"رويترز": حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد وصلت إلى إسرائيل

بينما تضبط واشنطن ساعتها على توقيت الهجوم، يبدو أن بكين قررت قلب الطاولة. طبول الحرب تقرع بعنف ضد البرنامج الصاروخي الإيراني. والجميع يسأل: هل ستقف الصين متفرجة؟ الإجابة تكمن في أعماق البحر ومنصات الرادار.
وفقًا لتقرير لـ"ذا ناشيونال إنترست"، لقد انتقلت بكين من دور الشريك التجاري الهادئ إلى رتبة الحارس المسلح. الاتفاق الاستراتيجي الذي وقعه "شي جين بينغ" مع طهران أصبح "خطًا أحمر" مكهربًا.
الصين تدرك تمامًا أن سقوط طهران يعني فتح "خاصرة روسيا" وسيطرة أمريكية مطلقة على مضيق هرمز، وهو كابوس جيوسياسي لا يمكن للصين السماح به.
انظروا إلى التفاصيل. إيران تخلت عن نظام "GPS" الأمريكي واعتمدت نظام "بيدو" الصيني بالكامل. هذا يعني أن الصواريخ الإيرانية باتت تمتلك عيونًا صينية لا تطالها أيادي التشويش الغربي.
وفي الأفق، تظهر رادارات "YLC-8B" القادرة على كشف طائرات الشبح الأمريكية قبل اقترابها. الصين ترسل رسالة مرعبة: "لقد جعلنا الهدف الإيراني صلبًا جدًا".
بكين، التي تضخ أربعمئة مليار دولار في شرايين الاقتصاد الإيراني، تدرك أن أمن طهران هو أمن مشروعها العالمي "الحزام والطريق". هي تؤمن 14% من احتياجاتها النفطية عبر هذا الحليف، وأي انهيار لنظام المرشد يعني ضياع استثمارات صينية ضخمة.
لذلك، انتقلت بكين من الدعم الدبلوماسي نحو "المشاركة الاستخباراتية".. فنشرت سفن التجسس لتعقب حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، وفتحت عيون أقمارها الصناعية للحرس الثوري لرصد كل تحرك في مياه الخليج.
الاستراتيجية الصينية واضحة المعالم.. هي ترفع كلفة الهجوم الأمريكي إلى حدود الجنون. هي حرب استنزاف باردة تستخدم فيها بكين "المعادن النادرة" سلاحًا اقتصاديًا فتاكًا، والتقنيات العسكرية درعًا ميدانيًا يحمي حليفها النفطي.
المأزق الحقيقي يواجه دونالد ترامب.. الرئيس الذي يبحث عن "نصر حاسم" قبل انتخابات نوفمبر، يجد نفسه أمام جدار من التعقيدات. الصين تملك "الزر النووي الاقتصادي".
حظر تصدير المعادن النادرة التي تشغل تكنولوجيا السلاح الأمريكي. هجوم واحد على إيران قد يشعل حربًا اقتصادية عالمية ترفع أسعار الوقود وتجعل "أمريكا أولاً" مجرد ذكرى في صناديق الاقتراع.