أعلنت شركة ميتا في مذكرة داخلية يوم الخميس، عن تسريح 10% من موظفيها، أي ما يقارب 8000 شخص، خلال شهر مايو/أيار المقبل، وذلك في إطار سعيها لتبسيط عملياتها وتمويل استثماراتها الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال التي قالت إنها اطلعت على المذكرة أوضحت رئيسة قسم الموارد البشرية، جانيل غيل، أن هذه التخفيضات ضرورية لتمكين الشركة من العمل بكفاءة أكبر وتعويض استثماراتها.
وكتبت غيل: "هذا ليس خيارًا سهلاً، وسيؤدي إلى الاستغناء عن موظفين قدموا إسهامات قيّمة لشركة ميتا خلال فترة عملهم فيها".
وأشارت المذكرة أيضًا إلى أن الشركة ستلغي خططها لتوظيف 6000 شخص لشغل وظائف شاغرة. وسيتم إبلاغ الموظفين المتأثرين في 20 مايو/أيار.
وامتنع متحدث باسم ميتا عن التعليق.
وتخطط ميتا لإنفاق ما يصل إلى 135 مليار دولار على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي هذا العام، سعيًا منها لبناء ما تسميه "الذكاء الخارق الشخصي" لمستخدميها البالغ عددهم 3.5 مليار مستخدم يوميًا.
وأصدرت الشركة أول نموذج ذكاء اصطناعي جديد لها منذ عام، والذي أطلق عليه اسم Muse Spark، في وقت سابق من هذا الشهر، وقالت إن لديها خططًا لإصدار المزيد قريبًا.
ولتدريب نماذجها الجديدة، أطلقت شركة ميتا في وقت سابق من هذا الأسبوع أداةً لتتبع ضغطات المفاتيح وحركات الفأرة ومواقع النقرات التي يقوم بها الموظفون، وذلك لتعليم "الجيل القادم من نماذج الذكاء الاصطناعي لدينا كيفية استخدام أجهزة الكمبيوتر"، وفقًا لمذكرة داخلية أخرى اطلعت عليها صحيفة وول ستريت جورنال.
وقد نشر العديد من الموظفين أسئلةً وشكاوى حول الأداة الجديدة على منتدى نقاش داخلي. وكان أبرز تعليق: "هذا الأمر يثير قلقي الشديد. كيف يمكننا إلغاء الاشتراك؟"
وفي مذكرة منفصلة صدرت في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال أندرو بوسورث، رئيس قسم التكنولوجيا في ميتا، إن الشركة تعمل على تحقيق رؤية يكون فيها الموظفون هم من يقومون بالعمل في المقام الأول. وأضاف: "دورنا هو توجيههم ومراجعة أدائهم ومساعدتهم على التحسين".
وتأتي عمليات التسريح الجديدة هذه بالإضافة إلى 1500 وظيفة سبق أن خفضتها ميتا في يناير/كانون الثاني من قسم مختبرات الواقع التابع لها.
وكانت ميتا قد قامت بتسريح موظفين لأول مرة في تاريخها عام 2022 بعد أن ضاعفت عدد موظفيها تقريبًا خلال فترة الجائحة ليصل إلى ذروته عند 87 ألف موظف. في ذلك الوقت، كانت ميتا تواجه تراجعًا في سوق الإعلانات الرقمية وانخفاضًا في سعر سهمها، ما دفعها إلى خفض 11 ألف وظيفة.