متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: استدعاء 100 ألف جندي احتياطي في خضم العملية ضد إيران
ذكرت القناة العبرية 12، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخوض "أكبر مقامرة في حياته، بإعلانه فتح مواجهة عسكرية شاملة ضد النظام الإيراني، رغم أنه انتخب على وعد إنهاء الحروب وتجنّب المغامرات العسكرية.
وبحسب التحليل، فإن ترامب الذي دأب لسنوات على مهاجمة أسلافه بسبب ما اعتبره إخفاقات عسكرية مكلفة في الشرق الأوسط، اختار هذه المرة المبادرة إلى حملة واسعة النطاق، لا تقتصر على ضربة موضعية أو عملية محدودة، بل ترقى إلى مستوى معركة مفتوحة ضد طهران.
وترى القناة أن المفارقة تكمن في أن الرئيس الذي وعد بأن يكون "رئيس السلام" هو نفسه من قرر إدخال الولايات المتحدة في مواجهة مباشرة ذات مخاطر مرتفعة.
وأشار التقرير إلى أن ترامب، في خطابه إلى الأمريكيين عقب إعطاء الأمر بالهجوم، تعمّد توجيه رسائل ذات طابع وطني واضح في محاولة لاستنهاض قاعدته الشعبية التي أظهرت استطلاعات الرأي ترددًا حيال الانخراط في حرب جديدة في الشرق الأوسط، بعدما كلّفت الحروب السابقة واشنطن أثمانًا باهظة بشرية ومالية.
وأكد في كلمته أنه يدرك أن العملية قد تترتب عليها خسائر في الأرواح، لكنه اعتبر أن إزالة "تهديد قاس" للأجيال المقبلة يبرر الكلفة.
ولفتت القناة إلى أن ترامب تلقى قبل اتخاذ القرار إحاطات مفصلة تفيد بأن كلفة الحرب ستكون مرتفعة، سواء على المستوى العسكري أم السياسي، إلا أن التقديرات تحدثت أيضًا عن "عائد كبير" في حال نجاح العملية في إضعاف النظام الإيراني أو تغيير موازين القوى في المنطقة.
ووفق التحليل، فإن ترامب نظر إلى ما وصف بـ"شريط الأرباح والخسائر" وفضّل الرهان على المكسب الاستراتيجي بعيد المدى، رغم إدراكه لحجم المخاطر.
كما تناول التقرير طريقة إدارة ترامب للمعركة، معتبرًا أنه يتصرف بأسلوب شخصي واضح، ومن دون مسار تمهيدي طويل داخل المؤسسات التقليدية.
وأشار إلى أنه لم يسع إلى تحضير الرأي العام الأمريكي لفترة طويلة قبل الهجوم، ولم يطلب تفويضًا صريحًا من الكونغرس كما جرت العادة في حالات مماثلة، ما يعكس، بحسب القناة، ثقته بقدرته على التحكم بمسار الأحداث.
وفي هذا السياق، نقلت القناة عن ترامب قوله إن أمامه عدة سيناريوهات لإنهاء المواجهة، تتراوح بين إطالة أمدها لتحقيق أهداف أوسع، أو إنهائها خلال أيام معدودة إذا تحققت النتائج المرجوة، ما يوحي بأنه يفترض أن زمام المبادرة يبقى بيده.
غير أن التحليل شدد على أن الحروب، وخصوصًا في الشرق الأوسط، كثيرًا ما تتطور بطرق غير متوقعة، وقد تتجاوز الحسابات الأولية مهما بلغت دقتها.
ولفت التحليل إلى أن قرار ترامب يمثل اختبارًا حاسمًا لرئاسته، فإذا نجح في تحقيق أهدافه المعلنة، فقد يُسجل ذلك إنجازًا تاريخيًا يعزز صورته كرئيس حاسم غيّر قواعد اللعبة، أما إذا انزلقت المواجهة إلى حرب استنزاف طويلة أو تكبدت الولايات المتحدة خسائر كبيرة، فقد يجد نفسه في المأزق ذاته الذي انتقد بسببه من سبقوه إلى البيت الأبيض.