بيانات تتبع: 20 سفينة تتجه من الخليج نحو المخرج عبر مضيق هرمز
أكد الرئيس اللبناني، العماد جوزيف عون، مساء اليوم، أن التوصل إلى وقف إطلاق النار يمثّل انتصارًا للإرادة الوطنية وثمرةً لتضحيات اللبنانيين وصمودهم الأسطوري.
وشدد الرئيس، في خطاب موجه للشعب، على أن لبنان استعاد قراره السيادي ولن يسمح بأن يكون مجرد "ورقة" أو ساحة لتصفية الحسابات، مشيدًا بالجهود الدبلوماسية والمسؤولية الوطنية التي تكللت بصون الحقوق اللبنانية.
وقال عون في كلمة مصورة: أخاطُبكم اليوم من موقعِ المسؤولية، ومن قلب الألم الذي نعيشه جميعًا، لا بكلمات عابرة، بل بكلمة صادقة تحمل همَ الوطن ووجع شعبه.
وأردف بأنّ ما تحققَّ من وقفٍ لإطلاقِ النار كان خلاصة جهود الجميع. هو ثمرة التضحيات التي قدمتموها. فأيقظت ضمير العالم. وهو ثمرة الذين صمدوا في بيوتهم وقراهم على خطوط النار، فأكدوا للعالم أننا باقون هنا، لن نرحل مهما حصل.
وتابع عون: "أقول لكم بكل صراحة وثقة هذه المفاوضات ليست ضعفًا وليست تراجعًا وليست تنازلاً بل هي قرار نابع من قوة إيماننا بحقنا ومن حرصنا على شعبنا ومن مسؤوليتنا في حماية وطننا بكل الوسائل، وخصوصًا من رفضنا أن نموت من أجل أيٍّ كان غير لبنان".
وأضاف:" لن أسمح بأن يموت بعد اليوم لبناني واحد أو باستمرار النزف من أهلي وشعبي من أجل مصالح نفوذ الآخرين أو حسابات محاور القوى القريبة أو البعيدة".
وأكد عون: "نقف جميعًا أمام مرحلة جديدة هي مرحلة الانتقال من العمل على وقف إطلاق النار إلى العمل على اتفاقات دائمة تحفظ حقوق شعبنا ووحدة أرضنا وسيادة وطننا"، مضيفا: "استعدنا قرار لبنان للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن. نحن اليوم نفاوض ونقرّر عن أنفسنا ولم نعد ورقة في جيب أي كان".
وشدد على أن "المفاوضات لا تعني التفريط بأي حق ولن أسمح بعد اليوم بموت أي لبناني من أجل مصالح الآخرين".
وقال: "أنا مستعد لتحمل المسؤولية كاملة عن هذه الخيارات، ومستعد للذهاب حيثما كان لتحرير أرضي وحماية أهلي وخلاص بلدي. هدفنا من الاتفاق واضح. انسحاب إسرائيل وبسط سلطة الدولة".
وللمغامرين بمصير لبنان وحياة اللبنانيين قال الرئيس عون: "أقول لهم كفى".