logo
العالم

"لوفيغارو": تنظيمات إخوانية وراء إصدار كتاب "خبيث" في فرنسا

عناصر شرطة فرنسية أمام المسجد الكبير في باريسالمصدر: رويترز

أثار كتاب أصدره المسجد الكبير في باريس عن الإسلام في الغرب، استياءً كبيراً وجدلاً واسعاً تمحور حول دور جماعة "الإخوان" في الغرب عموماً وباريس على وجه الخصوص.

ورغم أن المسجد حدد الهدف من كتاب "المسلمون في الغرب: ممارسة ثقافية ثابتة، وحضور مُكَيَّف"، بأنه دعوة للجاليات المسلمة في فرنسا إلى التقيد بقيم الجمهورية والعلمانية عند تطبيق الشعائر الدينية، إلا أن الكتاب يحمل تأثيراً "خبيثاً" لجماعة الإخوان.

وبحسب صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، فإن "الكتاب المؤلف من 900 صفحة، والذي يُفترض أنه يهدف إلى تأكيد حضورٍ إسلامي مواطن، يُخفي "مناطق ظلّ"، سواء في مضمونه أو لدى من ساهموا في إعداده".

أخبار ذات علاقة

متظاهرون يحملون أعلام جماعة الإخوان

مظلة أمنية "ثلاثية".. واشنطن تقود خطة لتجفيف منابع "الإخوان" في أوروبا

وتوضح الصحيفة أن المعجم الذي نشره المسجد في الكتاب، لا يتضمن "أي ذكر لجماعة الإخوان المسلمين".

كما أشارت الصحيفة إلى أنها سبق أن كشفت عن تقرير حكومي صادم تناول الجماعة، وأظهر مدى تغلغلها داخل فرنسا من خلال شبكة تضم 173 مكان عبادة، مع طموح لترسيخ الشريعة وتعزيز النشاط الدعوي.

وحول عدم ورود اسم جماعة "الإخوان" في نص الكتاب، نقلت "لوفيغارو" عن فلورانس بيرجيو-بلاكلر، مؤلفة كتاب "الإخوانية وشبكاتها"، أنه "لا سبب يدعوهم لذكر أنفسهم، لأنهم يعتبرون ذلك توصيفا أكاديميا أو تهمة. كما أنهم لا يصفون فكرا يعلنونه صراحة".

وأضافت أن هدف الجماعة "السرية" هو "التغلغل في كل شيء، بما في ذلك المؤسسات الدينية والديمقراطيات العلمانية".

ورغم أن جمعية "مسلمي فرنسا" (التي وردت في التقرير الحكومي بوصفها امتداداً رئيسياً للإخوان في فرنسا)، رحبت بالكتاب، إلا أن العضو السابق في الجماعة، الكاتب محمد لويزي، انتقد الأمر على منصة "إكس"، معتبرًا أن المسجد "يعمل كآلة تبييض إيديولوجي"، ويمنح "شرعية تاريخية" لإعادة إدخال أفكار متشددة إلى الإطار الجمهوري.

أخبار ذات علاقة

شعار جماعة الإخوان المسلمين

فقدان "الملاذ الآمن".. أثرياء الإخوان يهربون أموالهم إلى خارج أوروبا

كما استعرضت "لو فيغارو" بعض ما ورد في "معجم الكتاب" كالجهاد، والفرائض الدينية، والإرهاب، وفندت بعض ملابساتها، وخاصة مصطلح "التقية".

تقول الصحيفة إن مفهوم "التقية" بوصفه "يُساء تفسيره أحيانًا"، ويُقدم كآلية حماية في ظروف قاهرة، و"ليس قاعدة عامة للإخفاء". وتشير إلى الدراسات التي تحدثت عن توظيف ذلك المفهوم، "من قبل جماعات جهادية".

وتنوه "لو فيغارو" إلى أن دار النشر "البراق" مثيرة للجدل، إذ إنها تنشر، إلى جانب كتب تعليمية، أعمالاً لأبرز منظري "الإخوان" مثل حسن البنا، وسيد قطب، إضافة إلى فتاوى للمرشد الإيراني علي خامنئي. 

وتخلص الصحيفة إلى أن الكتاب "يثير جدلًا واسعًا بسبب ما يعتبره منتقدوه إغفالا متعمدا لقضايا أساسية، وعلاقاته المحتملة بتيارات الإسلام السياسي، واختياراته التحريرية ودور النشر المشاركة فيه".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC