وكالة: التوصل إلى توافق بين الأغلبية بشأن خليفة خامنئي

logo
العالم

بعد مقتل خامنئي.. غياب "جيل 1979" يثير مخاوف حول مستقبل النظام الإيراني

أرشيفية/ علي خامنئي وقادة دينيين وسياسيين في طهرانالمصدر: أ ف ب

أثار غياب جيل مؤسسي ثورة 1979 في إيران، تساؤلات حول مستقبل النظام وقدرته على الحفاظ على السلطة بعد خلو مقعد المرشد الأعلى، بسبب مقتل علي خامنئي.

وبحسب خبراء في الشأن الإيراني، لـ"إرم نيوز"، فإن الصراعات الداخلية بين قادة ثورة 1979 جاء بتفريغ كبير للسلطة وفي الوقت نفسه حدوث انشقاقات غير علنية، انعكست عبر الزمن في تحركات بالشارع الذي وجد أن ما يجري بين رموز النظام يثبت عملهم النفعي على حساب الشعب.

ودخل زعيم الثورة آية الله الخميني، في معركة تصفيات في إطار الصراع على الاحتفاظ بسرعة القرار وسط خلافات بارزة حينئذٍ حول عدة أمور لاسيما "ولاية الفقية" وكيفية إدارة شؤون الدولة، وهو ما نتج عن حكم السلطة المطلقة وانعدام صناعة أجيال تحرك عجلة إنتاج النظام.

أخبار ذات علاقة

العاصمة الإيرانية

"معركة البقاء".. النظام الإيراني يواجه صراع السيطرة على الداخل

استغلال الدين

أكد الخبير في الشأن الإيراني، طاهر أبو نضال، أن الساسة وأصحاب العمامات الذين صنعوا هذا النظام ابتداءً من رفسنجاني وخامنئي وخاتمي وغيرهم، لعبوا أدواراً وعرفوا طوال عقود بأنهم من سرقوا ثورة الشعب الإيراني وتاجروا بالفكر المذهبي لصناعة هذه السلطة بنهج طائفي أخذ أبعاداً خطيرة.

وبين أبو نضال، لـ"إرم نيوز"، أنه تم العمل على حصد السلطة في تيار واحد على حساب القوى الحقيقية التي قامت بهذه الثورة من تيارات سياسية بارزة في حكم الشاه، بعد أن دفعوا أثماناً غالية ولكن جاء من ركبوا على الأحداث وأخذوها في اتجاه آخر باستغلال الدين والتلاعب بمشاعر الشارع.

وأوضح أبو نضال أن آية الله الخميني، عمل بعد الوصول إلى السلطة في إطار ممنهج يستهدف تصفية منافسيه أو من يختلفون معه في نهج الحكم الذي اتفقوا عليه سراً، وتخلص من أقرب المقربين له، وسط حالة عاشها جيل 1979، بين صراع على الزعامة وآخر حول مصالح شخصية.

وشهدت سلطة الحكم في إيران، صراعاً داخلياً واسعاً خلال أكثر من 4 عقود وجانباً كبيراً من الانتفاضات التي كانت نتاجاً في أحيان عدة سواء لتصفيات داخلية أو رفض من الشارع لاستمرار النظام الذي لم يَفِ بأي وعود وفق أبو نضال وجاء للشارع بالجوع والانهيار الاقتصادي بشكل غير مسبوق.

وأشار أبو نضال إلى أن الصراعات الداخلية بين قادة ثورة 1979 جاء بتفريغ كبير للسلطة وفي الوقت نفسه حدوث انشقاقات غير علنية ولكنها انعكست عبر الزمن في تحركات الشارع، كانت ترى أن ما يجري بين رموز النظام يثبت عملهم النفعي على حساب الشعب.

جيل بلا تأثير

فيما اعتبر الباحث في مركز ستاندرد للأبحاث والدراسات، الدكتور فرهاد دزه يي، أن جيل 1979 اختفت أساسياته وأعمدته في عهد الخميني عام 1981 عندما تخلص من 70 من خيرة قيادات الثورة خلال اجتماع خطط لتفجيره وقتل الجميع في 26 يونيو/حزيران في العام نفسه.

وأضاف دزه يي، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن المؤسساتية لا تتمثل فقط سوى في المرشد الذي هو في النهاية شخص وليس منظومة وكل الشخصيات التي يقال إنها من جيل الثورة وما زالت حاضرة هي غير مؤثرة وليست أكثر من شكل بعد أن تخلص الخميني من الهيكل الحقيقي لهذا الجيل منذ عقود.

وأردف أن هذا الجيل مُختفٍ بشكل كبير بعد موت أكبر هاشمي رفسنجاني، في وقت تصاعد فيه حضور جيل 1987 وفي صدارتهم أحمدي نجاد، ومسعود بزشكيان، وهذه المجموعة من الإصلاحيين وغيرهم.

نظام عبثي

وأكد  دزه يي، أن النظام في إيران ليس مؤسساتياً إنما "عبثي" على حد قول دزه يي، حيث يكون المرشد هو الآمر الناهي دون غيره وهو ما وضح تأثيره بمجرد اغتياله، حيث بات هناك اهتزاز غير مسبوق لسلطة الحكم، وحتى رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، ليس في يديه أي قرار.

ووأوضح الباحث السياسي أن القرار الآن حصر في يد الحرس الثوري من الجيل الثالث الذين يقودون حالياً المعارك في وقت ينهار النظام رويداً رويداً، لافتاً إلى أن حال المقارنة بين الموجات الهجومية من طهران في أول 3 أيام كان لها شكل وهدف عما وصلت إليه الآن.

وذكر أن المؤسسات غائبة في إيران وسط توقع بأن يكون الجيش الإيراني صاحب الكلمة الفترة المقبلة، في وقت لم تستهدف القوات الأمريكية والإسرائيلية مقراته وقواته بالشكل المتوقع مما يظهر أن هناك رهاناً من جانب الولايات المتحدة على المؤسسة العسكرية للتخلص من الحرس الثوري.

وخلص دزه يي بالقول إن النظام تخبط بشكل أكبر ليس لافتقاده المؤسسية بقدر ما قام بفعله من تعدٍّ على جيرانه في الشرق الأوسط، على الرغم من أن الدول العربية كانوا يعملون بكل قوة على منع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران.

أخبار ذات علاقة

المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي

ما بعد اغتيال خامنئي.. من ينتصر داخل النظام الإيراني؟

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC