إسرائيل تصف ممثل جنوب أفريقيا بأنه "غير مرغوب فيه" وتمهله 72 ساعة للمغاردة

logo
العالم

مسيرة مرتقبة للإفراج عن أوجلان تربك عملية السلام بين أنقرة والأكراد

مسيرة سابقة في ديار بكر للإفراج عن أوجلان

تتجه الأنظار في تركيا نحو مدينة ديار بكر، في جنوب شرق البلاد، حيث يعيش أكبر عدد من الأكراد، وتستعد المدينة لتنظيم مسيرة مثيرة للجدل والانقسام بين الأحزاب السياسية وفي الشارع التركي. 

أخبار ذات علاقة

صورة أوجلان بين أنصاره في ديار بكر

أكراد تركيا ينظمون مظاهرة تطالب بالإفراج عن أوجلان.. فهل تستجيب أنقرة؟

تستهدف المسيرة المطالبة بالإفراج عن عبد الله أوجلان، الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني، بالتزامن مع عملية سلام تاريخية بين أنقرة والحزب، الذي تصنفه تركيا "إرهابياً".

وتشكل المسيرة اختباراً جدياً لعملية السلام التي قطعت مراحل لافتة بعد أكثر من عام على انطلاقها، حيث يتمسك منظموها بإقامتها رغم الاعتراض الكبير في الشارع التركي الذي تتقدمه أحزاب سياسية يمينية معارضة للمسيرة والهدف الذي تطالب به.

وانهارت عملية سلام سابقة بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني جرت بين عامي 2013 و2015 في أعقاب فعالية مشابهة شهدتها بلدة سروج، في جنوب تركيا، وانتهت بعودة الصراع المسلح بوتيرة متزايدة بعد وقف تاريخي لإطلاق النار بين الطرفين.

ويقول منظمو التظاهرة، الذين يتقدمهم حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، الذي يحتل الترتيب الثالث في البرلمان التركي، ويحظى بشعبية بين أكراد تركيا، إن إطلاق سراح أوجلان عبر منحه "الحق في الأمل" يشكل مفتاحاً "للعدالة والأخوة التاريخية بين الأكراد والأتراك".

و"الحق في الأمل" مبدأ قضائي أوروبي وقّعت عليه تركيا، ويتيح الإفراج عن السجناء بعد قضاء 25 عاماً في السجن، وقد كان ذلك ضمن وعد لزعيم حزب الحركة القومية التركي (يميني)، دولت بهتشلي، عندما دعا أوجلان للانخراط في عملية السلام في أكتوبر/تشرين الأول 2024.

لكن بهتشلي ذاته عارض هدف مسيرة ديار بكر في الدعوى للإفراج عن أوجلان، على الرغم من دعمه لتنظيم المسيرة، وقال إن المطالبة بإطلاق سراح أوجلان حالياً تعرقل أو تبطئ عملية السلام.

وقال بهتشلي في بيان قبل أيام عن مسيرة ديار بكر التي تحمل اسم "الحرية والأمل": "ليجتمعوا في 4 يناير 2026، وليعلنوا مطالبهم؛ لا مانع لديّ في ذلك. لكن لا ينبغي لأحد أن يتجاهل دعوة 27 فبراير، ولا أن يُسهم أحد في طمسها".

ولم يطلب أوجلان في ندائه الشهير لحزبه، في 27 فبراير شباط الماضي، إطلاق سراحه، لكن حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، الذي نقل دعوته تلك في بيان، وقادة بارزين في حزب العمال الكردستاني، يتمسكون بطلب الإفراج عنه لإكمال خطوات حل الحزب وإلقاء السلاح.

وكان من المقرر أن تقام المسيرة يوم غد الأحد، لكن المنظمين أعلنوا تأجيلها حتى إشعار آخر بسبب الأحوال الجوية، حيث تساقطت كميات كبيرة من الثلوج في المدينة والمنطقة عموماً منذ أيام، وتسببت بتعليق التعليم وإغلاق الطرقات.

اختبار جدي للسلام

يمثل مصير أوجلان أحد أبرز عقبات عملية السلام، فبينما يطالب الجانب الكردي بإطلاق سراحه في هذه الفترة ومنحه دوراً أكبر في المفاوضات، تتجنب الأحزاب السياسية التركية الكبرى دعم هذا المطلب رغم انخراطها في عملية السلام.

ولم تقابل مسيرة مشابهة جرت في ديار بكر أيضاً، في سبتمبر/أيلول الماضي، بالاعتراض وردود الفعل الذي تواجهه المسيرة المرتقبة التي يتزايد الرفض لها، وسط توقعات بمزيد من ردود الفعل المناهضة في الأيام المقبلة التي وفرها تأجيل موعدها.

في تظاهرة شهدتها أنقرة، الأسبوع الماضي، وحضرها الآلاف من ممثلي أحزاب وأكاديميين وصحافيين ومنظمات عمالية، ردد عدد كبير من الحاضرين هتافات مناهضة لإطلاق سراح أوجلان.

وكان لافتاً في تلك التظاهرة، حضور محرم إنجه، العضو البارز في حزب الشعب الجمهوري ومرشح المعارضة لرئاسة الجمهورية في انتخابات عام 2018، التي خسرها أمام الرئيس رجب طيب أردوغان. 

أخبار ذات علاقة

أنصار حزب العمال الكردستاني

السلام المؤجل في تركيا.. حسابات السياسة تعلو على المصالحة مع الأكراد

وتصاعد الرفض لمسيرة ديار بكر بشكل لافت، فقد طلب حزب "الجيد" اليميني التركي تنظيم مسيرة في أنقرة تحمل شعار "لا عفو عن قتلة الأطفال"، رداً على مسيرة ديار بكر المرتقبة، لكن طلبه رُفض.

كما نقلت العديد من وسائل الإعلام التركية عن المدعي العام السابق، بولنت يوجيتورك"، قوله إن مسيرة ديار بكر تتعارض مع القانون التركي وقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وقال يوجيتورك، إن إضفاء الشرعية على منظمة إرهابية وأفعالها، أو تمجيد زعيمها، يعد جرائم بموجب القوانين التركية، وسيخضع منظمو مثل هذه الفعاليات والمشاركون فيها لتلك القوانين.

وفي السياق ذاته، تقدم محامون بطلبات والتماسات لرئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية، كي تلغي تصريح مسيرة ديار بكر، وسط دعوات لتقديم طلبات مماثلة عبر منصة إلكترونية تتبع رئاسة الجمهورية وتتيح لأي مواطن تركي تقديم الطلبات إلكترونياً.

ودعت الكاتبة التركية، زُلال كالكانديلين، مواطنيها لاتخاذ موقف حازم تجاه مسيرة ديار بكر، في مقال نشرته صحيفة "الجمهورية" المقربة من حزب الشعب الجمهوري.

وقالت كالكانديلين: "لا يُمكن الوثوق بمن يلتزمون الصمت إزاء هذه المبادرة المدمرة، فيما يتعلق بمستقبل البلاد وسيادة القانون. ليس اليوم يوم الصمت". 

أخبار ذات علاقة

خلال كلمة لحزب العمال الكردستاني قبيل التخلي عن أسلحتهم كمبادرة رمزية للسلام

2025.. عام السلام بين تركيا والأكراد بعد نصف قرن من الصراع

وتثير عملية السلام الجارية حساسية لدى كل أطرافها بعد عقود من الصراع المسلح الذي خلّف عشرات آلاف الضحايا العسكريين والمدنيين من الطرفين، وفشلت خلالها محاولات سابقة لإنهاء الصراع، آخرها مسار انطلق عام 2013 وانهار عام 2015.

وتستهدف عملية السلام حل حزب العمال الكردستاني وإلقاء مقاتليه للسلاح والانخراط في العمل السياسي في تركيا، مع إقرار تشريعات تلبي تطلعات أكراد تركيا في العدالة والمساواة واستخدام لغتهم الأم.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC