logo
العالم

إجلاء الأمريكيين من الشرق الأوسط.. صداع جديد يواجه إدارة ترامب

مبنى وزارة الخارجية الأمريكيةالمصدر: رويترز

في رسالة جماعية وجهها عدد من أعضاء مجلس الشيوخ إلى البيت الأبيض، ذكروا أن الإدارة لم تكن تملك أي خطة جاهزة لإجلاء الرعايا الأمريكيين من الشرق الأوسط، وأضافوا أن الإدارة، بدلًا من تأمين عودة مواطنيها، اكتفت بإدارة ظهرها لهم وتركهم في حالة انتظار دون تقديم المساعدة اللازمة.

ويقول الأعضاء الديمقراطيون في مجلس الشيوخ إنهم تواصلوا مع وزارة الخارجية للتعبير عن قلقهم وقلق العائلات الأمريكية بشأن وضع أفرادها، الذين ظلوا لأكثر من أسبوع في دول الشرق الأوسط المعنية بالحرب الحالية دون تلقي المساعدة اللازمة في هذه الظروف.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حديثه لمراسلي البيت الأبيض إن الأمور تسير بسرعة، إلا أن ما أوردَه المشرعون الديمقراطيون في رسالتهم الجماعية إلى البيت الأبيض يُظهر أن الأمور لا تسير بالشكل المطلوب، بحسب ما أفادت به العائلات التي تواصلت مع ممثليها في الكونغرس خلال الأسبوع الماضي.

أخبار ذات علاقة

مبنى وزارة الخارجية الأمريكية

واشنطن تعلن إجلاء آلاف الرعايا الأمريكيين من الشرق الأوسط

 عائلات  تنتظر عودة أفرادها

قالت جيسيكا فايرن، موظفة حكومية في حكومة مقاطعة فر فاكس بشمال فرجينيا، في حديثها لـ"إرم نيوز" عن هذه الأزمة، إن زوجها مرتبط بعمل مع مؤسسات تكنولوجية في المنطقة ويقوم بأسفار متكررة، مضيفة أنه قضى الشهرين الأخيرين في مهمة عمل هناك.

وقالت زوجة السيد بايرن إن زوجها وجد نفسه في حالة انتظار منذ بداية هذه الحرب في المنطقة.

وأضافت أن اتصالاتها مع وزارة الخارجية في العاصمة واشنطن لم تنقطع طوال أيام الأزمة، وأنها قدمت المعلومات التي طلبها المكلفون بإدارة العملية على مستوى الوزارة.

وأوضحت أن كل ما تلقته حتى الآن كان مجرد طمأنة بأن زوجها سيُدرج ضمن إحدى الحالات التي تخصصها وزارتا الخارجية والدفاع الأمريكيتان للعالقين في الشرق الأوسط، ليتمكن من العودة إلى عائلته في أقرب وقت ممكن.

وقالت فايرن في حديثها لـ"إرم نيوز" إنها حتى الآن لا تعرف موعدًا محددًا لعودة زوجها، وإن العملية التي يديرها المسؤولون لا تزال مفتوحة.

وأضافت أنها لا تعرف ما إذا كانت هناك على الأرض عمليات مبرمجة وبالعدد الكافي لنقل الأمريكيين إلى الولايات المتحدة، أو إلى دول مجاورة تتيح لهم فرصة العودة إلى بلادهم عبر رحلات طيران عادية في الدول غير المتأثرة بالأزمة في الشرق الأوسط.

أخبار ذات علاقة

مدمرة عسكرية أمريكية

"المدمرة السابعة" وإجلاء الرعايا.. واشنطن ترفع جاهزيتها لضربة وشيكة ضد طهران

البيت الأبيض في مرمى الانتقادات 

وجدت الإدارة نفسها، في ظل هذه الأزمة، مواجهة لموجة من الانتقادات المتلاحقة من عائلات أمريكية في مختلف أنحاء البلاد، خاصة مع ارتفاع التوقعات بأن العملية العسكرية قد تستغرق وقتًا أطول وقد تتسع جغرافيًا.

أدى ذلك إلى زيادة حجم الضغوط على مصالح وزارة الخارجية من قبل هذه العائلات.

وتقول رسالة الشيوخ الديمقراطيين إن عائلات الأمريكيين الذين ينتظرون عودة ذويهم من المنطقة ليست الاحتجاج الأول الذي تقدمت به أمام مسؤولي وزارة الخارجية.

وتتهم هذه العائلات الوزارة بالتقصير في التنبيه قبل وقت كافٍ من انطلاق العمليات العسكرية، بما يتيح للمواطنين تعديل خطط سفرهم، كما حدث الصيف الماضي.

وتوضح العائلات، في حديثها لـ"إرم نيوز"، أنها كانت تعتمد على تحديثات السفر التي تصدرها وزارة الخارجية الأمريكية لمواطنيها بخصوص حالة السفر ومستوى الأمان في مختلف دول العالم. 

أخبار ذات علاقة

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو

دعوى ضد الخارجية الأمريكية لوقف حظر التأشيرات

وقال أفراد من العائلات المعنية، في حديثهم لـ"إرم نيوز"، إن السفر إلى دول الخليج العربية لم يكن أمرًا مثيرًا للقلق بالنسبة للأمريكيين الذين يعيشون هناك ويعمل بعض أفرادهم في المنطقة، أو حتى بالنسبة لأولئك الذين يسافرون لقضاء إجازاتهم الموسمية، خاصة في هذا الفصل من العام، الذي يُعد مناسبًا جدًا للعائلات الأمريكية للسفر إلى منطقة الخليج.

وقالت جيسيكا فايرن عن هذا التطور إنها وأطفالها سبق لهم أن رافقوا زوجها في رحلات إلى دول الخليج العربية، ولم تواجههم أي مشكلات من أي نوع طيلة الأعوام الماضية.

وأضافت أن مستوى التخوف كان صفرًا بشأن سفر زوجها وإمكانية عودته السريعة إلى البلاد في حال حدوث أي تطور ميداني غير مألوف، في ظل التوقعات المطروحة بإمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران.

وأوضحت العائلات في حديثها أنها تتابع تحديثات وزارة الخارجية يوميًا، على أمل أن تحمل لها أخبارًا سارة عن نهاية فترة الانتظار الطويلة لأفرادها العالقين في دول المنطقة.

وأعلنت وزارة الخارجية، على لسان الوزير ماركو روبيو، في اليوم الثاني للحرب على إيران، أنها ستطلق عملية إجلاء واسعة للمواطنين الأمريكيين المتواجدين في المنطقة.

وأضافت أن رحلات خاصة ستُرتب بين عواصم هذه الدول أو الدول المجاورة لإعادة جميع الأمريكيين إلى بلادهم.

من جانبها، كشفت قيادة الأركان الأمريكية خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر وزارة الدفاع أن الوزارة ستكون شريكًا لوزارة الخارجية في عملية الإجلاء، من خلال تأمين رحلات خاصة بالطيران العسكري للمساعدة في سرعة إخراج مواطني الولايات المتحدة من دول المنطقة.

وأبلغت وزارة الخارجية، على لسان مسؤوليها، العائلات المعنية أن أولى الرحلات من الشرق الأوسط نفذت يوم الخميس الماضي، وأن جزءًا من الأمريكيين العالقين وصل إلى العاصمة واشنطن، يوم الجمعة.

وأوضحت الوزارة أنها شكلت خلية أزمة تعمل على مدار الساعة، كما أتاحت للعائلات تعبئة طلبات الإجلاء لأفرادها في المنطقة، لتسهيل وصولهم وتنسيق عملية الإجلاء.

وأبلغ مسؤولون في مكتب الطوارئ "إرم نيوز" أن وزارة الخارجية ساعدت منذ نهاية شهر فبراير/شباط الماضي في إعادة 24 ألف أمريكي إلى البلاد من دول الشرق الأوسط، مشيرين إلى أن 13 ألفًا آخرين يتلقون المساعدة اللازمة حاليًا في انتظار استكمال ترتيبات إعادتهم إلى البلاد.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC