ترامب: لم يتصد أي أحد لإيران منذ 47 عاما كما فعلت أنا

logo
العالم

"فيتو" بنكي.. أزمة تمويل تهدد حملة اليمين المتطرف في فرنسا

بارديلا ولوبانالمصدر: رويترز

قبل عام واحد فقط من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، يواجه حزب "التجمع الوطني" اليميني أزمة غير متوقعة تهدد طموحاته السياسية.  

أخبار ذات صلة

رئيس حزب التجمع الوطني الفرنسي اليميني جوردان بارديلا

لعبة مزدوجة .. بارديلا يستثمر اغتيال ناشط يميني للعبور نحو الإليزيه

ليست هذه أزمة شعبية أو أزمة مرشح، بل أزمة تمويل خانقة، تكشف هشاشة البنية المالية للحزب رغم تقدمه في استطلاعات الرأي.

حملة بلا داعمين

بحسب معلومات نشرها موقع "فرانس إنفو"، يسعى الحزب الذي يقوده جوردان بارديلا إلى اقتراض نحو 10.7 ملايين يورو لتمويل حملته الانتخابية.

هذا المبلغ يُعد الحد الأدنى لتأمين حملة تنافسية تشمل التجمعات الجماهيرية، والاتصال السياسي، والبنية اللوجستية، إضافة إلى مقر انتخابي لم يتم العثور عليه حتى الآن. لكن المفاجأة أن أي بنك، سواء في فرنسا أو في بقية أوروبا، لم يوافق حتى اللحظة على إقراض الحزب.

أمين خزينة الحزب، كيفن بفيفر، أقرّ بوجود "تحفظات مسبقة" لدى المؤسسات المصرفية تجاه الحزب، مشيراً إلى أن التعامل مع القطاع البنكي لا يزال "صعباً"، رغم بعض المؤشرات المحدودة على انفراج محتمل.  

أخبار ذات صلة

جوردان بارديلا

صراع "خلافة لوبان" يؤجج حرب الهوية داخل التجمع الوطني الفرنسي

هذا الحذر البنكي ليس جديداً بالكامل، إذ لطالما واجه الحزب صعوبات مماثلة في الماضي، لكنه كان يجد مخارج بديلة، أبرزها في انتخابات 2022. آنذاك، لعبت المجر دور المنقذ المالي، حيث وافق بنك مجري على تقديم قرض ساعد في تمويل حملة مارين لوبان.

كان ذلك ممكناً بفضل العلاقات الوثيقة التي جمعت لوبان برئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الذي وصفته سابقاً بـ"الرائد" و"صاحب الرؤية"، غير أن هذه القناة التمويلية أُغلقت فجأة بعد الهزيمة السياسية التي تعرض لها أوربان.

في 12 أبريل نيسان الجاري، خسر أوربان الانتخابات التشريعية أمام منافسه المحافظ المؤيد لأوروبا بيتر ماجيار، في تحول اعتُبر زلزالاً سياسياً في أوروبا الوسطى. 

هذه الخسارة لم تؤثر فقط على الداخل المجري، بل انعكست أيضاً على حلفائه في الخارج، وعلى رأسهم "التجمع الوطني"، الذي فقد أحد أهم داعميه غير المباشرين.

تأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه حظوظ الحزب في الانتخابات الرئاسية تبدو قوية، وفق استطلاعات الرأي، لكن الواقع المالي يفرض معادلة مختلفة: لا يمكن لأي حملة انتخابية أن تنجح دون تمويل كافٍ، مهما كانت شعبيتها. 

ومع غياب الدعم البنكي، تبدو تلك الطموحات أقرب إلى خطط نظرية غير قابلة للتنفيذ.

مستقبل لوبان مهدد

لا تتوقف التحديات عند الجانب المالي، فهناك تهديد قضائي يلوح في الأفق، قد يغير قواعد اللعبة بالكامل. 

في 7 يوليو تموز المقبل، ستصدر محكمة الاستئناف في باريس حكمها في قضية المساعدين البرلمانيين لحزب "الجبهة الوطنية" سابقاً. 

ومن بين السيناريوهات المطروحة تأكيد عدم أهلية مارين لوبان للترشح، ما قد يمنعها من خوض انتخابات 2027.

هذا الغموض يضع الحزب في موقف معقد: كيف يمكن إقناع البنوك بإقراض ملايين اليوروهات في ظل عدم وضوح هوية المرشح؟ 

أحد مسؤولي الحزب أشار إلى أن البرنامج الانتخابي نفسه لن يُحسم قبل تحديد المرشح، ما يعمق حالة الضبابية.

ورغم أن بارديلا يتصدر الترشيحات داخلياً وفي استطلاعات الرأي، فإن القرار النهائي لم يُحسم بعد. 

وبين أزمة التمويل، وسقوط الحليف المجري، والتهديد القضائي، يجد "التجمع الوطني" نفسه أمام اختبار حقيقي قد يحدد مستقبله السياسي في فرنسا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC