يمثل إرسال الولايات المتحدة نحو 2500 جندي من قوات مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، انتقالًا إلى مرحلة جديدة في المواجهة الدائرة مع إيران منذ أسبوعين، في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية على مضيق هرمز.
وستكون الوحدة المعروفة رسميًّا باسم وحدة المشاة البحرية الحادية والثلاثين، وفق ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية، في وضع استثنائي بسبب التحدي الذي يواجه البنتاغون حاليًّا المتمثل بقدرة الجيش الإيراني على زرع الألغام في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من نفط العالم.
وأجبرت الغارات الجوية الأمريكية الإيرانيين على التخلي عن سفنهم الحربية الكبيرة ونشر زوارق سريعة تحمل ألغامًا قادرة على التهرب من الطائرات. ومن المرجح أن تنطلق هذه الزوارق من أرخبيل جزر أقرب إلى المضيق.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول دفاعي كبير متقاعد مطّلع على قدرات الوحدة قوله: "مع وصول وحدة المشاة البحرية الحادية والثلاثين من منطقة المحيطين الهندي والهادئ خلال الأيام المقبلة، سيتمكّن البنتاغون من تنفيذ غارات سريعة على الجزر باستخدام قوات مشاة بحرية مدعومة بالدعم اللوجستي والجوي".
وأضاف المسؤول الدفاعي، أن مشاة البحرية قادرون أيضًا على تنفيذ عمليات مضادة للطائرات المسيّرة في مضيق هرمز باستخدام أجهزة تشويش مثبتة على سفنهم وناقلات النفط المرافقة وغيرها من السفن التجارية.
رغم قلة أعدادها مقارنة بـ50 ألف جندي أمريكي موجودين بالفعل في المنطقة، يقول المسؤول الدفاعي إن وحدات مشاة البحرية الاستكشافية تحظى بتقدير القادة العسكريين لقدرتها على نشر مفارز من القوات والمركبات بسرعة على الأرض.
تنتشر وحدات مشاة البحرية عادةً على متن بضع سفن، تشمل سفينة هجوم برمائية قصيرة السطح قادرة على حمل طائرات MV-22 أوسبري، ومروحيات نقل، وطائرات هجومية مثل F-35 جوينت سترايك فايتر، إضافة إلى سفن أخرى تحمل الجنود، ومدفعيتهم المساندة، ومركبات الهجوم البرمائية للإنزال على الشواطئ.
وقال مسؤول دفاعي أمريكي رفيع سابق: إنه مع وجود وحدة استكشافية في الساحل الشرقي تدعم العمليات في فنزويلا، وانتشار وحدة المشاة البحرية الحادية والثلاثين في الشرق الأوسط (المتمركزة عادة في أوكيناوا باليابان)، لن تتوفر قوة استجابة سريعة لدعم العمليات في مسرح المحيط الهادئ، بما في ذلك كوريا وتايوان؛ ما يخلق ثغرة في الدفاعات الأمريكية ويستلزم إعادة تموضع الدفاعات الجوية الحيوية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط.
في السابق، تم نشر وحدات مشاة البحرية الاستكشافية، المعروفة شعبيًّا باسم "قوة 911 الأمريكية"، في مناطق القتال، وإجلاء السفارات، وتنفيذ عمليات مكافحة القرصنة. وكانت الوحدة الخامسة عشرة من مشاة البحرية الاستكشافية من أوائل القوات الأمريكية التقليدية التي وصلت إلى الأرض خلال الغزو الأمريكي لأفغانستان عام 2001.