logo
العالم العربي

سباق "الفرصة الأخيرة".. اجتماع "الميكانيزم" يحدد مصير الحرب في لبنان

عناصر من الجيش اللبنانيالمصدر: رويترز

يرى خبراء أن الأيام القليلة القادمة تُمثل الفرصة الأخيرة لتفادي مواجهة عسكرية إسرائيلية على لبنان، في ظل سباق محموم بين المساعي الدبلوماسية الدولية والإقليمية لاحتواء الموقف، والتحركات الميدانية المتصاعدة التي بلغت ذروتها بقرار "الكابينت" الإسرائيلي بحث سيناريوهات الحرب في اجتماعه المرتقب الخميس المقبل.

ويشير الخبراء إلى أن مفتاح التهدئة بات مرتبطاً بمدى نجاح اللجنة العسكرية المشتركة "الميكانيزم" في اجتماعها بعد غد الأربعاء، وقدرة الحكومة اللبنانية على تنفيذ خطة حصر السلاح.

وأضافوا أن الضغوط الدولية المكثفة على الأطراف الإقليمية وتغير موازين القوى العالمية يشكلان الدافع الأساسي خلف محاولات فرض حل دبلوماسي يُحرج خيار التصعيد ويمنع انزلاق المنطقة نحو صراع غير محسوم النتائج.

أخبار ذات علاقة

دورية للجيش اللبناني في جنوب لبنان

"الميكانيزم" وعقدة "شمال الليطاني".. هل يدفع حزب الله لبنان نحو الانفجار؟

سباق الحسم

وفي السياق، قال رئيس الجهاز الإعلامي في حزب الكتائب اللبناني شارل سابا، إن الجميع يأمل في توصل الدبلوماسيين إلى صيغة تمنع وقوع الحرب، ولا سيما مع انعقاد اجتماع لجنة "الميكانيزم" يوم الأربعاء المقبل، الذي يسبق اجتماع "الكابينت" الإسرائيلي، ويليه اجتماع لمجلس الوزراء اللبناني الذي سيضع في بند أعماله الأول، عرض تقرير الجيش الشهري لمراحل خطة حصر السلاح.

وأضاف سابا لـ"إرم نيوز" أن الآمال معقودة على المستويين السياسي والشعبي، على إعلان الطرف اللبناني أولاً الانتهاء من حصر السلاح بيد الدولة جنوب نهر الليطاني، ثم الانتقال إلى مرحلة ثانية تشمل حصره شمال الليطاني، على أن تصادق لجنة "الميكانيزم" على هذه الخطوات بما توفره من ضمانة دولية وإقليمية، وحصانة لدور الجيش في هذا السياق.

وأشار سابا إلى أن تحقيق هاتين الخطوتين يعد مدخلاً لتهدئة الطرف الإسرائيلي وإحراجه لوقف التصعيد، فضلاً عن المباشرة بالانسحاب من النقاط الخمس التي لا تزال محتلة في جنوب لبنان.

وذكر سابا أن لبنان يعوّل على الضغوط الدولية لدفع الطرف الإيراني نحو حث ميليشيا حزب الله على مزيد من التعامل مع الجيش والدولة اللبنانية، بما يسهّل مهامهما ويدعم خطوات حصر السلاح. 

أخبار ذات علاقة

الجيش اللبناني

15 يناير موعد الحسم.. تحذير أمريكي ينذر بجولة قتال جديدة ضد حزب الله

سيناريوهات مفتوحة

في المقابل، يرى الخبير العسكري والإستراتيجي، جورج نادر أن سيناريو الحرب لا يزال قائماً، رغم أنه ليس الوحيد المتوقع في ظل وجود سيناريو للحل الدبلوماسي، خاصة على المستوى العالمي بعد سقوط فنزويلا (الحليف الأساسي لإيران)، وتزامن ذلك مع الاحتجاجات الداخلية في إيران وانشغال النظام الرسمي في قمعها.

وأضاف نادر لـ"إرم نيوز"، أن "حزب الله" يجد نفسه في ظل هذه الظروف بأضعف حالاته؛ ما يجعل استمراره في المواجهة ورفضه تسليم السلاح شمال الليطاني محفوفاً بمخاطر جر البلاد إلى حرب إسرائيلية، أو الاقتناع بعدم وجود حل سوى تسليم السلاح لتفادي الضربة الإسرائيلية المتوقعة على لبنان.

ولفت نادر إلى أن "الكابينت" الإسرائيلي قد اتخذ قراره بالعمل العسكري في لبنان وغزة وإيران بشكل سري، مؤكداً صعوبة تقدير هذه الأعمال وأهدافها، وما إذا كانت ستكون ضربات محددة، أم ضربات عنيفة، معتبراً أنها بدأت عملياً في ظل استمرار القصف الجوي الإسرائيلي على قضاء صيدا طوال الليل.

وبيّن الخبير العسكري، أن الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة، في ظل الانهيار الدراماتيكي لمحور إيران في فنزويلا واليمن، حيث باتت طهران وحيدة وفقدت البعد الإستراتيجي في عدائها للمحور الأمريكي الإسرائيلي، لتنتقل إلى مرحلة الحفاظ على النظام القائم فقط، وهو ما قد يسهل الحل الدبلوماسي.

واختتم نادر حديثه بالإشارة إلى أنه بمجرد عرض قائد الجيش اللبناني للخطة يوم الأربعاء القادم ستطلب منه الحكومة اللبنانية الانتقال إلى المرحلة الثانية، وهي حصر السلاح بين نهري الليطاني والأوّلي في الجنوب دون تحديد سقف زمني لذلك.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC