"أ ف ب" عن مسؤول أمريكي: مسيّرات تابعة لكارتل مخدرات مكسيكي تدخل المجال الجوي للولايات المتحدة
يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعرض موقف وُصف بأنه "غير قابل للمساومة" أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التهديدات الإيرانية، يتضمن معالجة شاملة لملفات البرنامج النووي والصواريخ الباليستية ودعم الجماعات المسلحة وسلوك طهران الداخلي، وذلك خلال اجتماع مرتقب بين الجانبين لبحث مسار المواجهة والخيارات المتاحة، وفقاً لموقع "جويش نيوز سنديكيت" الأمريكي.
ونقل الموقع عن الجنرال احتياط يعقوب ناغل، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي والقائم بأعمال مستشار الأمن القومي سابقاً، أن إسرائيل تعمل على إعداد طرح واضح ونهائي يتناول ما وصفها بأربعة محاور تهديد رئيسية بالنسبة لأسرائيل. وأوضح أن هذه المحاور تشمل البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم ما تصفه إسرائيل بالإرهاب، إضافة إلى قمع الشعب الإيراني.
وأشار ناغل إلى أن الموقف الذي ينوي نتنياهو عرضه يتطلب "معالجة جوهرية وعميقة ونهائية" لهذه الملفات مجتمعة، وليس الاكتفاء باتفاقات جزئية أو مرحلية. وأبدى تشككاً في إمكانية قبول القيادة الإيرانية الحالية بمثل هذه الشروط، معتبراً أن فرص استجابتها محدودة للغاية، ما يستدعي الاستعداد لخيارات بديلة.
وأضاف أن البديل يتمثل في مسار ضاغط قد يشمل الخيار العسكري، وهو خيار قال إن ترامب أشار إليه مراراً في تصريحاته. واعتبر ناغل أن مثل هذا المسار قد يؤدي إلى إضعاف بنية النظام وفتح المجال أمام تحولات داخلية، قائلاً إن أي مقاربة لا تعالج جذور المشكلة لن تكون كافية من وجهة نظره.
وفي سياق متصل، حذر ناغل في تحليل سابق نشرته صحيفة "معاريف" من أن أي اتفاق يمنح طهران تخفيفاً واسعاً للعقوبات أو وصولاً إلى أموال مجمّدة قد يسمح للقيادة الإيرانية والحرس الثوري بإعادة توظيف الموارد في بناء القدرات العسكرية وشبكات الحلفاء المسلحين. وقال إن ذلك قد يمكّن إيران من الانتظار حتى نهاية الولاية الرئاسية الأمريكية الحالية ثم استئناف التوسع العسكري بوتيرة أعلى.
وتتزامن هذه التقديرات مع تقارير فنية حديثة تفيد بأن إيران تعمل على تحصين منشآتها النووية بشكل أعمق تحت الأرض، تحسباً لهجمات محتملة. وذكر تقرير صادر عن معهد متخصص في الرقابة النووية أن صور أقمار صناعية أظهرت نشاطاً إنشائياً متسارعاً في محيط منشآت حساسة، بينها مجمع أصفهان النووي، مع توسيع شبكة الأنفاق وردم بعض المداخل وتعزيز التحصينات، في ما فُسّر على أنه محاولة لتقليل فاعلية أي ضربات جوية مستقبلية.
كما أشار التقرير إلى أن طهران تواصل في الوقت نفسه العمل على توسيع ترسانتها الصاروخية، بما في ذلك السعي لإعادة بناء قدرات إنتاج الوقود الصلب للصواريخ الباليستية، وهو النوع الذي يتيح سرعة أكبر في الإطلاق ويقلل زمن التحضير مقارنة بالصواريخ العاملة بالوقود السائل.
وكانت تقارير غربية قد تحدثت عن اعتراض شحنات معدات عسكرية في طريقها إلى إيران، إضافة إلى استهداف منشآت مرتبطة بإنتاج مكونات صاروخية خلال العام الماضي.
ويرى ناغل أن أي مسار دبلوماسي يركز فقط على مستويات تخصيب اليورانيوم دون تقييد برنامج الصواريخ الباليستية سيبقى، من وجهة نظر إسرائيل، حلاً مؤقتاً لا يمنع تعاظم التهديد مستقبلاً، محذراً من أن ذلك قد يدفع إسرائيل إلى التحرك منفردة إذا رأت أن الخطر يتزايد دون ضوابط كافية.