فرنسا تطلب "مناورة للحلف الأطلسي" في غرينلاند وتبدي استعدادها للمشاركة
وفقًا لقواعد التصويت بالأغلبية الكاملة في بنين، ذهبت جميع المقاعد البرلمانية الـ 109 إلى كتلة الرئيس باتريس تالون، الأمر الذي أقصى المعارضة من المشهد السياسي وكرّس حكمًا بلون واحد.
وفي ظل مناخ لا يزال يحمل آثار محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت قبل أسابيع قليلة، أسفرت الانتخابات التشريعية في بنين عن نتيجة لافتة، فقد فاز المؤيدون للرئيس تالون بجميع مقاعد الجمعية الوطنية.
وإلى جانب هذا الانتصار الانتخابي غير المسبوق، تكشف هذه الهيمنة البرلمانية عن تحوّلٍ عميقٍ في المشهد السياسي البنيني، يتسم بالسعي نحو الاستقرار، وتهميش القوى الراديكالية، وإعادة تنظيم داخل الأغلبية، وذلك قبل أسابيع قليلة من انتخابات رئاسية حاسمة.
ويعود المشهد السياسي في بنين إلى ما كان عليه قبل بضع سنوات. فبعد الانتخابات التشريعية، التي نشرت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات نتائجها الأولية هذا الأسبوع، ستتألف الجمعية الوطنية (البرلمان) الناتجة عن انتخابات عام 2026 حصراً من أحزاب موالية للحكومة. وكما كان الحال في عام 2019، لن يكون هناك أي تمثيل لأحزاب المعارضة.
للمرة الثانية، سيتألف البرلمان البنيني من حزب واحد، ما لم تطرأ تغييرات جوهرية، وقد خُصصت المقاعد الـ 109 المتنازع عليها لحزبين ضمن الائتلاف الرئاسي تجاوزا العتبة القانونية هما الاتحاد التقدمي للتجديد الذي حصل على 60 مقعدًا، والكتلة الجمهورية التي حصدت 49 مقعدًا.
وفشل حزب الديمقراطيين، وهو حزب المعارضة الرئيس الذي خاض الانتخابات بشكل مستقل، في بلوغ العتبة الانتخابية المطلوبة لتوزيع المقاعد، وفقًا للنتائج العامة التي أعلنتها اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.
وبحصوله على نسبة تأييد وطنية تُقدّر بنحو 17%، ونحو 450 ألف صوت، لم يتمكن الحزب من بلوغ نسبة الـ 20% المطلوبة في الدوائر الانتخابية الأربع والعشرين. وبهذه النتيجة، حُرم من أي تمثيل برلماني.
وسيُؤدي غياب أعضاء المعارضة عن البرلمان إلى وضع حزب الديمقراطيين في موقف يُشبه ما كان عليه الحال في عام 2019، حين لم يشارك هذا الطيف في الانتخابات التشريعية.
وحتى آنذاك، وُصفت الجمعية الوطنية بأنها دولة ذات حزب واحد. وبعد سبع سنوات، عادت السلطة التشريعية إلى تشكيل يهيمن عليه الائتلاف الرئاسي بشكل حصري.
وبسبب حرمان حزب المعارضة من المنتخبين في الجمعية الوطنية وغيابهم عن الانتخابات البلدية التي أجريت في الوقت نفسه، فلن يشارك أيضاً في الاستحقاق الرئاسي المقرر إجراؤه في 12 أبريل/ نيسان، حيث أعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات عدم قبول ملف ترشيح الحزب.
لكن القضية الحقيقية ستُحسم خلال ثلاثة أشهر في الانتخابات الرئاسية، حيث سيتنافس وزير الاقتصاد، روموالد واداني، مع مرشح المعارضة المعتدل، بول هونكبي.
ويقترب باتريس تالون من نهاية ولايتيه الرئاسيتين اللتين ينص عليهما الدستور، ومدة كل منهما خمس سنوات. وفي مايو/ أيار 2026، سيسلم السلطة إلى خليفته ويتنحى عن منصبه كرئيس للدولة.
وفي السابع من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حاولت مجموعة من الجنود بقيادة ضابط برتبة مقدم الإطاحة بالرئيس تالون. وقد أحبط الجيش البنيني هذه المحاولة، بدعم من طائرات عسكرية من نيجيريا المجاورة وقوات خاصة فرنسية.
وأُلقي القبض على ثلاثين جندياً للاشتباه بتورطهم في الانقلاب الفاشل، وتمّ حبسهم احتياطياً. كما يُحاكم مدنيون في هذه القضية. أما العقل المدبر للمحاولة، فقد تمكن من الفرار ولا يزال طليقاً.