"أ ف ب" عن مسؤول أمريكي: مسيّرات تابعة لكارتل مخدرات مكسيكي تدخل المجال الجوي للولايات المتحدة

logo
العالم

بوابة استراتيجية لغرب أفريقيا.. هواجس أمنية متشابكة تقيّد خليج غينيا

قوات دولية في خليج غينياالمصدر: أ ف ب

مع تزايد ضعف الطرق البحرية التقليدية نتيجة التوترات الجيوسياسية والأزمات اللوجستية، يبرز خليج غينيا كمنطقة استراتيجية رائدة، غير أن الدول المطلة عليه تعاني تصاعد المخاوف الأمنية المتشابكة. 

أخبار ذات علاقة

حاملة مروحيات فرنسية في خليج غينيا

تعبره 1500 سفينة يوميا.. خليج غينيا يدخل حلبة الصراع الدولي

قبل أيام حذرت القيادة الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم" من توسع الجماعات التابعة لتنظيمي القاعدة وداعش في منطقة الساحل الأفريقي، قائلة إن الخطر الآن يهدد بالانتشار إلى الدول الساحلية المطلة على خليج غينيا.

وأكد المسؤولون في القيادة الأمريكية أن الأمن لا يزال شرطاً أساسياً لأي استقرار أو تنمية اقتصادية في المنطقة. 

وجاءت هذه التحذيرات مع تصعيد ملحوظ على الأرض، بما في ذلك هجوم حديث على مطار نيامي في النيجر واستمرار العمليات ضد قوافل الوقود في مالي، وهي أحداث يقول المراقبون إنها تعكس تنوع الأساليب التي تستخدمها هذه التنظيمات للتمدد حتى خليج غينيا.

وبينما تُعرف الأزمة الأمنية التي تُؤثر على دول تحالف الساحل جيدًا، فإن التحديات الأمنية البحرية أقل شهرة، ومع ذلك، لا يُمكن إنكار وجود صلة بينهما، بحسب الباحث النيجري في الشؤون الأفريقية ندال عمارو. 

أخبار ذات علاقة

جنود من بوركينا فاسو في منطقة الساحل

من الساحل إلى خليج غينيا.. تمدد نشاط المتطرفين يعرّي إخفاقات المجالس العسكرية

وأشار عمارو في تصريح لـ"إرم نيوز" إلى تكرار عمليات القرصنة قبالة سواحل نيجيريا، مؤكدا أن تأمين هذا الخليج يعد أمراً بالغ الأهمية، سواء لاستقرار المنطقة أو أوروبا التي تعتمد سيطرتها على حدودها الجنوبية أيضاً على الأمن البحري في غرب أفريقيا.

ويُعدّ انتشار القرصنة في المنطقة، الذي بلغ ذروته في مطلع العقد الثاني من الألفية الثانية، مثيراً للقلق بشكل خاص، حيث شكّل في وقت من الأوقات 99% من عمليات القرصنة البحرية العالمية.

ويرجّح الباحث النيجري مرور عمليات التهريب بشتى أنواعها مثل الهجرة، والمخدرات، وغيرها من الأنشطة غير المشروعة عبر موانئ خليج غينيا المختلفة الممتدة من ليبيريا إلى الغابون، قبل وصولها إلى أوروبا، مما يُثري الجماعات المسلحة المحلية، بما فيها الجماعات المتطرفة.

ولهذا السبب، في عام 2013، وضع قادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) والمجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا (إيكاس)، بالإضافة إلى لجنة خليج غينيا، خلال اجتماعهم في ياوندي بالكاميرون، أسسا استراتيجية إقليمية مشتركة لمنع الأعمال غير المشروعة التي تُرتكب في المجال البحري لخليج غينيا.

وهذا ما يُعرف الآن بـ"هيكلية ياوندي"، التي تُنسق جهود الدول المطلة على الخليج. 

أخبار ذات علاقة

القبض على قراصنة في خليج غينيا

فرنسا تحذّر: القرصنة في خليج غينيا تغذّي فوضى الساحل

وعلى الرغم من الاهتمام الدولي الأولي والجهود المبذولة لمكافحة القرصنة، فقد تراجع هذا الاهتمام، مما ترك العديد من القضايا دون حل.

ويؤكد مراقبون أن سوء الإدارة والفساد المستشري يزيدان من تفاقم الوضع، مما يعقد الاستجابات الدولية ويؤدي إلى استمرار دوامة العنف والجريمة.

ويختزل معهد الدراسات الأمنية الأفريقي الأمن البحري في تهديدين مستمرين، أولهما تحوّل الأولويات الخارجية من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي يثير مخاوف بشأن استدامة التمويل والمساعدة التقنية.

ويضيف: "ثانياً إن الصين والهند وروسيا أظهرت استعدادها لنشر أصول بحرية في المنطقة لخدمة مصالحها البحرية، مما قد يزيد من حدة التنافس الجيوسياسي. وقد تُعقّد رؤاها المتباينة لكيفية إدارة المجال البحري المبادرات القائمة".

وعلى الرغم من أن مركز التنسيق الإقليمي في ياوندي قد وسّع نطاق صلاحياته ليشمل تبادل المعلومات وتيسير الأطر العملياتية المشتركة، إلا أنه لا يقود وحدات البحرية بشكل مباشر.

ولا تزال عمليات التوقيف والاعتراض والاحتجاز من اختصاص القوات الوطنية ومراكز التنسيق البحري متعددة الجنسيات.

وهذا يسلط الضوء على فجوة مستمرة في صميم إنفاذ القانون البحري، وهو من بين عدة أسباب تجعل مدونة قواعد السلوك في ياوندي التي تدعم مركز التنسيق الإقليمي بحاجة ماسة إلى مراجعة عاجلة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC