إعلام لبناني: غارات على ضاحية بيروت الجنوبية بعد إنذار إسرائيلي

في واشنطن، لا تُحسم الحروب بالصواريخ فقط، بل بالقانون أيضا، ففي الظاهر، بدا أن ترامب أوقف النار مع إيران لأسباب عسكرية، لكن في العمق كان هناك سبب آخر أكثر حساسية، مرتبط بمهلة قانونية بدأت تضغط على الإدارة الأمريكية مع اقتراب نهايتها.
في الولايات المتحدة، يمنح القانون الرئيس مهلة ستين يوما فقط لإدارة أي عملية عسكرية من دون تفويض من الكونغرس، وبعد انتهاء هذه المهلة، يصبح مضطرا إما إلى العودة للكونغرس أو وقف العملية.
هذه المهلة بدأت مع انطلاق العمليات في الثامن والعشرين من فبراير، ومع اقتراب نهايتها بدأ الضغط السياسي والدستوري يتصاعد داخل واشنطن.
والأخطر أن الاعتراض لم يأتِ من الديمقراطيين فقط، بل أيضًا من جمهوريين مؤيدين لترامب، ما جعل الموقف أكثر تعقيدًا داخل المعسكر السياسي نفسه.
لهذا، لم يكن وقف النار مجرد تهدئة مع إيران، بقدر ما كان محاولة لتفادي صدام قانوني وسياسي داخل الولايات المتحدة نفسها.
بمعنى أوضح، لم يكن ترامب يواجه إيران فقط، بل كان يواجه أيضًا ساعة دستورية توشك على الانفجار.