العالم

ثغرات في إجراءات الحماية.. تقييم أمني عاجل لحادثة هيلتون واشنطن

عناصر الخدمة السريةالمصدر: رويترز

يقيم مسؤولو إنفاذ القانون الأمريكيون الترتيبات الأمنية المتعلقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد أن أطلق مسلح الرصاص بالقرب من حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، مما أثار تساؤلات حول كيفية تمكنه من الاقتراب إلى هذا الحد من حدث يحضره الرئيس وأعضاء الحكومة ومشرعون.

وقال اثنان من عناصر جهاز الخدمة السرية السابقين و3 مسؤولين أمريكيين كبار لـ"رويترز"، أمس الأحد، إن عناصر اتحاديين بدا أنهم نفذوا خطتهم لحماية الرئيس بفاعلية ليل السبت، عندما أوقفوا المسلح المشتبه به قبل أن يصل إلى الطابق السفلي من فندق هيلتون واشنطن، حيث كان من المقرر أن يلقي ترامب كلمة.

لكن المسؤولين قالوا إن سماع بعض الحاضرين دوي الرصاص الذي أطلق على أحد عناصر جهاز الخدمة السرية سلط الضوء على نقاط الضعف، حتى بعد أن دفعت محاولتا اغتيال ضد ترامب خلال حملة 2024 إلى اتخاذ تدابير أمنية أكثر صرامة حول الرئيس.

ولم يرد جهاز الخدمة السرية بعد على طلب رويترز للتعليق.

أخبار ذات صلة

عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي قرب البيت الأبيض

تحقيقات أولية: "مسلح حفل البيت الأبيض" كان يستهدف كبار مسؤولي إدارة ترامب

وقال المسؤولون السابقون في أجهزة إنفاذ القانون إن الدرس الأكثر وضوحاً المستفاد من الواقعة هو أن أفراد الأمن ربما يحتاجون إلى توسيع نطاق الحماية حول الرئيس في الأماكن العامة الكبيرة، حتى لو أدى ذلك إلى إزعاج الجمهور.

وأشار بعض المسؤولين الأمريكيين إلى أن نطاق الحماية الأمنية في تجمعات ترامب غالبا ما يكون أوسع بكثير من ذلك الذي حدث يوم السبت.

وطُلب من الضيوف في حفل العشاء الذي أقيم يوم السبت المرور عبر أجهزة الكشف عن المعادن لدخول قاعة الرقص، لكنهم لم يحتاجوا سوى بطاقة لدخول الفندق نفسه.

وقال شخص على دراية مباشرة بالترتيبات المتعلقة بالحدث إن عدة أشخاص حاولوا الدخول باستخدام بطاقة العام الماضي.

وقال مسؤولون إن الرجل القادم من كاليفورنيا وبدا أنه تجاوز الحراسة مسرعاً وحاملاً عدة أسلحة، اتضح أنه تجاوز حتى تلك الخطوة الأساسية من خلال تسجيل دخوله إلى الفندق في الأيام التي سبقت الفعالية.

أخبار ذات صلة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد محاولة الاغتيال

ترامب: مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض كتب بيانا مناهضا للمسيحية

 

توسيع نطاق الحماية

قال بيل جيج، الذي خدم في فريق مكافحة الهجمات التابع لجهاز الخدمة السرية لمدة 6 سنوات ويشغل حالياً منصب مدير الحماية التنفيذية في مجموعة سيف هافن سكيوريتي جروب، إن المراجعات التي ستجرى بعد الواقعة ستتركز على الأرجح، ولو بقدر ما، على دفع أجهزة الكشف عن المعادن إلى مسافة أبعد لتوسيع النطاق الخارجي.

وأضاف جيج أن جهاز الخدمة السرية "سيضطر إلى إيجاد طريقة لتأمين الفنادق الكبيرة بشكل أفضل، وهو ما قد يسبب إزعاجا لنزلاء الفندق وللفندق نفسه".

وتابع أن جهاز الخدمة السرية سيحتاج إلى تحسين تنسيق عملية إجلاء المسؤولين الآخرين في الإدارة.

وقامت عدة هيئات لإنفاذ القانون بإجلاء الحاضرين بعد إطلاق الرصاص، مما يسلط الضوء على كيف أن الشبكة المعقدة للأجهزة المسؤولة عن حماية مختلف الشخصيات المهمة يمكن أن تؤدي إلى استجابات تبدو غير منسقة.

وأظهر تحليل صوتي ومرئي أجرته "رويترز" أن إخراج ترامب من القاعة استغرق ما يزيد قليلا عن 30 ثانية بعد إطلاق الرصاصات الأخيرة، لكن الأمر استغرق ما لا يقل عن 100 ثانية حتى يغادر وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت إف. كنيدي القاعة، وحوالي 150 ثانية حتى يخرج وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وقال دون ميهالك، وهو عنصر كبير سابق بجهاز الخدمة السرية وشارك في تأمين حفلات عشاء المراسلين السابقة في فندق هيلتون واشنطن، إن تأمين الموقع مترامي الأطراف شكل تحديات منذ فترة طويلة.

وأضاف ميهالك: "متأكد من أن جهاز الخدمة السرية سيعود ويعيد النظر في الترتيبات هناك، وربما يوسع نطاق الحماية الآن، بسبب ما حدث".

وقال ترامب نفسه في مؤتمر صحفي مرتجل في وقت متأخر من يوم السبت إن فندق هيلتون واشنطن "ليس مبنى يتمتع بقدر خاص من الأمن".

وخلال محاولة الاغتيال الأولى ضد ترامب، التي وقعت في تجمع انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو/تموز 2024، تعرض مسؤولو إنفاذ القانون لانتقادات لعدم فرض محيط أمني فعال.

وسمح هذا الإغفال لمسلح بالحصول على خط رؤية واضح لترامب الذي كان مرشحاً للرئاسة آنذاك وأصيب في أذنه.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC