logo
العالم
خاص

تحجيم دور باريس في "الميكانيزم" ينذر بأزمة مدوية بين أمريكا وفرنسا

الرئيسان الأمريكي ترامب ونظيره الفرنسي ماكرون.المصدر: سي إن إن عربية

رفضت الولايات المتحدة منح فرنسا دورًا سياسيًّا أكبر في لجنة "الميكانيزم"، المسؤولة عن مراقبة وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، في تطور يعكس تصعيدًا في التنافس الدبلوماسي حول ملف لبنان.

أخبار ذات علاقة

دخان يتصاعد إثر قصف إسرائيلي على الجنوب اللبناني

خبراء: إسرائيل تراهن على القوة لإعادة رسم "قواعد اللعبة" في جنوب لبنان

وقالت مصادر دبلوماسية غربية، لـ"إرم نيوز"، إن "الرفض الأمريكي لتعزيز الدور السياسي لفرنسا في لجنة (الميكانيزم)، كان سببًا رئيسًا في اقتصار المشاركة في الاجتماع الأخير الذي عقدته اللجنة، على العسكريين واستثناء المدنيين".

وذكرت المصادر، أن الرفض الأمريكي لم يقتصر على الجانب السياسي، بل امتد أيضًا إلى أي توسيع للدور الفرنسي بشكل عام في الملف اللبناني.

وأشارت المصادر، إلى أن إسرائيل شاركت واشنطن في هذا الرفض أيضًا، معتبرة أن أي مشاركة فرنسية إضافية في لجنة "الميكانيزم" قد تعيق الجهود الأمريكية-الإسرائيلية لفرض شروط أكثر صرامة على حزب الله.

أخبار ذات علاقة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

نتنياهو: نزع سلاح حزب الله شرط لأمن إسرائيل ومستقبل لبنان

ويأتي الرفض الأمريكي في إطار تنافس تاريخي بين واشنطن وباريس على النفوذ في لبنان، حيث كانت فرنسا القوة الانتدابية السابقة ولها روابط ثقافية واقتصادية عميقة مع البلد.

كما يُقرأ هذا الرفض كمحاولة أمريكية لتعزيز هيمنتها على الملف اللبناني، خاصة بعد عودة ترامب إلى السلطة في يناير 2026.

ويرى محللون في الرفض الأمريكي مؤشرًا يعكس مخاوف واشنطن من أن تؤدي زيادة الدور الفرنسي لإحداث توازن في معالجة الملف اللبناني-الإسرائيلي.

وفي ديسمبر 2025، عقد اجتماع في باريس جمع مسؤولين فرنسيين، وأمريكيين مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، لمناقشة دعم الجيش وخطط نزع سلاح حزب الله، وخلال هذا الاجتماع، أكد عون أن لبنان يرحب بدور فرنسي أكبر في لجنة "الميكانيزم"، الأمر الذي لم يحظَ بتأييد الجانبين الأمريكي والإسرائيلي.

وكانت إسرائيل رفضت في وقت سابق توسيع مشاركة فرنسا في اللجنة المشرفة على وقف إطلاق النار، معتبرة أنها قد تكون أكثر تساهلًا مع ميليشيا حزب الله.

ورجحت المصادر الدبلوماسية الغربية، أن يعيق التنافس على النفوذ في لبنان بين الجانبين الأمريكي والفرنسي، الخطط الخاصة بعقد المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني الذي يعاني من نقص في القدرات، التي تمكنه من أداء دوره على أكمل وجه في تطبيق قرار حصر السلاح بيد الدولة في جميع الأراضي اللبنانية.

يشار إلى أن الرفض الأمريكي لأي دور سياسي للجانب الفرنسي في الملف اللبناني-الإسرائيلي، يأتي وسط محاولات باريس لتعزيز مشاركتها، في هذا الملف؛ ما يثير تساؤلات عدة حول مستقبل استقرار الأوضاع في جنوب لبنان وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC