logo
العالم

هل امتدت محاولة انقلاب بنين الفاشلة إلى قلب المعارضة السياسية؟

الحسن تيغري، نائب رئيس حزب المعارضة البنينيالمصدر: فيس بوك

ألقت السلطات البنينية القبض على الوزير السابق الحسن تيجري يوم الأربعاء 28 يناير في منزله بمدينة كوتونو، في إطار التحقيق في محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 7 ديسمبر/كانون الأول 2025. 

وتولى المقدم باسكال تيجري، الأخ غير الشقيق للحسن تيجري، قيادة المجموعة المتمردة التي حاولت الإطاحة بالرئيس باتريس تالون، بحسب مجلة "جون أفريك".

ويأتي هذا الاعتقال في سياق سلسلة من الإجراءات القانونية التي طالت شخصيات سياسية وعسكرية معارضة، وسط تصاعد الضغوط على حزب المعارضة الرئيسي في البلاد، حزب "الديمقراطيون".

تفاصيل الاعتقال والتحقيق

خضع الحسن تيجري، الذي شغل سابقاً منصب رئيس ديوان الرئيس وأصبح نائب رئيس حزب "الديمقراطيون"، للتحقيق بعد مصادرة جواز سفره. 

أخبار ذات علاقة

عناصر من جيش بوركينا فاسو

محاولتا الانقلاب في بنين وبوركينا فاسو تنعشان التطرف والخلافات الإقليمية

وكان قد عاد من زيارة عائلية إلى باريس في 27 يناير، قبل يوم واحد من القبض عليه.

ووفق مصادر مقربة من مجلة "جون أفريك"، تم احتجاز نحو ثلاثين جندياً مشاركاً في محاولة الانقلاب، تمهيداً لمحاكمتهم أمام محكمة قمع الجرائم الاقتصادية والإرهاب. 

وعلى الرغم من القرابة العائلية، نفى الحسن تيجري أي تواطؤ مع المقدم باسكال تيجري، قائلاً: "أدين بشدة هذه الادعاءات الخبيثة والكاذبة والمشينة، أنا ملتزم تماماً بالديمقراطية".

المعارضة تحت الضغط

لم يقتصر التحقيق على الحسن تيجري، بل شمل عددا من الشخصيات المعارضة الأخرى؛ فشابي يايي، نجل الرئيس السابق، وُضع تحت المراقبة القضائية، فيما وُجهت إلى النائب سوميلا سونون تهم "تبرير جرائم ضد أمن الدولة" و"التحريض على التمرد".

كما يخضع كانديد أزاناي، وزير الدفاع السابق في عهد باتريس تالون والذي انضم لاحقاً إلى المعارضة، للاحتجاز الاحتياطي، بينما صدر أمر توقيف دولي بحق المستشار كيمي سيبا، والمقيم في المنفى السياسي سابي سيرا كوروغون. 

أخبار ذات علاقة

الرئيس البنينى باتريس تالون

الائتلاف الحاكم في بنين يكتسح الانتخابات التشريعية

هذه الإجراءات تكشف عن تشديد الحكومة الحالية على أي نشاط معارض، وإشارة إلى تحكم السلطات بالقوى السياسية خارج الأغلبية الرئاسية.

يأتي هذا التطور بعد الانتخابات التشريعية والمحلية التي جرت في 11 يناير/كانون الثاني 2026، والتي فاز فيها الحزبان الرئيسيان الداعمان للرئيس تالون بجميع مقاعد الجمعية الوطنية البالغ عددها 109 مقاعد، كما هيمن الاتحاد التقدمي للتجديد (UP-R) والكتلة الجمهورية (BR) على المجالس البلدية في 77 مدينة.

وبذلك، تكاد المعارضة تفقد أي فرصة للمشاركة في الحياة السياسية المؤسسية، ما يزيد من حدة التوترات بين السلطات الحالية والقوى المعارضة، ويضعها تحت رقابة صارمة وسط مخاوف من تصاعد الاحتكاك السياسي والاعتماد على الإجراءات القضائية لمعالجة أي تهديدات محتملة.

وتعكس محاولة الانقلاب الفاشلة في بنين هشاشة الوضع الأمني والسياسي في البلاد، مع تعزيز سيطرة الرئيس تالون على المؤسسات التشريعية والمحلية.

كما تؤكد الاعتقالات والتحقيقات الجارية ضد كبار الشخصيات المعارضة أن الحكومة تتخذ موقفاً صارماً ضد أي تحركات معارضة، بينما تبقى العلاقات العائلية بين المتمردين ورموز المعارضة محل متابعة وتحقيق مستمر.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC