عراقجي لوزير خارجية فرنسا: أحرزنا تقدما في مسار التفاوض مع واشنطن في العديد من القضايا

logo
العالم العربي

ليبيا.. اتفاق الميزانية يعيد الأمل في تحريك الجمود السياسي

مبنى البرلمان الليبيالمصدر: رويترز

فتح الاتفاق الذي وقعه المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب في ليبيا والذي ينصّ على إقرار ميزانية موحدة باب الأمل في احتمال تحريك الجمود السياسي الذي تعرفه البلاد خاصة أنه لاقى ترحيباً واسعا.

وجاءت هذه الخطوة بعد نحو 13 سنة عانت فيها ليبيا من انقسام مالي كبير، فيما لا تزال البلاد عاجزة عن إنجاز انتخابات عامة.

أخبار ذات صلة

مصرف ليبيا المركزي

ميزانية توحد ليبيا.. نهاية 13 عاماً من الانقسام المالي

دلالات إيجابية

ولا يمهد هذا الاتفاق الطريق لاعتماد ميزانية موحدة فحسب بل أيضاً لإنهاء الإنفاق الموازي الذي لطالما عانت منه البلاد أي الصرف خارج القنوات الرسمية وهو ما زاد من أهميته.

وقال المحلل السياسي الليبي الدكتور خالد محمد الحجازي إنّ "الاتفاق يحمل من حيث المبدأ دلالات إيجابية، إذ يعكس وجود حدّ أدنى من التفاهم بين الأطراف المتنازعة، خاصة بين المؤسسات في شرق البلاد وغربها، كما أنه يساهم في توحيد الإنفاق العام، وضمان صرف المرتبات، وتحسين إدارة الموارد، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار الاقتصادي والمعيشي للمواطنين.

وغالبًا ما يُنظر إلى المسار الاقتصادي في ليبيا باعتباره مدخلًا يمكن البناء عليه لفتح مسارات سياسية وأمنية لاحقة، خصوصًا إذا ترافق مع إجراءات تعزز الثقة بين الفرقاء".

واستدرك الحجازي بالقول "لكن، في المقابل، لا يمكن المبالغة في تأثير هذا الاتفاق. فالأزمة الليبية في جوهرها سياسية بالدرجة الأولى، وتتعلق بالصراع على السلطة وشكل النظام السياسي، وليس فقط بإدارة الموارد، لذلك، فإن توحيد الميزانية، رغم أهميته، لا يعالج القضايا العالقة مثل تشكيل حكومة موحدة، أو تحديد صلاحيات المؤسسات، أو الاتفاق على قاعدة دستورية واضحة تنظم العملية الانتخابية".

وتابع: "أما فيما يتعلق بالانتخابات، فلا تزال هناك عقبات كبيرة تعرقل الوصول إلى توافق نهائي، أولها استمرار الانقسام السياسي ووجود حكومتين متنافستين، ما يعقّد مسألة الإشراف على أي عملية انتخابية، كما أن الخلافات لا تقتصر على الأطراف الرئيسية، بل تمتد داخل كل معسكر، ما يزيد المشهد تعقيدًا".

ولفت الحجازي إلى أنّه "إلى جانب ذلك، لا يزال الجدل قائمًا حول القوانين الانتخابية، خاصة شروط الترشح وصلاحيات الرئيس والبرلمان، وهي نفس النقاط التي أدت إلى تعطيل الانتخابات في السابق. كما أن بعض القوى السياسية لا تبدو متحمسة لإجراء الانتخابات في الوقت الراهن، خوفًا من فقدان نفوذها، ولا يمكن إغفال العامل الأمني، حيث لا تزال البلاد تعاني من تعدد القوى المسلحة وهشاشة الوضع الأمني، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول إمكانية إجراء انتخابات نزيهة وآمنة".

أخبار ذات صلة

العاصمة الليبية طرابلس

الإنفاق الموحد.. رهان ليبيا لإنقاذ العملة ومداخيل النفط

هدف صعب المنال

ولاقت هذه الخطوة ترحيبا من الفرقاء السياسيين المحليين وأيضاً الولايات المتحدة الأمريكية التي بذلت جهوداً واسعة من أجل توحيد الإنفاق في ليبيا.

واعتبر المحلل السياسي الليبي، إبراهيم اسويطي، أنّ "مسألة إنجاز الانتخابات وتحريك الركود السياسي في ليبيا يبدو هدفا صعب المنال على ضوء الخلافات الواسعة بين الفرقاء، لكن هذا التطور قد يحمل بوادر إيجابية لاسيما بين جسمين تشريعيين لطالما رفض كلاهما الآخر".

وقال اسويطي في تصريح لـ "إرم نيوز" إنّ "ليبيا تمر بمرحلة دقيقة ومفصلية في تاريخها في خضمّ استمرار الانسداد السياسي، والحلّ يمرّ ضرورة بإنهاء هذا الانسداد الراهن وإيجاد صيغة لتسوية سياسية شاملة، ولا يتراجع عنها أيّ من الأطراف الفاعلة على الأرض". 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC