القناة 12 الإسرائيلية: قد يسمح لبعض الأفراد اليوم بالعبور من معبر رفح لكن العدد لن يتجاوز 150

logo
العالم

"التايمز": لعبة جيوسياسية بين واشنطن وطهران تُدار بأعصاب مشدودة

مقاتلة أمريكية تنطلق من حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"المصدر: القيادة المركزية الأمريكية

حذر تقرير حديث لصحيفة "التايمز" البريطانية، من أن التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة دخل مرحلة شديدة الخطورة، في ظل استمرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحشد قوة عسكرية واسعة قرب السواحل الإيرانية؛ ما يجعل أي خطأ في الحسابات كفيلًا بإشعال مواجهة مفتوحة خلال أيام قليلة. 

وأشار التقرير إلى أن المشهد الراهن يشبه "لعبة بوكر" جيوسياسية، تُدار بأعصاب مشدودة، حيث يترقب كل طرف لحظة تراجع الآخر دون أن يرغب أي منهما في الظهور بمظهر الخاسر.

أخبار ذات علاقة

القائد العام للجيش الإيراني أمير سرلشكر حاتمي

قائد الجيش الإيراني: الإصبع على الزناد وأي اعتداء سيقابله رد قاس

استسلام سياسي

وخلال الأسبوع الأخير نُقلت تشكيلات عسكرية أمريكية متقدمة إلى نقاط قريبة من إيران، شملت مقاتلات شبح من طراز "إف–35"، وطائرات نقل استراتيجية، وناقلات وقود جوية، إضافة إلى تعزيزات في قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي. 

وتَعتبر الأوساط الغربية أن سرعة الانتشار، وحجمه، يحملان رسالة ردع واضحة، مفادها أن واشنطن مستعدة لاستخدام القوة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

ترامب نفسه لم يخفِ هذا التوجه، إذ تحدث عن "أسطول ضخم" يتجه نحو إيران، مؤكداً أن القوات "جاهزة للتحرك بعنف وسرعة عند الضرورة".

وفي الوقت ذاته ترك ترامب الباب موارباً أمام تسوية سياسية، داعياً طهران إلى "المجيء سريعاً إلى طاولة المفاوضات" للتوصل إلى اتفاق يضمن منع امتلاكها السلاح النووي، ويحقق ما وصفه باتفاق عادل لجميع الأطراف.

في المقابل تحاول إيران إظهار قدر من الانفتاح الحذر؛ فقد أعلن وزير خارجيتها عباس عراقجي، خلال زيارته إلى إسطنبول، أن بلاده لا ترفض التفاوض من حيث المبدأ، لكنها ترفض أن يتم ذلك تحت التهديد. 

وبحسب الصحيفة، فإن هذا الموقف يعكس معادلة معقَّدة داخل طهران، وهي الرغبة في تجنب الحرب من جهة، والخشية من أن يبدو أي تنازل بمثابة استسلام سياسي من جهة أخرى.

معضلة مشتركة

وقال محللون للصحيفة إن كلا الجانبين يواجه المعضلة ذاتها، فالولايات المتحدة تمتلك القدرة العسكرية على توجيه ضربة قاصمة، لكن أهدافها النهائية غير واضحة فهل تريد تغيير سلوك النظام أم تغييره بالكامل.

وأضافو أما إيران فتدرك ضعفها الحالي بعد سنوات من العقوبات والاضطرابات الداخلية والحرب القصيرة التي خاضتها مع إسرائيل العام 2025، لكنها تخشى أن يقود أي تراجع إلى تفكيك نفوذها الإقليمي الذي بُني على مدى عقود.

وأشاروا إلى أن الملف النووي يظل العقدة الأبرز؛ واشنطن قد تذهب إلى حد المطالبة بوقف كامل للتخصيب، وهو شرط تعتبره القيادة الإيرانية مساساً بالسيادة الوطنية؛ وحتى القبول بتفتيش دولي موسع لا يطمئن ترامب الذي سبق أن انسحب من الاتفاق النووي السابق، ويبحث، اليوم، عن ضمانات أكثر صرامة لا يمكن الالتفاف عليها.

وإلى جانب النووي، تبرز مطالب أخرى تتعلق ببرامج الصواريخ ونشاط الجماعات الحليفة لإيران في المنطقة.

وهذه القضايا تمس جوهر الاستراتيجية الإيرانية؛ ما يجعل قبولها سياسياً شبه مستحيل، ويحوّل التفاوض في نظر طهران إلى محاولة لفرض الإملاءات لا إلى حوار متكافئ.

في المقابل، رأت الصحيفة أن القلق يزداد من أن يؤدي الحشد العسكري نفسه إلى نتيجة عكسية؛ فكلما ارتفعت وتيرة الاستعدادات ضاق هامش المناورة أمام الطرفين، وأصبح التراجع مكلفاً على الصعيد الداخلي.

وأكدت الصحيفة أن  ترامب يحتاج إلى "نصر واضح" يبرر خفض التصعيد، بينما يخشى القادة الإيرانيون فقدان ماء الوجه أمام الشارع المتوتر أصلاً.

تجارب سابقة

تستحضر الدوائر الأمريكية تجارب سابقة، من العراق إلى فنزويلا، للتحذير من تعقيدات تغيير الأنظمة بالقوة. فإسقاط هياكل الدولة قد يخلق فراغاً خطيراً يفوق كلفة بقاء الوضع الراهن، وهو درس ما زال حاضراً في ذاكرة صانعي القرار بواشنطن.

مع ذلك لا تُعدم طهران أوراق الضغط، حيث لوّح مسؤولون إيرانيون بإمكانية توسيع الصراع إقليمياً، ووجّهوا تحذيرات إلى دول أوروبية من "حرب شاملة" إن استمر التصعيد؛ هذه اللغة تعكس إدراكاً بأن المواجهة لن تبقى محصورة داخل الحدود الإيرانية إذا اندلعت.

وختمت الصحيفة: "هكذا يقف الطرفان على حافة دقيقة؛ الولايات المتحدة تراهن على القوة لانتزاع تنازلات كبرى، وإيران تراهن على الصمود لكسر إرادة الخصم. وبين الحسابين قد تكون شرارة صغيرة كافية لقلب الطاولة. فالمسار المقبل لن تحدده فقط الاستراتيجيات المعلنة، بل أيضاً لحظات سوء التقدير التي كثيراً ما تصنع التاريخ في أوقات الأزمات".

أخبار ذات علاقة

عنصر من الموساد الإسرائيلي

فتحت خزائنها الاستخبارية.. إسرائيل تحاول إنهاء "التردد" الأمريكي لضرب إيران

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC