الاتحاد الأوروبي يوافق بشكل نهائي على حظر استيراد الغاز الروسي

logo
العالم

بين الولاء والريبة.. كيف يدير دومبويا الجيش الغيني بعد الانقلاب؟

زعيم الانقلاب مامادي دومبوياالمصدر: منصة إكس

رغم سيطرة الرئيس مامادي دومبويا على الجيش الغيني، فإن العلاقة بينه وبين المؤسسة العسكرية لا تزال متوترة للغاية.

دومبويا، الذي استولى على السلطة بالقوة في سبتمبر 2021، يعتمد بشكل أساسي على القوات الخاصة، تلك الوحدة النخبوية التي قادها منذ 2018، بينما يبقى حذرًا تجاه بقية الجيش. 

هذه الثقة الانتقائية ليست حديثة العهد، بل تعود إلى مسار دومبويا العسكري وطريقة صعوده السريعة داخل المؤسسة.

صعود سريع يثير الشكوك

يعود سبب الريبة إلى التاريخ الشخصي للرئيس، الذي تلقى تدريبًا عسكريًّا ضمن الفيلق الأجنبي الفرنسي وحظي بدعم قوي من الرئيس السابق ألفا كوندي؛ ما أدى إلى ترقياته السريعة.

أخبار ذات علاقة

رئيس غينيا مامادي دومبويا

غينيا بعد الانتخابات.. هل يستطيع مامادي دومبويا فك الارتباط مع الجيش؟

فرانسوا سودان، رئيس تحرير مجلة "جون أفريك"، يوضح أن "معظم ضباط الجيش رفيعي الرتب نظروا إلى هذا الضابط القادم من الشتات بعين الريبة، معتقدين أن ترقيته تعود جزئيًّا إلى أصوله في كانكان، معقل ألفا كوندي، وأنه يبالغ في إبراز خلفيته الأجنبية". 

هذا الصعود السريع عزز الشكوك حول ولائه للجيش ككل، وجعل ثقته محصورة بالقوات الخاصة وحدها.

انقلاب 2021 وتضارب الولاءات

خلال انقلاب سبتمبر 2021، حصل دومبويا ووحدته النخبوية على دعم الجيش، لكن فرانسوا سودان يشير إلى أن "هذا الدعم لم يكن نابعًا من ولاء شخصي، بل من رفض نظام كوندي والإحباط الناتج عن الإصلاحات التي قلصت وصول الجيش إلى الموارد المالية". 

ومنذ ذلك الحين، يسعى الرئيس إلى إعادة سلطة الدولة عبر عسكرة شاملة، مع المحافظة على مراقبة دقيقة للقوى العسكرية لضمان ولائها، مع الاعتماد على القوات الخاصة وقوات الدرك كدعامة رئيسية لأمن النظام.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الغيني مامادي دومبويا، محاطًا بحراسه الشخصيين.

مامادي دومبويا رئيسا.. انسحاب الأحزاب الكبرى يحسم مصير الانتخابات الغينية

دولة في حالة تأهب دائم

رغم أن دومبويا شرعن سلطته عبر صناديق الاقتراع، فإن موقعه لا يزال هشًّا نسبيًّا. وفقًا لسودان، "الرجل الذي أطاح بألفا كوندي يعلم أن الزي الذي يحميه هو الزي ذاته الذي يمكن أن يطيح به". 

وبالتالي، فإن سيطرة الرئيس على القوات الخاصة تمثل الضمان الأساسي لبقائه، في حين تبقى العلاقة مع بقية الجيش متوترة ومشحونة بالشك المتبادل؛ ما يجعل المشهد السياسي في غينيا هشًّا وقابلًا للتغير في أي لحظة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC