أعلنت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس" رفع جميع العقوبات المفروضة على غينيا منذ الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال مامادي دومبويا في 2021، في خطوة أعقبت التخفيف الجزئي للعقوبات في فبراير 2024.
وبحسب "جون أفريك"، فإن القرار جاء بعد استفتاء دستوري وانتخابات رئاسية أُجريت في 28 ديسمبر 2025 وفاز بها دومبويا بفارق كبير، رغم وعوده السابقة بعدم الترشح أو السماح لأي من المجلس العسكري بالاستمرار في السلطة، وتسليم الحكم للمدنيين.
ويرى الخبراء أن رفع العقوبات الذي وقعته المجموعة، يوم 28 يناير، لا يمكن اعتباره انتصارًا ديمقراطيًا بقدر ما هو اعتراف عملي بتحول الانقلاب العسكري إلى سلطة مفروضة شرعيًا، استخدمت غطاء الانتخابات لصياغة شرعية رسمية.
كما أن البيان الصادر عن "إيكواس" أشاد بالاستفتاء والانتخابات، ودعا الحكومة إلى "تكثيف جهودها لتعزيز الديمقراطية، وحوكمة جيدة، وسيادة القانون، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية"، لكنه لم يخفف من شكوك المراقبين حول طبيعة العملية السياسية في غينيا.
من الناحية الاستراتيجية، يمنح القرار دومبويا هامشًا أوسع للتحرك داخليًا وخارجيًا، ويعيد غينيا رسميًا إلى المنظومة الاقتصادية والإقليمية، لكنه يضع المجتمع الدولي أمام اختبار صريح: هل سيكون هناك متابعة فعلية لتعزيز الحكم الرشيد والالتزام بالديمقراطية، أم أن مجرد الاعتراف بالانتخابات يكفي لإضفاء الشرعية على الانقلابات؟
ومع ذلك يظل التحدي الأكبر أمام غينيا هو تحويل هذا الاعتراف الدولي إلى واقع ملموس يعزز مؤسسات الدولة ويضمن مشاركة فعلية للمجتمع المدني، بعيدًا عن تغطية الانقلاب بغطاء انتخابي، فرفع العقوبات بهذه الطريقة يفتح باب التساؤل حول مدى قدرة المؤسسات الإقليمية على فرض المعايير.