في سابقة تاريخية لغينيا، أصبحت مرياما سيريه سيلا أول امرأة تتولى قيادة وزارة الاقتصاد والمالية بعد دمجها مع وزارة الميزانية، لتشرف بذلك على مفاصل السياسة المالية في مرحلة حساسة من مسار الإصلاحات.
ووفقاً لتقرير مجلة "جون أفريك"، يعكس تعيين سيلا توجهًا نحو تعزيز الكفاءات النسائية في مواقع القرار، ويضع على عاتقها تحديات كبرى، من ضبط الإنفاق العام وتحفيز النمو إلى إدارة الدين وجذب الاستثمارات.
أولا: وزارة موحدة واستراتيجية
جاء تعيين مرياما سيريه سيلا ضمن تعديل حكومي قلص عدد الوزارات ودمج حقيبتي الاقتصاد والمالية مع الميزانية، بهدف تعزيز التنسيق بين إعداد الموازنة، وتحصيل الإيرادات، وإدارة الدين العام، وتحقيق كفاءة أكبر في السياسة المالية للبلاد.
ثانيا: خطوة رمزية نحو تمكين النساء
لم تتولَّ حقيبة المالية في غينيا منذ الاستقلال سوى امرأتين من قبل، بينما تُعد سيلا أول من تقود الوزارة بصيغتها الموحّدة، في رسالة واضحة لتعزيز مشاركة النساء في مواقع القرار.
ثالثا: تعزيز الإيرادات المحلية
تضع الوزيرة الجديدة على رأس أولوياتها زيادة الموارد الداخلية وتحسين كفاءة الإنفاق، معتبرة أن دعم الشركاء الدوليين مكمّل، في حين يبقى المحرك الأساسي للنمو هو فاعلية السياسات الوطنية.
رابعا: خبرة دولية رفيعة
سبق لسيلا العمل في مؤسسات دولية مالية وتنموية، فقد تولت مناصب إقليمية وأسهمت في برامج لدعم الدول الهشة بغرب أفريقيا والساحل، مع التركيز على تطوير بيئة الأعمال ودعم القطاع الخاص المحلي.
خامسا: مسار مهني في القطاع الخاص
بدأت مسيرتها المهنية في شركات شحن وإدارة مالية، كما عملت في مؤسسات محاسبية وبنوك، ما أكسبها خبرة واسعة في الإدارة المالية والحوكمة المؤسسية.
سادسا: دعم بيئة الأعمال والاستثمار
شاركت في تأسيس المحكمة التجارية في كوناكري ومنصة للشراكات مع الشركات المحلية، ضمن إصلاحات تهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار وجذب المستثمرين.
سابعا: تجربة وزارية سابقة
دخلت الحكومة في منتصف عام 2025 وزيرة للزراعة، وهو قطاع يشغّل نحو 60% من القوة العاملة، مع التركيز على تطوير البنية التحتية الزراعية لتعزيز الأمن الغذائي والصادرات.
ثامنا: مؤهلات أكاديمية متميزة
حصلت على درجات عليا في الاقتصاد والسياسات العامة من جامعات مرموقة مثل السوربون في فرنسا وجامعة اكسفورد؛ ما دعم مسارها في الاقتصاد التنموي والسياسات المالية الاستراتيجية.
تاسعا: خلفية سياسية عائلية
تنتمي لعائلة سياسية بارزة، ما منحها اطلاعًا مبكرًا على آليات العمل الحكومي والقدرة على التنسيق بين المؤسسات المختلفة.
عاشرًا: التحديات المقبلة
تتولى سيلا قيادة الوزارة في ظرف اقتصادي يتطلب موازنة دقيقة بين ضبط العجز وتحفيز النمو، مع رهانات كبيرة على مشاريع التعدين والبنية التحتية لتعزيز الإيرادات وتنويع الاقتصاد الوطني، بما يرسخ الانضباط المالي ويزيد ثقة المستثمرين.