يقدم الوثائقي الجديد لقناة 4، مايكل جاكسون: المحاكمة، نظرة غير مسبوقة على محاكمة ملك البوب بتهمة الاعتداء على الأطفال عام 2005، مستعرضًا الادعاءات، والتحقيقات، وحياة جاكسون الخاصة. ويتضمن الوثائقي المكون من أربعة أجزاء تسجيلات صوتية لم يُسمع بها من قبل، ولقطات لم تُعرض سابقًا، بالإضافة إلى مقابلات مع شخصيات رئيسية، من بينهم صديقه السابق ومستشاره الروحي الحاخام شمولي بوتياخ، والمدعي العام رون زونن، ومنتج الوثائقي توم أنستيس.
ووفقا لصحيفة "إندبندنت" يعود الوثائقي إلى حياة جاكسون المضطربة قبل المحاكمة. يروي بوتياخ كيف كان يعاني جاكسون من إدمان الأدوية الموصوفة، وروتين غير منتظم، وإسراف مالي، وكان يحاول توجيهه بعيدًا عن الانهيار الذاتي. وقد نصح بوتياخ جاكسون بعدم المشاركة في الوثائقي المثير للجدل العام 2003، العيش مع مايكل جاكسون، الذي صدم المشاهدين بمشهد يظهر جاكسون وهو يمسك يد الطفل غافين أرفيزو البالغ 12 عامًا ويعترف أنهما تشاركا السرير.
وبعد أشهر، اتهم أرفيزو جاكسون بالاعتداء الجنسي في مزرعة نيفرلاند، ما أدى إلى محاكمة 2005، حيث برأ جاكسون من جميع التهم. يتضمن الوثائقي أيضًا تسجيلات صوتية خاصة من 37 ساعة من محادثات جاكسون مع بوتياخ، يتحدث فيها عن إساءة والده له في الطفولة، وتعريضه للترفيه البالغ في النوادي الليلية، وعلاقاته مع الأطفال.
ويؤكد أنستيس أن الوثائقي يصور جاكسون كشخص مضطرب ومنعزل ومعقد نفسيًا، كما يستعرض كيف أثرت الشهرة والعرق ووسائل الإعلام على النظام القضائي الأمريكي. ويصف زونن قوة وموارد فريق الدفاع عن جاكسون، وتأثير المعجبين في قاعة المحكمة، حيث أبدت بعض المحكمين إعجابًا شديدًا بالنجم.
كما يعيد الوثائقي النظر في الادعاءات السابقة، بما في ذلك قضية جوردان تشاندلر العام 1993، ويعرض مقابلات مع أطفال آخرين مثل ماكولي كلكن ووايد روبسون الذين ينفون التعرض لأي إساءة. ولا يتجنب الوثائقي المواد المثيرة للقلق، بما في ذلك لقطات لجاكسون مع أرفيزو أثناء العلاج الكيميائي، وأدلة على التحقيقات المكثفة في حياة عائلة أرفيزو.
وفي النهاية، يقدم الوثائقي صورة شخصية ومعقدة لمايكل جاكسون، مسلطًا الضوء على إرثه الثقافي إلى جانب الادعاءات الخطيرة التي لاحقته لعقود. ويقر الحاخام بوتياخ، رغم دفاعه عن جاكسون، بأن “لا أحد منا سيعرف الحقيقة كاملة عن أفعاله.”