رومانيا تمنح الإذن للولايات المتحدة بنشر طائرات وما يصل إلى 500 جندي لدعم العمليات في إيران
كشفت مصادر أن الولايات المتحدة بحاجة إلى مساعدة من بكين إذا أرادت السيطرة على حرب إيران ومنعها من التحول إلى أزمة إقليمية واسعة.
ووفقًا لـ"فورين بوليسي"، فإن الصين هي القوة الخارجية الوحيدة التي تمتلك الدافع والقدرة للضغط على طهران لخفض التصعيد، في ظل المخاطر التي تهدد أمنها في الطاقة واستقرار منطقة حيوية لمصالحها التجارية، واختبار قدرتها على التصرف كقوة عالمية مسؤولة.
وبينما تشكل الحرب الممتدة تهديداً للأسواق العالمية للطاقة وسلاسل الإمداد واستقرار الشرق الأوسط، فإنها قد تجبر الولايات المتحدة على التورط أكثر؛ نظرًا لأن إسرائيل ترى أن استمرار الضغط العسكري مع دعم أمريكي يمكن أن يقلص قدرات إيران العسكرية وربَّما يضعف النظام من الداخل.
فيما تعتبر إيران البقاء على قيد الصراع انتصاراً بحد ذاته، مع إمكانية زيادة كلفة الحرب على خصومها عبر الهجمات الصاروخية وتهديد مضيق هرمز، بالإضافة إلى استهداف منشآت صناعية حيوية.
ومن جهتها، دخلت الولايات المتحدة الصراع دون خطة طويلة الأمد، ولذلك فإنها قد بدأت تعول على عملية سريعة لخفض قوة النظام الإيراني دون التورط لفترة طويلة.
وهنا يمكن للصين أن تلعب دوراً مركزياً؛ فهي تتعامل مع الشرق الأوسط كمنطقة اقتصادية أكثر من كونها ساحة عسكرية، ولها خبرة دبلوماسية في تهدئة النزاعات، خاصة أنها ليست مهتمة بالانخراط العسكري، لكنها لديها مصلحة كبيرة في منع تصاعد الصراع الذي قد يضر بخطوط الطاقة والملاحة البحرية الحيوية لاقتصادها.
ويرى المحللون أن بكين تمتلك أدوات ضغط واضحة على إيران؛ إذ تعد أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، وأهم شريك اقتصادي لها، ويمكن أن تستخدم هذه العلاقة للتأكيد على تكاليف التصعيد، بما في ذلك حماية السفن في مضيق هرمز، دون الحاجة لتورط عسكري مباشر.
ويعتقد مراقبون أن التعاون بين واشنطن وبكين في هذا السياق قد يوفر مخرجاً دبلوماسياً حقيقياً، وفي ضوء ذلك، قد يصبح دور الصين مفتاحاً لاحتواء الحرب ومنعها من التوسع، مع حماية مصالحها الاقتصادية، وتعزيز مصداقيتها كقوة مسؤولة على الساحة الدولية.