
خطوة حازمة تعيد رسم ملامح الانضباط داخل المؤسسات التعليمية في الجزائر.
مديريات التربية تعلن الحرب على الهواتف النقالة داخل الحجرات الدراسية، والعقوبة شديدة؛ سحب الجهاز وحرمان صاحبه منه حتى الثلاثين من يونيو، تاريخ نهاية السنة.
القرار فجّر جدلاً واسعاً، حيث يرى الأساتذة في هذه الخطوة طوق نجاة لإنقاذ العملية التعليمية؛ فالهاتف أضحى منافساً شرساً للكتاب، ومصدراً لإدمان منصات التواصل وصناعة المحتوى وتصوير الزملاء أثناء الحصص، مما أفقد الحجرة الدراسية هيبتها وقدسيتها.
على الضفة الأخرى، تعلو صرخات الأولياء. يعتبر الكثيرون الهاتف وسيلة أمان وحيدة للتواصل مع أبنائهم، خاصة من يقطنون مناطق بعيدة.
يتخوف هؤلاء من تحوّل الحزم إلى تعسف يحرم التلميذ من وسيلة اتصال ضرورية، ويثقل كاهل العائلات بأعباء نفسية ومادية إضافية.
هذا الإجراء الردعي يضع الجميع أمام مسؤولية مشتركة لإنقاذ جيل التيك توك من تشتت التركيز. هل ترون في المصادرة حلاً فعلياً، أم أنها عبء إضافي يرهق الطلاب والآباء؟