logo
العالم

نشأ في إيران.. علي مشيري رجل الـCIA ومادورو و"شيفرون" بفنزويلا

علي مشيريالمصدر: "وول ستريت جورنال"

كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، عن دور "استخباراتي" غير متوقع للمدير التنفيذي السابق في شركة شيفرون الأمريكية العملاقة للنفط، علي مشيري، في التحول الدراماتيكي الذي شهدته فنزويلا عقب عملية الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو في يناير الماضي.

ومشيري، الذي قضى عقوداً في قيادة عمليات شيفرون في أمريكا اللاتينية، لم يكن مجرد رجل أعمال، بل تحول إلى مصدر موثوق للمخابرات الأمريكية، محذّراً إدارة الرئيس دونالد ترامب من مخاطر الإطاحة الكاملة بنظام مادورو وتنصيب المعارضة الديمقراطية.

وقبل أشهر من العملية العسكرية التي نفّذتها قوات خاصة أمريكية للقبض على مادورو من مجمعه المحصن في كاراكاس، لجأت وكالة الاستخبارات المركزية إلى مشيري للحصول على مشورة حول البديل المناسب. 

"مستنقع العراق"

تنقل "وول ستريت جورنال" عن مصادر مطلعة، أن مشيري أبلغ الوكالة أن محاولة إسقاط النظام بأكمله وفرض زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو ستؤدي إلى "مستنقع آخر مثل العراق"، مشيراً إلى افتقارها لدعم أجهزة الأمن الفنزويلية أو السيطرة على البنية التحتية النفطية الحيوية.

واقترح مشيري في المقابل التمسك مؤقتاً بشخصية يسارية "استبدادية"، أخرى  مثل ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو ومديرة الشؤون الاقتصادية لسنوات طويلة، لينتقل هذا الاقتراح لاحقاً إلى تقييم سري من "السي آي إيه" عرض على ترامب نفسه. 

علي مشيري

وبعد ساعات من إخراج مادورو، ردد ترامب كلمات مشابهة، قائلاً إن تولي ماتشادو السلطة "صعب للغاية" لأنها "لا تحظى بالدعم أو الاحترام داخل البلاد"، ما كشف عن الدور الخفي لمشيري في شبكة معقدة تربط بين صناعة النفط الأمريكية والمخابرات في واشنطن، بحسب "وول ستريت جورنال".

أخبار ذات علاقة

مقر وزارة الخزانة الأمريكية في واشنطن

تعديلات على عقوبات فنزويلا.. واشنطن تمهّد الطريق لتصدير النفط

من إيران إلى أوكلاهوما

نشأ مشيري في إيران، ثم انتقل إلى أوكلاهوما لدراسة هندسة البترول، وانضم إلى شيفرون عام 1978. وخلال مسيرته، بنى علاقات قوية مع هوغو تشافيز، الذي وصفه بـ"صديق عزيز"، ولاحقاً مع رودريغيز، فكان يرافق الرئيس الفنزويلي السابق في زيارات ميدانية، ويقدم نصائح حول صناعة النفط، ويحل نزاعات إقليمية مثل اتفاق خط أنابيب الغاز مع كولومبيا.

علي مشيري

منذ عهد تشافيز، كان مشيري يزود الـ "سي آي إيه" بمعلومات عن القيادة الفنزويلية، بموافقة كبار مسؤولي شيفرون، حسب مصادر، لكن الوكالة رفضت التعليق، معتبرة الادعاءات "خيالية"، بينما نفت شيفرون أي علاقة رسمية معه بعد تقاعده عام 2017، وأكدت عدم علمها بأي اتصالات مع الـCIA بشأن قيادة فنزويلا.

كما رفض مشيري التعليق على طبيعة اتصالاته مع الوكالة، مكتفيًا بالقول إنه لا يستطيع الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بهذا الشأن، لكنه أقر في الوقت ذاته بأنه عبّر في مناسبات عدة عن شكوكه بشأن قدرة المعارضة الفنزويلية على إدارة البلاد.

أخبار ذات علاقة

منشأة نفطية في فنزويلا

"شيفرون" تفاوض واشنطن لتوسيع رخصتها وزيادة صادرات النفط الفنزويلي

معطيات مختلفة

رغم ذلك، أدى تحذير مشيري إلى تحول جذري في الاستراتيجية الأمريكية، بعد القبض على مادورو؛ إذ أدت رودريغيز اليمين كرئيسة مؤقتة، مدعومة من الجيش والحزب الحاكم، وأعربت عن تعاون مع واشنطن رغم انتقادها السابق لـ"الإمبريالية الأمريكية". 

وزارت رودريغيز موقعاً مشتركاً لشيفرون مع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت في فبراير؛ ما يعكس استمرار نفوذ الشركة، إذ إن استراتيجية شيفرون هي في البقاء في فنزويلا رغم التأميمات والعقوبات أثبتت صحتها، كما أنه الشركة الوحيدة الأمريكية الكبرى القادرة على زيادة الإنتاج بسرعة، وتهدف إلى رفع الإنتاج بنسبة 50% خلال 18-24 شهراً.

ويجمع مشيري الآن 3 مليارات دولار عبر صندوق "آموس" لمشاريع نفطية فنزويلية، ويقدم مشورة لقيادة الشركة الحكومية PDVSA.

وفي مقابلة، أكد مشيري شكوكه في المعارضة، مقارناً نهجها بـ"أفغانستان والعراق"، مشدداً على ضرورة البناء التدريجي، كما يرى أن رودريغيز قادرة على "إدخال الهدوء" إلى النظام، مع الحاجة إلى إصلاحات لجذب الاستثمار.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC