للمرة الرابعة في تاريخه، يتعرض تمثال "عين الفوارة"، أحد أشهر المعالم الفنية في مدينة سطيف الجزائرية للاعتداء، إثر قيام مجهول بقطع إحدى يديه، في حادثة أثارت موجة واسعة من التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ويقع التمثال في ساحة عين الفوارة، على بعد نحو 267 كيلومتراً شرق العاصمة الجزائر، ويُعد رمزاً بارزاً للمدينة ووجهة يتوقف عندها السكان والزوار منذ أكثر من قرن.
وانتشر مقطع فيديو يوثق الأضرار الأخيرة، ما أعاد إشعال النقاش بين من يطالبون بحمايته باعتباره إرثاً فنياً، وآخرين يرون ضرورة نقله إلى متحف أو إزالته بالكامل.
ودعا عدد من النشطاء إلى فرض إجراءات حماية صارمة، مثل وضع التمثال داخل سياج أمني أو تشديد العقوبات على المعتدين، بينما اعتبر آخرون أن نقله إلى فضاء متحفي قد يكون الحل الأمثل للحفاظ عليه بعيداً عن التخريب المتكرر.
ويعود تاريخ التمثال إلى عام 1898، عندما نحته الفنان الفرنسي فرانسيس دي سانت فيدال، مجسدًا امرأة من المنطقة.
عُرض لأول مرة في متحف اللوفر قبل أن يُهدى لاحقًا إلى مدينة سطيف ويُثبت فوق نافورة أصبحت مع الوقت جزءاً من هوية المكان.
وسبق أن تعرض التمثال لتفجير عام 1997 تسبب في تحطيمه، إلى جانب اعتداءات أخرى استهدفت وجهه وأجزاء منه، قبل أن يُرمم في كل مرة بتكاليف كبيرة.