رئيس الأركان الإسرائيلي: سنواصل ضرب حزب الله بكل حزم
في أعقاب التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، والذي كاد أن يتجه نحو سيناريو حرب مفتوحة، جاء إعلان وقف إطلاق النار ليضع حدًا مؤقتًا للعمليات، دون أن ينهي أسباب الأزمة، فيما قال الجنرال الفرنسي دومينيك ترينكان لـ"إرم نيوز"، إن وقف إطلاق النار يمنح ترامب مساحة لإعادة ترتيب أوراقه.
ورغم هذا التطور، لا تزال التساؤلات قائمة حول طبيعة هذه الهدنة، وما إذا كانت تمثل بداية مسار سياسي، أم مجرد استراحة قصيرة في صراع مرشح للتجدد.
في هذا السياق، يقدّم الجنرال الفرنسي دومينيك ترينكان في حوار مع "إرم نيوز"، قراءة محدثة للمشهد، في ضوء التطورات الأخيرة.
في ظل الضربات الأمريكية التي سبقت وقف إطلاق النار، هل كنا أمام حرب مفتوحة أم عملية محدودة خرجت عن السيطرة؟
أعتقد أننا كنا أمام عملية محدودة في الأساس، لكنها اتجهت تدريجيًا نحو التصعيد، وكان هناك خطر حقيقي من تحولها إلى مواجهة أوسع. وقف إطلاق النار جاء ليمنع هذا السيناريو، لكنه لا يعني أن هذا الخطر قد اختفى بالكامل، خاصة أننا نتحدث عن بيئة إقليمية شديدة التوتر.
ماذا يعني وقف إطلاق النار بالنسبة للرئيس ترامب، في ظل الضغوط الداخلية المرتبطة بالرأي العام والكونغرس؟
الإدارة الأمريكية تدرك أن الاستمرار في التصعيد يحمل مخاطر سياسية داخلية، خصوصًا في ظل عدم وجود دعم كامل لحرب خارجية طويلة.
وقف إطلاق النار يمنح ترامب مساحة لإعادة ترتيب أوراقه، وتقديم نفسه كمن نجح في إدارة الأزمة دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة، وهو ما قد يكون مهمًا في حساباته السياسية المقبلة.
بعد تهديد دونالد ترامب بالانسحاب من الناتو، هل نحن أمام أخطر أزمة في تاريخ الحلف؟ وكيف تقرؤون الرفض الأوروبي للمشاركة في العمليات ضد إيران؟
لا ينبغي التعامل مع هذه التصريحات بشكل حرفي، لكنها تعكس في جوهرها اتجاهًا نحو تراجع الالتزام الأمريكي تجاه الحلف.
في المقابل، يعكس الموقف الأوروبي المتحفظ تجاه العمليات ضد إيران وجود تباين حقيقي في الرؤى الاستراتيجية، واختلافًا في تقدير الأولويات، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول وحدة القرار داخل المعسكر الغربي.
مع دعوات بريطانيا لتعزيز التعاون مع أوروبا بعيدًا عن أمريكا، هل نشهد ولادة نظام أمني أوروبي جديد؟
هذه التطورات تمثل نتيجة مباشرة للتحولات في الموقف الأمريكي. الأوروبيون بدأوا بالفعل في إعادة التفكير في منظومتهم الدفاعية، والاستعداد لاحتمال تقليص الاعتماد على الولايات المتحدة، ما يشير إلى توجه تدريجي نحو بناء قدرات أمنية أكثر استقلالية على المستوى الأوروبي.
في الوقت الذي تنشغل فيه واشنطن بإيران، هل أصبحت أوكرانيا ملفًا ثانويًا؟
أوكرانيا لا تزال ضمن أولويات الولايات المتحدة، لكنها تمثل بالنسبة لأوروبا قضية أكثر إلحاحًا وحيوية، نظرًا لارتباطها المباشر بالأمن الأوروبي.
لذلك، وعلى الرغم من تعدد الملفات أمام واشنطن، سيظل هذا الملف يحتفظ بأهميته، خاصة من الجانب الأوروبي.
مع كل هذه التطورات، هل نحن أمام انهيار النظام الدولي الحالي أم إعادة تشكيله؟
النظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية يواجه اليوم حالة واضحة من التآكل. ما نشهده يعكس تحولات عميقة في موازين القوى، وقد يقود في نهاية المطاف إلى إعادة صياغة نظام دولي جديد، يختلف عن الإطار التقليدي الذي ساد لعقود.