ترامب: ستتعرض إيران اليوم لضربة قوية للغاية

logo
العالم

"جن جنون الجميع".. فوضى محتملة في جنازة خامنئي مثل الخميني

صورة للفوضى في جنازة آية الله الخمينيالمصدر: أسوشيتد برس

وسط أجواء الحرب الدائرة والقصف الجوي المكثف، تدرس إيران بقلق شديد كيفية إقامة جنازة رسمية لمرشدها الأعلى الراحل، علي خامنئي، الذي اغتيل في غارات جوية مشتركة أمريكية-إسرائيلية. 

وتمّ تأجيل الجنازة الرسمية المقررة في نهاية الأسبوع، ولم يُعيّن خليفة له حتى الآن، خشية تعرضه للاغتيال أيضاً.

أخبار ذات علاقة

من التأبين

صورة خامنئي تشعل الفتيل.. عراك ولكمات في نيويورك (فيديو)

 ويُتوقع أن تكون الجنازة، مشهداً من الفوضى الشديدة، ربما أكثر حدة من جنازة، آية الله روح الله الخميني، في 6 يونيو 1989، التي تحولت إلى "كارثة حقيقية"، وفق تقرير صحيفة "التايمز" البريطانية.

الجنازة الدامية

تجمّع ملايين الإيرانيين في طهران لوداع مؤسس ما يعرف بـ"الجمهورية الإسلامية"، إذ كانت الجنازة مخططة في ثلاث مراحل، مع عرض الجثمان في مصلى طهران، ثم نقلها إلى مقبرة بهشت زهراء الشاسعة جنوب العاصمة. 

لكنّ الحشود العارمة التي قدّرت بأكثر من ثلاثة ملايين شخص، أدت إلى فقدان السيطرة تماماً، فعندما هبطت المروحية التي تحمل النعش الهش، اندفع المشيعون المذعورون إلى الأمام، وانتزعوا النعش من أيدي حامليه من الحرس الثوري، وحملوه بين الحشود. 

جنازة الخميني

اندفع المشيّعون حينها للمس وتقبيل الجثة، والإمساك بالكفن الذي مزقوه إلى شرائط ليحملوها كآثار مقدسة، ليسقط النعش عدة مرات، ويخرج جثمان الخميني منه، ما أثار ذعراً أكبر، وأطلق الحراس النار في الهواء واستخدموا خراطيم المياه في محاولة يائسة لاستعادة السيطرة. 

وسقط أحمد، نجل الخميني، أرضاً في حالة رعب، بينما تشبث المعزون بزلاجات الهبوط للمروحية، وقفز آخرون إلى القبر المفتوح، معلنين أنهم "سيدفنون مع قائدهم".

ووفق المصور الصحفي الفرنسي إريك بوفيه، البالغ الآن 64 عاماً والوحيد الأجنبي الذي كان في موقع الحادث، فقد "جنّ جنون الجميع". وأضاف "كانوا في حالة ذهول، أرادوا أن يكونوا الأقرب إليه، فركضوا وحملوا النعش. ثم سقط النعش ورأيت جثة الخميني". 

ووصف بوفيه اليوم بأنه "مجنون للغاية"، قتل فيه 8 أشخاص، ومع حرارة شديدة أدت إلى إغماء الكثيرين وتصبب العرق في قمصانهم السوداء، وكان يعتقد أنه سيموت عندما انقلب عليه الحشد وضربه، لكن الحرس الثوري أنقذه بعد أن ركض أميالاً نحو بر الأمان، مخفياً فيلمه في ملابسه الداخلية.

جنازة الخميني

وتم قطع البث التلفزيوني للجنازة لمنع انتشار الصور، وأجرت قوات الأمن عمليات تمشيط للعثور على أي فيلم يوثق الفوضى وتدميره، لكن انتشرت صورة شهيرة لوكالة أسوشيتد برس تُظهر الجثمان الشاحب في كفنه الممزق محاطاً بالمعزين، واعتُبرت تشبه لوحة "بييتا" من عصر النهضة.

اختصار المراحل

لكن اليوم، تغيّرت إيران كثيراً، وفق "التايمز"، فبعد عقود من حكم خامنئي، الذي تولى السلطة بعد الخميني مباشرة، أصبح السكان أكثر علمانية، وشهدت البلاد احتجاجات عنيفة ضد النظام، بما في ذلك مجازر في يناير.

 رغم ذلك، أثار اغتيال خامنئي موجة حزن شعبي كبيرة بين أنصاره، إلى جانب احتفالات سرية بين المناهضين، في وقت تدرس فيه السلطات تغيير المراسم من ثلاث مراحل إلى عرض الجثمان لثلاثة أيام في مصلى طهران، مع بناء منصة عملاقة مزودة بخزانة عرض زجاجية، كما عرض التلفزيون الرسمي يوم الجمعة. 

وسمحت إيران بدخول فريق إعلامي غربي أول منذ بدء القصف، من شبكة " سي إن إن" عبر الحدود البرية من أذربيجان لتغطية الجنازة، مع توقعات بأن تكون المخاطر أكبر من حقبة 1989، فالحرب الدائرة تجعل التجمعات الكبيرة هدفاً محتملاً للقصف، والفراغ القيادي يزيد من التوتر.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC