وزيرة الخارجية البريطانية: لن نوقع اليوم على ميثاق "مجلس السلام" الذي طرحه ترامب

logo
العالم

تواجه أزمة القرارات الكبرى.. هل أضاعت إسرائيل "اللحظة الذهبية" لإسقاط خامنئي؟

صورة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.المصدر: المونيتور

كشف تقرير حديث أن إسرائيل تواجه للمرة الأولى منذ سنوات طويلة أزمة استراتيجية كبرى تقرر فيها بين الاستفادة من لحظة تاريخية لضرب إيران، أو المخاطرة بفقدان هذه الفرصة للأبد. 

أخبار ذات علاقة

إيال زامير خلال زيارته قاعدة نيفاتيم

إسرائيل ترفع تأهب "أسود الجنوب" و"النسر الذهبي" لحرب محتملة مع إيران

وبحسب "المونيتور"، فإن الموجة الأخيرة من الاحتجاجات الشعبية في إيران، التي خلّفت آلاف القتلى والمعتقلين، شكّلت وفق خبراء إسرائيليين فرصة نادرة لإضعاف النظام الإيراني وربما إعادة تشكيله، لكن القرار الأمريكي بالتراجع عن أية ضربة كانت مخططة لاستهداف المرشد الأعلى علي خامنئي، حوّل هذه اللحظة إلى ما يُوصف بـ"مأساة جيلية".   

ويرى المحللون أن الموقف الإسرائيلي بدا متناقضًا؛ فالقدرات العسكرية والتكنولوجية للجيش الإسرائيلي والقوات الجوية تمنحان تل أبيب القدرة على توجيه ضربات موجعة للنظام الإيراني، لكن أي تحرك عسكري منفرد من دون تدخل أمريكي أو دعم دولي حاسم، سيبقى محدود الأثر. 

أخبار ذات علاقة

جوزيف عون ورئيس "الميكانيزم" جوزيف كليرفيلد

استبعدت فرنسا من "الميكانيزم".. كيف تخطط إسرائيل لتحويل مسار المفاوضات مع لبنان؟

هذا الواقع دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الانخراط في جهود لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتراجع عن أي هجوم، وهو ما أثار جدلاً حادًا داخليًا، إذ يرى العديد من الخبراء أن التأجيل ألغى فرصة تاريخية لا يمكن استعادتها بسهولة.

ووفقا لمسؤول أمني إسرائيلي رفيع تحدث مع "المونيتور" شريطة عدم كشف هويته، فإن "الجولة الأخيرة من الاحتجاجات ربما انتهت، لكن الحملة لم تنتهِ بعد؛ فالنظام الإيراني نجح في كبح المظاهرات بعنف غير مسبوق، لكن أيام قيادته معدودة بلا شك".

ويعتقد الخبراء أن تصريحات المسؤول تعكس قناعة تل أبيب بأن اللحظة نادرة، وأن التراجع الأمريكي جعل إسرائيل تدخل في دوامة رهانات مستقبلية غير محسوبة.

كما أن النقاش داخل الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية لم يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل امتد إلى التحليل الاستراتيجي للموقف الإيراني؛ فبينما يرى البعض أن النظام الإيراني بات قاب قوسين أو أدنى من الانهيار نتيجة الاحتجاجات والضغوط الاقتصادية، يحذر آخرون من أن أية خطوة متهورة قد تؤدي إلى رد فعل عنيف يضاعف من مخاطر التفجير الإقليمي. 

بهذا المعنى، تحوّلت الاحتجاجات الشعبية إلى "رهانات استراتيجية" بالنسبة لإسرائيل، إذ أصبح التوقيت الحاسم والقرار الصحيح أكثر أهمية من أية قوة عسكرية محتملة.

ويرى دبلوماسيون سابقون وخبراء إقليميون أن موازين القوى في المنطقة تحكمها الآن قدرة الحلفاء على الضغط على واشنطن وإقناعها بتأجيل أية خطوة قد تفضي إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، ويشير هؤلاء إلى أن التراجع عن استهداف خامنئي يعكس حقيقة مفادها أن القوة وحدها لا تكفي، وأن أي تغيير في النظام الإيراني يتطلب قيادة محلية منظمة، وهو عنصر مفقود في الوقت الراهن.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC