logo
العالم

"الباسيج" تتهاوى.. الحرب تكشف هشاشة النظام الإيراني أمام شعبه

عناصر من قوات الباسيجالمصدر: (أ ف ب)

حملت عمليات استهداف قوات الباسيج الإيرانية من الولايات المتحدة وإسرائيل، خلال الساعات الأخيرة، مسار تهديد لأدوات القوة بيد السلطة في طهران، تنعكس في رسائل مزدوجة، ما بين إظهار هشاشة النظام في الداخل، ورفع معنويات الشارع.

ويوضح خبراء في الشأن الإيراني لـ"إرم نيوز"، أن الاستهداف القائم للباسيج بضرب مقرات وقوات له من الجو عبر الطيران الإسرائيلي، يفتح ثغرات أمنية في الداخل؛ ما يكون له ارتداد بتحريك الشارع 

أخبار ذات علاقة

علاقة البوليساريو بإيران

تقليم مخالب إيران.. مقصلة واشنطن تطارد البوليساريو (فيديو إرم)

وأشاروا إلى أن تفريغ قوة الباسيج عبر هذه الاستهدافات، ستتسبب في إظهار هشاشة النظام، في ظل الفجوة الكبيرة بين الشارع والقوات الأمنية لاسيما بعد أن استخدمت السلطة هذه القوات بقمع المحتجين في المظاهرات التي جرت منذ أشهر قليلة.

وتستمر إسرائيل في توجيه هجمات على قوات الباسيج، تصاعدت خلال الساعات الأخيرة، من خلال ضربات بسلاح الجو، جاءت بتدمير مقرات ونقاط تفتيش واغتيال قادة بارزين لهذه القوات التي لها دور في إحكام قبضة النظام بالداخل والفاعل الأكبر في إخماد الاحتجاجات الأخيرة.

وتأسس "الباسيج" كميليشيا عسكرية شبه تطوعية بأمر من أية الله الخميني عام 1979، وتتبع إداريا الحرس الثوري، ومن مهامها العمل كقوة أمن داخلي لقمع المظاهرات بالإضافة إلى فرض ما يعرف بالرقابة الأخلاقية وتشهد بجانب فرق عسكرية للرجال، وأخرى للنساء معنية بمهام معينة.

ويرى الخبير في الشؤون الإقليمية، الدكتور أحمد الياسري، إن طهران حولت الباسيج التابعة للحرس الثوري إلى شرطة داخلية، ينامون في الشارع ويمارسون عملهم من منطلق أن أي شخص يخرج على النظام، يتم التعامل معه معاملة العدو ويقتل على الفور.

عناصر من قوات الباسيج

فتح ثغرات أمنية في الداخل

يعتبر الخط العريض الذي تعمل من خلاله الباسيج على حد قول الياسري، فرض القبضة الحديدية على الجبهة الداخلية لمنع أي خروج حتى يتم إفشال مشروع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لذلك تحولت إلى أهداف لاسيما لإسرائيل.

وبين الياسري لـ"إرم نيوز" أن استهداف الباسيح، يفتح ثغرات أمنية في الداخل، يكون له ارتداد تحريك الشارع، في وقت ليس لدى الولايات المتحدة و إسرائيل الآن، قدرة إنزال قوات برية إلى إيران ويحتاجان الشارع الذي يمسك به الباسيج.

ولكن يوجد تحد في هذا الإطار، مبني على فكرة إسقاط النظام ويكون تحقيقه، إما بإنزال الولايات المتحدة وإسرائيل قوات برية والدخول في حرب شبيهة بما جرى في أفغانستان والعراق أو أن يتحرك الشارع حتى يأخذ زمام المبادرة.

وأوضح الياسري أن الأمرين غير متحققين لأسباب منها أن ترامب لا يستطيع إدخال قوات بسبب الضغط  في الولايات المتحدة وزيادة فاتورة الحرب، بجانب أن واشنطن وتل أبيب لم يحققا الفترة الماضية، التناغم المطلوب مع الشارع الإيراني.

النظام الإيراني ودروع القتال متقدمة

وفسر ذلك بالقول إن الشارع الإيراني بات لا يثق في الولايات المتحدة وإسرائيل لا سيما لأنهم عندما نزلوا إلى الشوارع قبل 3 أشهر، تخليا عنهم، ومؤخرا بدأ ترامب ونتنياهو يستحضرهم، فلم يستجيبوا لهما، وكأنه رد بالمثل فضلا عن أن الحرب الجارية، استهدفت المناطق التي يعيش فيها مدنيون.

فيما يقول الباحث في الشأن الإيراني، الدكتور طاهر أبو نضال، إن قصف الولايات المتحدة وإسرائيل لقوات الباسيج التي هي الذراع اليمنى لعمليات قمع النظام ضد الحراك الشعبي، يهدف في المقام الأول إلى إضعافها ورفع معنويات الشارع وتحريكه عندما تتراجع قوة عناصر هذا الجهاز.

وأضاف أبو نضال الـ"إرم نيوز"، أن الباسيج هي القوات التي يستخدمها النظام كدروع متقدمة في قتاله مع الشارع وضرب الاحتجاجات وما يحدث لها من استهدافات، يعود لإنهائها وضرب مقدراتها بشكل كبير.

أخبار ذات علاقة

طائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز إف-35

إسرائيل تستهدف مقرات الأمن الداخلي والباسيج في إيلام الإيرانية

وبين أبو نضال أن من أهم نقاط عمل استهداف الباسيج، تهيئة الظروف لتحريك المظاهرات في ظل الهدوء القائم إلى حد ما، بعد أن كان الحراك قويا قبل هذه الحرب، لاسيما في الأشهر الأخيرة، بعد أن ضربت هذه القوات، طموحات حرية الشارع والمكونات الإيرانية.

ولفت إلى أن قوات الباسيج مع الاحتجاجات الأخيرة، كان لها ضحايا تقدر بعشرات الآلاف من المتظاهرين، ما بين قتلى وجرحى، لرفضه تعبيرهم عن الغضب الداخلي.

واعتبر أبو نضال أن ما يحدث للباسيج قائم على أمرين، الأساسي إضعاف النظام معنويا، لاسيما أن هذه الحرب ستكون على مراحل، والثاني الوصول إلى عمليات على الأرض يقودها الشارع والمكونات ضد الأجهزة الأمنية.

واستكمل أبو نضال، أن تهيئة الظروف لنزول المحتجين، يحتاج بشكل كبير تفريغا لقوة الباسيج، ليكون لذلك ارتدادات أبرزها التسبب في إظهار هشاشة النظام، في ظل الفجوة الكبيرة بين الشارع والقوات الأمنية لاسيما بعد أن استخدمتها السلطة ضد المحتجين؛ ما خلق كراهية من البسطاء، ستتجاوز أي سقف.

وتابع بالقول إن النظام كان يعتمد على الباسيج لضرب الحراك الشعبي، ولكن استهدافه يدخل ضمن مراحل الحرب ورفع معنويات الشارع، للتحرك ضد السلطة وما يجري في هذا الصدد، بمثابة تسلسل للمراحل.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC