
يواجه مئات آلاف النازحين الفلسطينيين في قطاع غزة فصلاً جديدًا من المعاناة، حيث تحولت الخيام البالية إلى ساحة لمواجهة أزمات بيئية وصحية متفاقمة.
ومع تكدس ملايين أطنان الركام التي خلفتها الحرب، انتشرت القوارض والجرذان بشكل غير مسبوق، متخذة من الأنقاض وبيئة الصرف الصحي المنهارة وسط التجمعات السكنية والخيام بؤرًا للتكاثر.
هذا الواقع المأساوي لم يتوقف عند تردي ظروف المعيشة، بل تجاوزه إلى تهديد مباشر لحياة النازحين؛ إذ باتت القوارض تهاجم السكان في خيامهم، مسببة إصابات وحالات ذعر، تزامنًا مع انتشار أمراض جلدية وتنفسية حادة.
من جانبها، حذرت وزارة الصحة في القطاع من كارثة بيئية وشيكة مع حلول فصل الصيف، مؤكدة أن تكدس النفايات والمياه العادمة يخلق بيئة خصبة لتفشي أمراض فتاكة كـ "الطاعون" و"حمى الفئران".
وفي ظل منظومة صحية منهارة تفتقر للحد الأدنى من الإمكانيات، تصبح القدرة على احتواء هذه الأوبئة شبه مستحيلة، مما يضع حياة الآلاف على المحك أمام خطر "الموت الصامت" الذي يطارد من نجا من آلة الحرب.