قال البيت الأبيض، الثلاثاء، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يكون "سعيداً" إذا تبيّن أن روسيا تمد إيران بمعلومات استخباراتية في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، مع تجنّب توجيه انتقادات حادة لموسكو.
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" أفادت، الجمعة، بأن موسكو مدّت إيران بمعلومات استخباراتية حسّاسة، بما في ذلك مواقع سفن حربية وطائرات أمريكية في المنطقة.
لكن تعليق واشنطن على تلك المعلومات اتّسم بالتحفّظ، وقال ترامب الإثنين، إن نظيره الروسي فلاديمير بوتين يريد الاضطلاع بدور "مفيد" على خط النزاع الدائر في الشرق الأوسط، على الرغم من تشديده للمرشد الأعلى الجديد لإيران على "دعم روسيا الراسخ" لطهران.
ورفعت واشنطن بعضاً من العقوبات المفروضة على النفط الروسي بعدما ارتفعت بشكل حادٍ أسعار الخام على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.
وكانت العقوبات قد فُرضت في الأصل لتجفيف مصادر تمويل الحرب الروسية على أوكرانيا.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في إحاطة صحافية: "إن الرئيس ومبعوثه الخاص (ستيف) ويتكوف قالا كلاهما إنهما وجّها رسالة إلى روسيا مفادها أنه إذا كان ذلك يحدث بالفعل، فهذا أمر لن يكونا سعيدين به، وأعربا عن أملهما بألا يكون ذلك هو ما يحدث".
وقال ويتكوف الذي اضطلع بدور رئيس في المحادثات الأميركية مع كل من روسيا وإيران في الأشهر الأخيرة، إنه ينبغي أخذ التصريحات الروسية على محملها في نفيها تزويد طهران معلومات استخباراتية.
ورداً على سؤال لشبكة "سي إن بي سي" حول ما إذا زوّد الروس إيران بمعلومات استخباراتية وحول السبب الذي قد يدفع واشنطن على رفع عقوبات عن روسيا حتى في حال حدث ذلك، قال ويتكوف: "لست ضابط استخبارات، لذا لا يمكنني القول".
وأضاف:"ما يمكنني قوله هو إنني في اتصال مع الرئيس البارحة، قال الروس إنهم لا يمدّون" إيران بمعلومات استخباراتية، وتابع "هذا ما قالوه، فلنأخذ كلامهم على محمله".
وقال البيت الأبيض إن السبب في قرار ترامب المتّصل بإعفاء الهند من عقوبات مفروضة على شراء النفط الروسي هو امتثال نيودلهي، سابقاً، للعقوبات الأمريكية.
وقالت ليفيت: "في سعينا إلى سد هذا النقص المؤقت في إمدادات النفط حول العالم بسبب الإيرانيين، سمحنا لهم (للهند)، مؤقتاً، بتلقي النفط الروسي"، مضيفة: "نحن لا نعتقد أن هذا الإجراء القصير الأمد سيعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية".
وعلاقة ترامب الودية ببوتين تحت المجهر، خاصة منذ أمر الزعيم الروسي قواته بغزو أوكرانيا.
ويقول ترامب إنه الوحيد القادر على إقناع بوتين بعقد صفقة بشأن أوكرانيا، على الرغم من أن تباهيه، سابقاً، بقدرته على إنهاء النزاع في اليوم الأول من ولايته الرئاسية لم يترجَم على أرض الواقع.
وقال ترامب إن المحادثة الهاتفية مع بوتين كانت "إيجابية"، مضيفًا: "أجرينا محادثة جيّدة جداً، وهو يريد أن يكون بناء للغاية".