logo
العالم

مستشار ترامب يحذر.. إسرائيل قد تستخدم النووي ضد إيران

ديفيد ساكسالمصدر: AP

حذر ديفيد ساكس، مستشار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة، من أن إسرائيل قد تلجأ إلى استخدام السلاح النووي في حال استمرار الحرب مع إيران لأسابيع أو أشهر إضافية. 

جاءت هذه التحذيرات خلال حلقة من برنامجه الصوتي الشهير "All-In"، الذي يحظى بنفوذ كبير في أوساط وادي السيليكون والاستثمار الخاص، ما جعله أول مسؤول رفيع في إدارة ترامب ينتقد علناً مسار الصراع الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران.

وأكد ساكس أن إسرائيل تتعرّض حالياً لضربات أشد من أي وقت مضى في تاريخها، رغم مرور أسبوعين فقط على اندلاع الجولة الحالية من التصعيد. 

وقارن مستشار ترامب بين الدمار الحالي بحرب الأيام الـ12 في يونيو 2025، مشيراً إلى أن عدد الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية كان أكبر آنذاك، لكن الخسائر البشرية والإنشائية والنزوح تفوقت في الحرب السابقة رغم قصر مدتها الحالية.

ودعا ساكس ترامب إلى "إيجاد مخرج" سريع من الحرب، معتبراً أن الولايات المتحدة قد حققت أهدافها الرئيسية بتدمير قدرات إيران العسكرية إلى حد كبير. 

وقال: "هذا وقت مناسب لإعلان النصر والانسحاب"، مشدداً على أهمية خفض التصعيد عبر اتفاق وقف إطلاق نار أو تسوية تفاوضية مع طهران.

النووي قادم

وكانت النقطة الأكثر إثارة، بحسب تقرير لصحيفة "هآرتس" العبرية، تحذير ساكس من سيناريو كارثي، مشيراً إلى أنه إذا استمرّت الحرب، قد تنفد أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، مما يهدد وجود تل أبيب نفسه أو أجزاء كبيرة منها، فيؤدي ذلك إلى "تصعيد" قد يشمل التفكير في استخدام سلاح نووي. 

المخزون النووي الإيراني - إنفوغرافيك

ووصف ساكس هذا الاحتمال بأنه "كارثي حقاً"، محذّراً من سيناريوهات مرعبة للتصعيد النووي، ووفقاً لمستشار ترامب، فإن أفضل بديل لمثل هذا التصعيد هو "خفض التصعيد الذي يتضمن التوصل إلى نوع من اتفاق وقف إطلاق النار أو نوع من التسوية التفاوضية مع إيران".

 ولم يشر أي مسؤول إسرائيلي رسمياً إلى مثل هذا الخيار، لكن تصريحات ساكس تكشف مخاوف داخلية عميقة.

تأتي هذه التصريحات وسط انقسام في الحزب الجمهوري حول سياسة "أمريكا أولاً"، خاصة مع ارتفاع أسعار البنزين والخسائر الأمريكية. 

ورغم نفوذ ساكس كداعم سابق لحملة ترامب 2024، إلا أنه ليس من الدائرة المقربة في الأمن القومي. كما أثارت تقارير سابقة تشكك نائب الرئيس جيه دي فانس في الحرب، حيث رفض فانس نفيها، مؤكداً أهمية التشاور الداخلي.

وتشير استطلاعات الرأي إلى استمرار دعم قاعدة ترامب للجهود العسكرية رغم التحديات، لكن تصريحات ساكس تعكس توتراً متزايداً داخل الإدارة أمام حرب قد تتطور إلى كارثة إقليمية أو أكبر.

وعلى الرغم من أن ساكس ليس عضواً في الدائرة المقربة لترامب فيما يتعلق بمسائل الأمن القومي، إلا أنه لا يزال شخصية مؤثرة في مبادرات الرئيس الأمريكي الأوسع نطاقاً في السياسة الخارجية، فضلاً عن كونه شخصية عامة بارزة في دوائر السلطة ذات الصلة بالبيت الأبيض.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC