأة التي صنعت تاريخا بكونها أصغر نائبة في تاريخ نساء الكونغرس تنتخب للعضوية في مجلس النواب، لذلك كان الرهان على أنها قادرة على صناعة تاريخ جديد للجمهوريين في ولاية عرفت بميولها الديمقراطي التاريخي تقليديا.

هذا التحفيز داخل المعسكر الجمهوري في نيويورك، وعلى المستوى الوطني، لم يدم طويلا بعد أن اختارت ستيفانيك الانسحاب من السباق المحلي في ولايتها وأضافت خطوة أخرى أكثر إثارة للتساؤل بين قواعد الحزب بعد إعلانها اعتزال العمل السياسي وإنهاء خدمتها في الكونغرس.

أزمات سابقة

ويبدو السؤال إن كان للأمر شبه بقصة النائبة الجمهورية السابقة عن ولاية جورجيا مارغاريت تايلور التي أعلنت هي الأخرى انسحابها من الخدمة في الكونغرس واعتزالها العمل السياسي بعد عاصفة خلافات داخلية مع الرئيس ترامب حول التوجهات الحالية لحركة "لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى".

هذا السؤال نقلناه إلى قيادات جمهورية في العاصمة واشنطن، حيث يقول هؤلاء إن الوضع مختلف مع نائبة نيوبورك لأكثر من سبب، ذلك لأن علاقتها مع الرئيس شهدت منحى مختلفا بل مناقضا لما سارت فيه العلاقة بين ترامب وتايلور. 

أخبار ذات علاقة

مارجوري غرين تايلور

"خرجت عن السيطرة".. كيف كشفت أزمة ترامب وتايلور انقسامات الحزب الجمهوري؟

ويوضحون أن ستيفانيك بدأت علاقتها بالرئيس بموجة انتقادات قوية وعلنية ومتبادلة بين الطرفين قبل أن تتحول إلى علاقة تحالف وثيق ومتصل بين حليفين سياسيين في البيت الأبيض والكونغرس.

وأظهر الرئيس ترامب حماسا واضحا لمشروع ترشح النائبة الجمهورية لولايتهما المشتركة في نيويورك، وكان قبل ذلك قد عينها سفيرة لدى الأمم المتحدة في ولايته الرئاسية الأولى.

ويكشف قيادي جمهوري لـ"إرم نيوز" أن الاتفاق الظاهر في علاقتهما العلنية لا يخفي حقيقة وجود تباينات في كثير من القضايا ذات الصلة بحماية حظوظ الجمهوريين الانتخابية في انتخابات نوفمبر تشرين الثاني.

وهناك أمر مشترك، بحسب القيادي الجمهوري، بين ستيفانيك وتايلور، وهو أن كلا منهما اختار في نهاية المطاف التزاماته العائلية وواجبات الأمومة على حساب خيار الاستمرار في الخدمة العامة.

ويوضح القيادي الجمهوري أن هذه الخيارات التي باتت تتكرر داخل الحزب الجمهوري مثيرة للكثير من التساؤلات الداخلية حول قدرة الحزب على احتواء أزمة التوجهات المطروحة حاليا وخاصة بين النساء اللواتي اخترن أن يدافعن عن سياسات أمريكا أولا وجعلها في مركز السياسات الجمهورية، وأغلبهن يشعرن حاليا أن الأمور لا تحدث بالصورة التي تم الاتفاق عليها.

أزمة تايلور

في وقت مبكر من العام الجديد اختارت النائبة الجمهورية المستقيلة غرين تايلور إثارة عاصفة انتقادات جديدة ضدها بعد أن أعلنت أنها ترى نوابا آخرين من الجمهوريين لا يرغبون في الاستمرار في الخدمة في الكونغرس بعد انتهاء الفترة الانتخابية الحالية في نوفمبر.

تايلور كانت تستند في هذا التصريح، كما توضح، إلى أحاديث داخلية خلال فترة وجودها في العاصمة واشنطن. 

أخبار ذات علاقة

 غرين إلى جانب الرئيس ترامب في حدث انتخابي عام 2024

تايلور غرين.. القصة الكاملة لانفصال أبرز وجوه "ماغا" عن ترامب

هناك الكثير من الانحراف عن خريطة الطريق التي وضعتها حركة "ماغا" لنفسها، وهناك اختطاف كامل لخطاب الحركة من قبل الدائرة الضيقة حول الرئيس ترامب التي باتت هي من تتحكم في جميع السياسات الداخلية والخارجية دون اعتبار لتطلعات أو مطالب القاعدة الناخبة للحركة.

27 نائباً سيغادرون الكونغرس

يقول قيادي جمهوري لـ"إرم نيوز" إن عدد النواب الجمهوريين الذين أعلنوا صراحة إنهاء مسارهم السياسي بنهاية العام الحالي بلغ 27 نائباً.

في مقابل هذا العدد يقول القيادي إن هناك عددا أقل من الديمقراطيين، حيث أعلن عن ذلك صراحة أو لا يزال يخطط لذلك 22 نائباً.

ويقول القيادي: هناك فارق بخمسة مقاعد بين الحزبين، وهو عدد قريب جدا مما سيحتاج إليه الديمقراطيون لكسر الأغلبية الجمهورية في المجلس والفوز بها. 

أخبار ذات علاقة

مواجهات مع الشرطة في مينيابوليس

هل يدفع الجمهوريون ثمن أحداث مينيابوليس بفقدان "الكتلة الرمادية"؟

نقاش الجمهوريين الداخلي، بحسب قادة كبار في الكونغرس، يتركز حاليا حول وجود أزمة داخلية أم أنها حالة تراجع عن استعداد الجمهوريين للاستمرار في الخدمة العامة لوقت أطول أم أن هناك خيارا يحمل في طياته استياء صامتا من الوضع الحالي.

ويضيف القيادي: لا نريد أن نقدم إجابات سريعة في الوقت الحاضر، لكننا نعرف جيدا أن هذا الأمر بحاجة إلى نقاش داخلي صريح ومستعجل.

الوقت يربك الحسابات

يقول القادة الجمهوريون إن هناك احتراما كبيرا للرغبات الشخصية في تحديد الأولويات الفردية، لكن حسابات الوقت لا تخدم مصلحة الحزب وتربك استراتيجيته الانتخابية.

سيحتاج الحزب إلى التأني في حساباته الانتخابية في عشرات الدوائر الانتخابية، كما أن حجم التحفيز القاعدي سوف يتراجع عند تراجع أسماء الصف الأول عن الاستمرار في مسارها السياسي وفي الخدمة العامة.

هناك أقل من 10 أشهر قبل موعد انتخابات نوفمبر. والحزب يواجه تحديات عديدة على مستوى الترويج لحصاده في الإدارة وفي الكونغرس في عام الرئيس ترامب الأول في البيت الأبيض.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC