الولايات المتحدة والدنمارك ستعيدان التفاوض على اتفاق الدفاع الموقّع عام 1951 بشأن غرينلاند
أدى اعتراض الولايات المتحدة وإسرائيل على انضمام فرنسا إلى اللجنة المدنية في إطار آلية مراقبة وقف إطلاق النار المعروفة بـ"الميكانيزم"، إلى تأجيل اجتماع اللجنة الذي كان مقررا يوم 14 يناير/كانون الثاني 2026.
ويأتي هذا التأجيل ضمن جهود إسرائيلية للحد من أي دور فرنسي ينظر إليه كداعم للبنان، في وقت تفضّل فيه تل أبيب التفاوض المباشر مع بيروت برعاية أمريكية حصرية، دون إشراك دولي آخر.
وكشفت مصادر لبنانية مطلعة أن رسالة إسرائيلية وُجهت إلى السلطات اللبنانية، اشترطت عودة لجنة "الميكانيزم" إلى اجتماعها على حصر المناقشات بالمواضيع المتعلقة بالتعاون الاقتصادي بين لبنان وإسرائيل.
وأكدت المصادر لـ"إرم نيوز" أن الرسالة تعني أن إسرائيل ترفض النقاش بأي ملف متصل باتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع ميليشيا حزب الله في أكتوبر 2024، وتريد حصر النقاش بالتعاون الاقتصادي فقط.
وقالت المصادر، إن السلطات اللبنانية رفضت الطلب الاسرائيلي وتصر على تطبيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى إبرامه برعاية وضمانة أمريكية.
ويثير التعطيل الأمريكي-الإسرائيلي لعمل لجنة "الميكانيزم" تساؤلات حول مستقبل هذه الآلية، التي أنشئت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 لمراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وميليشيا حزب الله، في ظل صراع النفوذ المستمر بين واشنطن وباريس في المنطقة.
وكانت لجنة "الميكانيزم شهدت في ديسمبر/ أيلول 2025، تحولاً مهما بعد إضافة ممثلين مدنيين لعضويتها وذلك للمرة الأولى منذ تأسيسها حيث مثل لبنان السفير اللبناني السابق في واشنطن سيمون كرم، وأوري ريزنيك مدير السياسة الخارجية في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي عن إسرائيل.
ورفضت الولايات المتحدة وإسرائيل طلب فرنسا بإضافة ممثل مدني دبلوماسي إضافي إلى جانب ممثلها العسكري، خلال اجتماع في الناقورة يوم 19 ديسمبر/ كانون الأول 2025؛ ما أدى إلى تعطيل الاجتماعات اللاحقة.
وبحسب المصادر اللبنانية، فإن رفض الطلب الفرنسي يعود إلى مخاوف إسرائيلية من أن يصبح الدور الفرنسي عامل دعم للبنان، خاصة في قضايا مثل نزع سلاح حزب الله وإعادة الإعمار.
كما يعود الرفض أيضا إلى رغبة إسرائيلية في تحويل التفاوض إلى مسار مباشر مع لبنان برعاية أمريكية حصرية، مع استبعاد فرنسا والأمم المتحدة، لتجنب "تضخم الدور الدولي" الذي يمكن أن يؤدي إلى ضغوط إضافية على إسرائيل لسحب قواتها بشكل كامل من لبنان.
من جانبها، تدعم الولايات المتحدة الموقف الإسرائيلي، حيث تركز سياسة إدارة ترامب الاستفراد برعاية مباشرة للنزاعات الإقليمية، مع تغييب أي دور أوروبي في هذه النزاعات.
وفي ضوء هذه المعطيات فإن استمرار التعطيل قد يؤدي إلى انهيار الآلية؛ ما يفتح الباب لتصعيد عسكري جديد، خاصة في ظل التقارير الإسرائيلية التي تؤكد قيام حزب الله بإعادة بناء قدراته العسكرية، بحسب مراقبين.