ترامب: بوتين تلقى دعوة للانضمام إلى مجلس السلام
مع بداية عام 2026، يسلط استعراض مؤشر الإرهاب العالمي لعام 2025 الضوء على كيفية استمرار الدول الأفريقية في تحمل وطأة العنف المتطرف في العام الماضي.
يُظهر المؤشر، الذي يقيس تأثير الإرهاب باستخدام متوسط مرجح لمدة خمس سنوات للحوادث والوفيات والإصابات واحتجاز الرهائن، أن الصراع والتطرف ظلا مركزين في المناطق التي تعاني بالفعل من عدم الاستقرار السياسي وضعف الحوكمة والعنف المدفوع بالموارد.
وتشمل البؤر الساخنة في القارة منطقة الساحل، وحوض بحيرة تشاد، والقرن الأفريقي، وأجزاء من وسط أفريقيا، حيث يتداخل الإرهاب في كثير من الأحيان مع التمردات المسلحة، والنشاط العسكري عبر الحدود، والاضطرابات المدنية وعدم الاستقرار السياسي، والصراعات على الموارد.
ولا تزال مالي وبوركينا فاسو والنيجر تحت الحكم العسكري في أعقاب انقلابات ناجحة في السنوات الأخيرة، بينما تجنبت بنين بصعوبة انقلاباً قبل أسابيع.
وأدى تشكيل تحالف دول الساحل بعد خروج هذه الحكومات من المجموعة الاقتصادية لبلدان غرب أفريقيا إلى تقليل الجهود المنسقة لمكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخباراتية.

وأثر الوضع الأمني المتدهور في بلدان الساحل على جيرانها، حيث تكثر الهجمات على المدنيين والمواقع العسكرية في شمال بنين، فقتل مقاتلون من جماعة نصرة الإسلام في أبريل نيسان ما لا يقل عن 54 جندياً بنينياً على طول الحدود المشتركة مع بوركينا فاسو والنيجر.
وتعرَّضت توغو لموجة من الهجمات الإرهابية التي شنها متطرفو جماعة نصرة الإسلام المتمركزون في بوركينا فاسو.
وتتهافت الجماعات المسلحة على المناطق قليلة السكان والمحرومة من الخدمات جنوب حدود بوركينا فاسو ومالي مباشرة.
ولا تزال نيجيريا والكاميرون تواجهان هجمات بوكو حرام وداعش في غرب أفريقيا، إلى جانب تصاعد العنف الإجرامي.
وفي عام 2025، شنت الولايات المتحدة غارات جوية دقيقة في نيجيريا ضد تنظيم داعش وجماعة بوكو حرام، مما أثارا قلقا دوليا.
في القرن الأفريقي، تواصل حركة الشباب شن هجمات ذات تأثير واسع في الصومال، ما يدل على حدود التقدم المحرز في مكافحة الإرهاب.
في وسط أفريقيا، تستغل الجماعات المسلحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية المناطق الغنية بالمعادن في حوض الكونغو، وتمول العنف بعائدات الذهب والكوبالت والكولتان.
وإلى الجنوب، يُعطّل تمرد كابو ديلغادو في موزمبيق مشاريع الطاقة وطرق التجارة. وفي الوقت نفسه، يستمر الصراع في السودان في زعزعة استقرار المناطق المجاورة، مما يتيح فرصاً للشبكات المتطرفة للتوسع في شمال وشرق أفريقيا.