نتنياهو: أصدرت تعليمات بمواصلة الحملة على إيران
توقعت صحيفة "معاريف" العبرية، أن تتأثر علاقة إسرائيل والولايات المتحدة بعد اغتيال المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي، إثر غارة إسرائيلية على المجمع الرئاسي في العاصمة طهران صباح السبت.
وأشارت إلى فجوة في التنسيقات الاستراتيجية الراهنة بين تل أبيب وواشنطن، لا سيما عند الإجابة على سؤال: من سيُحدد مسار اليوم التالي في إيران؟ أو بالأحرى: كيف يتم التوفيق بين الاستراتيجية الإسرائيلية ونظيرتها الأمريكية في إيران ما بعد علي خامنئي؟
ورأت أن الموقف الإسرائيلي، الرامي منذ عقود طويلة إلى محو تهديد قائم وإضعاف المحور الإيراني، لا يجسّد بالضرورة موقف إدارة ترامب، التي يقتصر سعيها على منع إيران من تطوير سلاح نووي وتعزيز ردع وكلائها دون التورط في حملة عسكرية طويلة الأمد قد يملّ منها الرأي العام الأمريكي.
وتؤكد "معاريف" أن "نقاط الانطلاق واضحة، لكن تنفيذها يعتمد على قدرة إسرائيل والولايات المتحدة في الحفاظ على تحالف دولي، والتنسيق مع دول المنطقة، وضمان تأمين استقرار أسواق الطاقة بما يكفي، لكي لا يقرر العالم أن هذه الحرب مكلفة للغاية بالنسبة له".
وقالت إن "القرارات المزمع اتخاذها في سماء طهران، وفي أروقة الكرملين، وفي الكونغرس الأمريكي، وفي عواصم إقليمية، يختلف فيها معنى كلمة 'النصر'".
واعتبرت أن ما بدأ صباح السبت الماضي كعملية عسكرية واسعة النطاق، تحول سريعًا إلى اختبار سياسي ودبلوماسي شامل. ففي ظل بيئة صنع القرار المزدحمة والمحفوفة بالمخاطر، تُختبر كل من القوة العسكرية والحكمة السياسية.

وفي تحليلها، تجيب الصحيفة العبرية على السؤال مشيرة إلى تباين الموقفين الإسرائيلي والأمريكي إزاء ذلك، ففي حين تميل واشنطن إلى إنهاء المفاوضات بإنجاز دبلوماسي باهر، تصر إسرائيل على حتمية استغلال الفرصة السانحة، ودفع العملية العسكرية إلى مستوى أعمق.
وبحسب الصحيفة، ينتظر ترامب بشغف بالغ حشد مخرجات حملته العسكرية على إيران إلى طاولة مفاوضات يظهر حولها في إطار حازم، يقلص نفور الشعب الأمريكي من خوض حروب لا نهاية لها.
وكما تقول "معاريف"، لدى إسرائيل تصور يصعب دحضه، وهو أن أي "إنجاز" قصير الأجل سرعان ما يتلاشى، وإيران تعرف كيف تعيد بناء نفسها، وأحيانًا بمزيد من الشرعية الداخلية بعد تلقيها ضربة.
وضمن المنطق الإسرائيلي، ثمة حجة استراتيجية محكمة: إيران ليست مجرد تهديد في حد ذاتها، بل هي محور يدعم النظام الإقليمي العدائي، وعندما يضعف هذا المحور، تضعف الفصائل التابعة له أيضًا في لبنان وسوريا والعراق واليمن.
وخلصت الصحيفة في تصورها إلى أن حسم ملف إيران لا يقتصر على الولايات المتحدة وإسرائيل، بل يعوزه تدخلات على رقعة الشطرنج، إذ تكمن المشكلة في امتلاء الرقعة بلاعبين ليسوا مجرد أدوات، وبعضهم مثل الحوثيين والفصائل الشيعية التابعة لهم في العراق، يترقبون الفرصة للانضمام إلى هذا التنافس، بما يضمن تبرير وجودهم وكسب تأييد داعميهم، وفق تقدير الصحيفة العبرية.