تفاعل واسع سجله رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع قرار السلطات المصرية بحظر لعبة "روبلوكس"، وسط مطالبات بطرح ألعاب بديلة تفيد الأطفال وتساهم في تطوير مهاراتهم التعليمية، بعد أن سلط مسلسل "لعبة وقلبت جد" الضوء على مخاطرها.
وبدأت السلطات اليوم الأربعاء تطبيق قرار الحظر تنفيذاً لتوجيهات نائب رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عصام الأمير، في خطوة استباقية لحماية الأطفال والمراهقين من التحديات السلوكية والنفسية الناتجة عن الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية، خاصة في ظل ضعف الرقابة الأسرية.
وجاء القرار عقب مناقشات جرت خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ الأحد الماضي، التي تناولت مخاطر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال.
وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع القرار لحماية الأطفال من لعبة روبلوكس التي وصفوها بأنها الأخطر على عقول الأطفال، في الوقت الذي ربط فيه آخرون اللعبة بتسريبات ملفات جيفري إبستين.
ولفت معلقون إلى أن جرائم الاعتداءات تنطلق من الألعاب الإلكترونية المشابهة التي تستغل الأطفال دون وجود رقابة أسرية، الأمر الذي يجعل تلك المنصات الإلكترونية عُرضة لاستغلال الأطفال في ظل غياب الضوابط والوعي الكافي لهم.
ومع تزايد الحديث عن حظر لعبة روبلوكس طالب رواد منصات التواصل الاجتماعي بطرح ألعاب بديلة تفيد أبناءهم وتساعد على تطوير مهاراتهم التعليمية.
يذكر أن النائب محمد إبراهيم موسى طالب خلال الجلسة النقاشية، التي عقدت الأحد الماضي بحظر منصة تيك توك، وإغلاق "فيسبوك"، قائلاً: "من حق الدولة طرح كافة البدائل بلا تردد، وعلى رأسها غلق الفيسبوك وحظر التيك توك، خصوصًا بعد ثبوت خطرهما الداهم على النشء".
وأكد عضو مجلس الشيوخ، آنذاك أن هذه المطالبات لا تعني معاداة التكنولوجيا، بل تهدف إلى تنظيمها وحماية المجتمع منها عبر تشريع واضح وتنسيق مؤسسي شامل بين وزارات التعليم والصحة والاتصالات والمجلس القومي للطفولة والأمومة.
وفي الختام شدد على أن حماية الطفل في العصر الرقمي ليست رفاهية، بل هي مسؤولية وطنية وأمن مجتمعي يتطلب تكاتف الأسرة مع كافة مؤسسات الدولة لحماية مستقبل الأجيال القادمة.