logo
العالم

الأشد منذ عقود.. تحذيرات إسرائيلية من "آثار قاسية" للحرب مع إيران

نتنياهو خلال جلسة في الكنيستالمصدر: رويترز

حذَّرت تقارير عبرية من تداعيات وآثار "قاسية" للمواجهة المقبلة مع إيران على إسرائيل، في حال شنّت الولايات المتحدة ضربة عسكرية، مشيرة إلى أن تلك التداعيات قد تكون "الأشد منذ عقود".

واستعرض خبراء تلك التداعيات، من خلال تقارير حديثة، تحدثت عن شلل في الطيران والتجارة، وخسائر بالمليارات، وسط احتمالات هروب الاستثمارات وتراجع التصنيف الائتماني.

وأثارت قناة "i24news" العبرية، في تقرير لها، مخاوف من آثار الحرب المحتملة، قائلة إنها ستحمل "كلفة اقتصادية ثقيلة تلوح في الأفق أمام إسرائيل مع تصاعد الحديث عن حرب أمريكية محتملة ضد إيران.

ولفتت القناة إلى أن "السيناريو المطروح في إسرائيل لا يتحدث عن حرب تقليدية فقط، بل عن ضربة مباشرة للاقتصاد الإسرائيلي، تبدأ من تعطل الموانئ والمطارات، ولا تنتهي عند تراجع الاستثمار الأجنبي وارتفاع كلفة التأمين".

ونقل التقرير تحذيرات خبراء اقتصاد قالوا إن "أي مواجهة واسعة ستقود إلى شلل جزئي في قطاعي الطيران والتجارة الخارجية، مع قفزة متوقعة في أسعار الشحن والطاقة، وانعكاس مباشر على الأسعار داخل السوق الإسرائيلي".

ولفتت القناة العبرية إلى أن "الجبهة الداخلية ستكون الأكثر تضررًا، مع توقف آلاف المصانع والشركات الصغيرة عن العمل، وتسجيل خسائر بمليارات الشواقل خلال أيام قليلة من القتال".

وتشير توقعات الخبراء إلى "ارتفاع حاد في الإنفاق العسكري، مقابل تراجع الإيرادات الضريبية؛ ما يضع المالية العامة أمام عجز غير مسبوق، ويجبر الحكومة على الاقتراض أو تقليص الإنفاق المدني".

ونوهت القناة إلى أن "القلق الاقتصادي لا يتوقف على الداخل، إذ تخشى إسرائيل من هروب استثمارات أجنبية، مؤقتًا، وتراجع التصنيف الائتماني، في حال طال أمد الحرب أو اتسعت رقعتها الإقليمية".

وخلصت القناة العبرية إلى أنه "في تل أبيب، تُختصر المعادلة بوضوح ومفادها أنه حتى إن كانت الضربة أمريكية.. فإن الفاتورة ستكون إسرائيلية".

ورأت القناة أنه "هكذا، يتحوّل الحديث عن الحرب مع إيران من خيار عسكري، إلى مقامرة اقتصادية عالية الثمن، قد تغيّر ملامح الاقتصاد الإسرائيلي لسنوات مقبلة".

وكانت القناة ذاتها أشارت إلى أن مسؤولين إسرائيليين يرون أن توجيه ضربة أمريكية لإيران لا يزال أمرًا غير محسوم، وذلك بعد سلسلة اجتماعات أمنية، حول إيران وملفات أخرى، قادها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يومي الخميس والجمعة.

وذكرت القناة العبرية أيضًا أن "القيادة الإسرائيلية لا تستبعد لجوء الرئيس ترامب إلى "دبلوماسية القوة"، سعيًا إلى التوصل إلى اتفاق عبر الضغط العسكري.

ونقلت "i24news" عن مسؤولين قولهم إن أي اتفاق يُبقي نظام المرشد علي خامنئي في السلطة مع كبح برنامجه النووي فقط، سيمثل فرصة ضائعة هائلة للشرق الأوسط، وضربة قاسية للشعب الإيراني.

أخبار ذات علاقة

ترامب يتوسط وزيري الحرب (يمين) والخارجية (يسار)

ينتظر "شرارة".. مصادر تكشف "سيناريو الرعب" ودور إسرائيل في ضربة إيران

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال، في تصريح له، السبت، إن "حربًا مع الولايات المتحدة لن تكون في صالح الطرفين أو منطقة الشرق الأوسط"، وذلك في ظل تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشنّ ضربة عسكرية على إيران.

تزامن ذلك مع تقارير كشفت عنها مصادر غربية لقناة إيرانية معارضة تحدثت عن قرب الحدث المحتمل، بعدما تخلى ترامب عن تردده وحسم قراره النهائي بشأن إيران، وهو توجيه ضربة عسكرية بالفعل، لافتًا إلى أن هناك أمرًا واحدًا فقط يؤخر بدء تنفيذ الهجوم، وهو "التوقيت".

وأضاف أن "العمل العسكري ضد إيران يعدّ محسومًا عمليًّا في دوائر صنع القرار في واشنطن وتل أبيب. الخلاف الأساسي يقتصر على تحديد موعد بدء العملية. السؤال متى تتوافر النافذة العملياتية والسياسية المناسبة؟ خلال أيام قليلة أو خلال بضعة أسابيع"، حسب قوله.

وأكد أن "دور إسرائيل قد يغير أبعاد السيناريو المرتقب؛ ففي حال مشاركتها المباشرة، ستتسع رقعة العمليات، بحيث تبدو حرب الأيام الاثني عشر صغيرة جدًّا مقارنة بالخطط المطروحة حاليًّا. إذ تم إنجاز خطة مشاركة إسرائيل المباشرة في أيّ هجوم على إيران".

وأشار المصدر إلى أن "إسرائيل في حالة تأهب كامل، وأن أحد السيناريوهات المطروحة هو استخدام (شرارة) لبدء المرحلة الجديدة، مثل: محاولة إيران إطلاق أول صاروخ باتجاه إسرائيل".

أخبار ذات علاقة

من موقع انفجار المنزل في بندر عباس

انفجارات إيران الغامضة تثير تكهنات حول "عمل مدبر" محتمل

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC