بيانات تتبع: 20 سفينة تتجه من الخليج نحو المخرج عبر مضيق هرمز
أثار تقرير حديث نشرته منظمة الأمم المتحدة بشأن الوضع داخل المجلس الرئاسي في ليبيا بقيادة محمد المنفي تساؤلات بشأن ما إذا كان المجلس يشهد شللاً داخلياً.
يأتي ذلك في ظلّ انقسامات طفت على السطح بشكل غير مسبوق في الآونة الأخيرة بين أعضاء المجلس.
وأشار التقرير الأممي إلى تقديم عضوي المجلس، موسى الكوني وعبد الله اللافي، طعناً في سبعة قرارات تتعلق بمسائل الأمن وحقوق الإنسان والمصالحة الوطنية كان قد أصدرها المنفي في وقت سابق.
ومع ذلك قال الكوني في تصريحات بثتها وسائل إعلام محلية إنّ هذا التقرير يُشير إلى نقاشات مؤسسية سابقة.
عضو الحوار المهيكل، أشرف بودوارة، قال إن "التقرير الأممي لفت الانتباه بشكل غير مسبوق للوضع داخل المجلس الرئاسي، وهذا يعكس أن هناك ملاحظات جدية حول مستوى الفاعلية والتماسك داخل المجلس، لكن وصفه بالشلل الكامل قد يكون مبالغاً فيه".
وأوضح بودوارة في تصريح لـ "إرم نيوز" أن "الواقع أن المشكلة ليست فقط داخل المجلس الرئاسي، بل هي جزء من حالة أوسع من التعثر المؤسسي والانقسام السياسي الذي تعيشه البلاد، وأن هذا ينعكس على أداء كل المؤسسات".
وأضاف: "أما بخصوص مسألة الشرعية، فالمجلس الرئاسي لا يستمد شرعيته من الأمم المتحدة بشكل مباشر، بل من الترتيبات السياسية التي تمت برعاية أممية، مثل ملتقى الحوار السياسي الليبي، لكن مع استمرار المرحلة الانتقالية دون انتخابات، يبدأ يظهر نوع من الاعتماد المتزايد على الغطاء الدولي أكثر من الشرعية الداخلية".
ولفت إلى أن "هذا هو التحدي الحقيقي: كلما تأخرت الانتخابات، ضعفت الشرعية الوطنية، وزاد الاعتماد على الخارج".
وأكد بودوارة أنه "لا يمكن القول إن المجلس سيتحول لمؤسسة تستمد شرعيتها من الأمم المتحدة، لكن الواضح أن استمرار الوضع الحالي يعزز هذا الانطباع، وهو أمر غير صحي على المدى المتوسط والطويل.
ورأى أن "الحل ليس في إعادة ترتيب الشرعيات الحالية، بل في العودة للشعب عبر انتخابات تُنهي المرحلة الانتقالية وتعيد بناء الشرعية بشكل واضح ومستقر".
من جانبه، رأى المحلل السياسي الليبي، حسام الدين العبدلي، أنّ "تقرير الأمم المتحدة لافت، وأن المنفي أصبحت لديه مخاوف من أن يكون خارج المشهد السياسي الليبي".
وأشار إلى وجود مبادرات جديدة تهدف إلى إعادة ترتيب الأوراق داخل هذا المشهد من خلال مبادرة المبعوث الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، التي تطرح رئيساً جديداً للمجلس الرئاسي وآخر للحكومة.
وأضاف العبدلي في تصريح لـ "إرم نيوز" أنّ "هذه المبادرة خالية من اسم محمد المنفي، وهناك إمكانية لنجاح هذه المبادرة خاصة أن بولس نجح في توحيد الأمور المالية بين شرق ليبيا وغربها وفي أن تكون هناك مناورات عسكرية مشتركة بين شرق البلاد وغربها لمدة أسبوعين".
وذكر أنّ هذه التطورات دفعت المنفي إلى تدشين حراك مؤخراً "في الوقت بدل الضائع"، معتبراً أنه "غير قادر على مجاراة الوضع السياسي الراهن".