logo
العالم

شريك الرئيس في "المصائب".. جوزيف دجوجبينو الرئيس الجديد لبرلمان بنين

جوزيف دجوجبينو، رئيس البرلمان في بنينالمصدر: beninwebtv

انتخب أعضاء الجمعية الوطنية (البرلمان) في بنين، بالإجماع وزير العدل السابق جوزيف دجوجبينو رئيسًا للجمعية، في حدث كان متوقعا، وفق ما ذكرت مجلة "جون آفريك" الفرنسية.

أخبار ذات علاقة

الحسن تيغري، نائب رئيس حزب المعارضة البنيني

هل امتدت محاولة انقلاب بنين الفاشلة إلى قلب المعارضة السياسية؟

المجلة كشفت أن دجوجبينو، كان المرشح الوحيد لرئاسة البرلمان، مستفيدا من اختياره من قبل رئيس البلاد باتريس تالون، فضلا عن كونه يتزعم الحزب الرئيس في الأغلبية الرئاسية، وبالتالي لم يكن حصوله على تزكية جميع أعضاء الجمعية الوطنية البالغ عددهم 109 أعضاء، مفاجئا.

صفقة الخلافة

التقرير اعتبر أن منح جوزيف دجوجبينو رئيسًا للجمعية، جاء بعد منعه من الترشح لخلافة الرئيس باتريس تالون، والذي دعمه للفوز بهذا المنصب كنوع من الترضية له، بعد أن قرر ترشيح وزير ماليته روموالد واداني لخلافته في الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل المقبل، وفرض خياره على قادة الأحزاب التي تشكل أغلبيته.

هذه المؤشرات تكشف أن جوزيف دجوجبينو، المؤيد المتحمس لرئيس الدولة، سيتولى خلال السنوات القادمة رئاسة ما أصبح يعرف، منذ التعديل الدستوري في نوفمبر 2025، والذي أنشأ مجلس الشيوخ، "مجلس النواب".

أخبار ذات علاقة

رئيس بنين يدلي بصوته في الانتخابات

برلمان بلون واحد في بنين يكرس السيطرة المطلقة للنظام الحاكم

وبحسب "جون آفريك"، لم يكن ليحظى أي منافس محتمل لجوزيف على رئاسة البرلمان بأي فرصة أمام زعيم حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، لأن الحزب الذي يقوده يتمتع بأغلبية مطلقة في الجمعية الوطنية، بفضل المقاعد الستين التي فاز بها في الانتخابات التشريعية، في حين ذهبت المقاعد البرلمانية الـ 49 المتبقية إلى حزب الكتلة الجمهورية، بقيادة حليف آخر لباتريس تالون، وهو عبد الله بيو تشاني، وزير الدولة للتنمية وتنسيق الحكومة، الذي يتولى فعلياً منصب رئيس الوزراء في حكومة تفتقر رسمياً إلى رئيس.

أخبار ذات علاقة

عناصر من جيش بوركينا فاسو

محاولتا الانقلاب في بنين وبوركينا فاسو تنعشان التطرف والخلافات الإقليمية

ويُمكن اعتبار انتخاب جوزيف دجوجبينو رئيسًا لمجلس النواب تتويجًا لمسيرة سياسية متميزة خاضها المحامي السابق منذ تولي باتريس تالون السلطة عام 2016. كما أنه ثمرة قرار من رئيس الدولة، الذي سعى إلى مكافأة ولاء وإخلاص رفيقٍ كان يحلم بالرئاسة.

التحدي المستمر

ورغم أن وزير العدل السابق، بات اليوم رئيس البرلمان، فيما بدا أنها محاصصة سياسة محسوبة من قبل رئيس البلاد، فقد كان لافتا تصريح جوزيف دجوجبينو، في خطاب النصر، قائلاً: "أول ما أقوله في هذه الظروف هو كلمات شكر للشعب الذي، بكلّ تنوّعه، وثق بنا ومنحنا ثقته. سنكون جديرين بهذه الثقة"، قبل أن يشكر رئيس الكتلة الجمهورية، عبد الله بيو تشاني، الذي كان يطمح هو الآخر لمنصب رئيس البرلمان.

على الرغم من اتفاقية الحكم التي وقّعاها، فقد تنافس الحزبان المكوّنان للأغلبية الرئاسية بشراسة خلال الحملة التشريعية، حيث حقّقت الكتلة الجمهورية، بزعامة عبد الله بيو تشاني، اختراقاً مذهلاً في عدّة دوائر انتخابية، فزادت تمثيلها من 28 عضواً في الجمعية الوطنية السابقة إلى 49 عضواً في الجمعية الحالية. لكن هذا لم يكن كافيًا لضمان رئاسة المجلس.

شريك الرئيس في المصائب

ويشير تقرير المجلة، إلى أن جوزيف دجوجبينو، يعد جزءًا من الدائرة المقربة للرئيس باتريس تالون، إذ كان من أوائل داعميه وشركائه في المصائب، ورافقه في صعوده إلى السلطة عام 2016، بعد ثلاث سنوات من المنفى في فرنسا.

وتضيف "جون آفريك"، كان باتريس تالون الملقب "ملك القطن"، آنذاك في صراعٍ علني مع سلفه، توماس بوني يايي، حيث اشتبه رئيس الدولة حينها في رجل الأعمال، الذي كان أيضًا مموله، بمحاولة تسميمه. بل إن القضاء البنيني أصدر مذكرة توقيف بحق باتريس تالون. في هذه القضية، التي انتهت عام 2013 بفصله، دافع عن تالون فريق من المحامين، كان جوزيف دجوجبينو أحد أبرز أعضائه.

أخبار ذات علاقة

الرئيس البنينى باتريس تالون

الائتلاف الحاكم في بنين يكتسح الانتخابات التشريعية

وبحسب المجلة، فإن الهيمنة الحالية للمعسكر الرئاسي، جاءت بفضل الإصلاحات السياسية المتعددة التي تم تبنيها خلال فترتي باتريس تالون الرئاسيتين، وقد شملت تلك الإصلاحات إعادة هيكلة شاملة للمؤسسات والنظام الحزبي، وكان جوزيف دجوجبينو أحد أبرز الشخصيات فيها.

ومن الإجراءات المثيرة للجدل الأخرى تعديل قانون الانتخابات، الذي يستبعد من تخصيص مقاعد الجمعية الوطنية الأحزاب التي لم تحصل على 20% من الأصوات في كل دائرة من الدوائر الانتخابية الأربع والعشرين في البلاد. وقد أثر هذا القانون بشدة على أحزاب المعارضة، حيث لم يتمكن أي منها من بلوغ العتبة المطلوبة في الانتخابات التشريعية التي جرت في 11 يناير/كانون الثاني.

المعارض.. عدو المعارضة

ومن اللافت، أن وزير العدل السابق (2016- 2018 )، يقود الآن جمعية وطنية خالية من أي ممثلين عن المعارضة، وهو ما يمثل تناقضًا صارخًا بالنسبة لهذا المحامي الشهير الذي رسّخ صورته كمعارض شرس لتوماس بوني يايي، حيث كان يندد باستمرار بالاعتداءات على حرية التعبير والإجراءات التي تستهدف المعارضة، مما ساهم في وصول باتريس تالون إلى السلطة.

وعندما عُيّن جوزيف دجوجبينو، وهو أيضًا أستاذ مشارك في القانون العام، رئيسًا للمحكمة الدستورية في يونيو/حزيران 2018، أيّد سلسلة من الإجراءات التي انتقدتها المعارضة.

وقد صادقت أعلى محكمة في البلاد بشكل ملحوظ على تنفيذ "شهادة المطابقة"، الإلزامية لجميع الأحزاب الراغبة في خوض الانتخابات، والتي من المفترض أن تشهد على الامتثال لميثاق الأحزاب السياسية، الذي تم اعتماده في سبتمبر 2018. ومع ذلك، لم يتم تضمين هذا الشرط في التشريع.

وأدت الخلافات المتعددة التي أثارتها الإصلاحات السياسية القسرية التي نفذها باتريس تالون إلى تراجع شعبية المحامي السابق. جوزيف دجوجبينو، الذي ترأس قائمة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية في كوتونو خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير 2023، لم يفز إلا بثلاثة مقاعد من أصل سبعة في العاصمة الاقتصادية لبنين، في نتيجة مخيبة للآمال للحزب الرئيسي للأغلبية الرئاسية، الذي كان يقوده قبل عام، في انتخابات 2022، بعد تركه منصبه كرئيس للمحكمة الدستورية.

التقارب مع خليفة الرئيس

وبصفته الآن رئيسًا للجمعية الوطنية، سيتعيّن على الرجل الذي يشغل حاليًا ثاني أعلى منصب في البلاد العمل من كثب مع روموالد واداني، الذي من المتوقع أن يتولى رئاسة بنين بعد الانتخابات الرئاسية في أبريل، وهي الانتخابات المتوقع أن يفوز بها وزير المالية المخضرم على منافسه الوحيد، بول هونكبي، الذي لم يحصل حزبه، قوى كاوريس من أجل بنين صاعدة (FCBE)، إلا على 6% فقط من الأصوات في الانتخابات التشريعية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC