الشرطة الإيرانية تعلن عن حملة اعتقالات واسعة للمشاركين في التظاهرات

logo
العالم

اجتماع إفريقي عاجل في زامبيا بعد تصاعد حدة العنف شرق الكونغو

الميليشيات في شمال كيفوالمصدر: رويترز

في وقت تشهد فيه مناطق جنوب وشمال مقاطعات كيفو الشرقية في جمهورية الكونغو الديمقراطية موجة جديدة من العنف المسلح، تستعد الدول الأعضاء في المؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات الكبرى (ICGLR) لعقد اجتماع عاجل في زامبيا لمناقشة "تدهور الوضع الأمني في شرق الكونغو"، في محاولة لاحتواء الأزمة المتصاعدة التي تهدد استقرار المنطقة برمتها.

تشهد مقاطعة كيفو الجنوبية اشتباكات عنيفة بين جماعة "إم 23" المتمردة، المدعومة من رواندا، والقوات الموالية لحكومة كينشاسا، بحسب مجلة "جون أفريك".

وقال كيلفن بويجا، منسق جمعية المجتمع المدني الجديد في أوفيرا، إن مناطق كاشومبي، لوباندا، موسينغوي، كاتونغو، وكيجونغو شهدت تبادل إطلاق نار كثيف، على بعد نحو 10 كيلومترات من مدينة أوفيرا الاستراتيجية، التي سيطر عليها المتمردون في 10 ديسمبر 2025 بعد معارك دامية.

أخبار ذات علاقة

مقاتلون من الكونغو

ثاني أكبر مدن جنوب كيفو.. ماذا يعني سقوط "أوفيرا" في قبضة متمردي الكونغو؟

وحسب منظمة هيومن رايتس ووتش، تعرض المدنيون لانتهاكات من كلا الطرفين، فيما دعت المنظمة إلى فتح ممرات آمنة لتوفير المساعدات الإنسانية للمتضررين. 

وبموجب ضغط أمريكي، أعلنت حركة "إم 23" في 17 ديسمبر انسحابها من أوفيرا، مطالبة بضمان حماية المدينة وإعادة التسلح، لكن أصوات إطلاق النار لا تزال مسموعة؛ ما يعكس هشاشة الوضع الأمني.

في شمال كيفو، تزايدت التوترات أيضا؛ فقد أدى هجوم شنته جماعة التحالف الديمقراطي على ثلاث قرى في منطقة لوبيرو إلى سقوط 14 قتيلاً، بينهم جنديان كونغوليان، وإصابة آخرين، إضافة إلى احتراق 13 منزلاً، وفقا لمصادر عسكرية ومحلية. 

وتشكل هذه الجماعة المسلحة أساسا من متمردين أوغنديين سابقين مرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية، وقد أسهمت أعمالها في نشر الرعب بين السكان منذ منتصف التسعينيات، رغم العمليات العسكرية المشتركة التي أطلقتها كمبالا وكينشاسا منذ 2021 باسم عملية "شجاع".

أخبار ذات علاقة

قائد الجيش الكونغولي يقود القوات بمقاطعة شمال كيفو.

الكونغو الديمقراطية.. السجن لـ4 جنرالات في الجيش بسبب معارك "كيفو"

أفاد ملازم ريغان مبوي كالونجي، المتحدث باسم الجيش الكونغولي، بحدوث اشتباكات في تلال كاشومبي ولوباندا، مؤكدا استمرار التوتر في المناطق الحدودية الحيوية. 

وفي ماسيسي بشمال كيفو، خلف انفجار نُسب إلى الجيش الكونغولي ستة قتلى و41 جريحا، بينهم أطفال ونساء، نقلوا إلى مستشفى ماسيسي العام، وفقا لمنظمة أطباء بلا حدود.

وسط هذه التصعيدات، أعلنت الحكومة الزامبية أن وزراء دفاع ورؤساء أركان القوات المسلحة من الدول الأعضاء في ICGLR سيجتمعون في ليفينغستون يوم 8 يناير لمناقشة الأزمة الأمنية وسبل استعادة الاستقرار. 

ومن المتوقع أن يحضر ممثلون عن جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، في محاولة لتنسيق جهود إقليمية لمواجهة العنف الذي يهدد استقرار منطقة البحيرات الكبرى.

أخبار ذات علاقة

كريستيان كيفو

الروماني كيفو مدربا جديدا لبارما الإيطالي خلفا لبيكيو

يبقى السؤال الأبرز: هل ستنجح الوساطات الإقليمية في وضع حد للصراع المستمر منذ سنوات، أم أن الحلول العسكرية ستظل عاجزة عن حماية المدنيين وتأمين الحدود؟ 

تشير المعطيات الحالية إلى أن العنف المتصاعد في شرق الكونغو يشكل اختبارا جديدا لقدرة الدول الإقليمية على إدارة أزمات متشابكة، تجمع بين المتمردين المحليين والقوى الأجنبية، في ظل هشاشة الدولة وغياب آليات فعالة للحماية المدنية.   

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC